بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 21 مارس 2016

المحجبات شرطيات بلندن وممنوعات بالمغرب


مركزتيفاوت الإعلامي
بالمغرب، الدولة الإسلامية كما ينص الدستور، يتم إقصاء المحجبات من ولوج سلك الشرطة والمدارس الوطنية العليا وغيرها رغم اعتبارها مؤسسات للدولة، على عكس دولة بريطانيا العلمانية والتي لها تاريخ في عدائها للإسلام.

قد يقول البعض أن هذا خطاب شعبوي أو غرضه إثارة الفتنة، لكن الأمر أكبر وأبعد من ذلك، لأنها مسألة فرض رأي بين إسلاميين وعلمانيين بالبلاد، فالفتنة الحقيقية تظهر جليا ما دمنا نصمت ونترك الفرصة للعلمانية والعلمانيين للانقضاض على مغربنا وطمس هويتنا الإسلامية يوما بعد يوم طبقا لمبدأ الحرية والمساواة الذي يبررون به مواقفهم. فكيف تقصى فتاة مغربية من أن تصبح مهندسة أو عميد، فقط لأنها ترتدي رداء يتماشى ومعتقدها ؟!

ولماذا لا نرى صحفيات محجبات يلقين النشرات الإخبارية بقنواتنا العمومية، التي من المفروض أن تمثل الشعب وفقا للديمقراطية التي يرفعون شعاراتها ويعبرون من خلالها عن أفكارهم الدخيلة على ثقافتنا وديننا ؟! بل أصبحوا يعبرون عن أفكارهم المستفزة، نستحضر منها إلقاء أحدهم لقصيدة شعرية عن العشق بين الشواذ، أمام رئيس الحكومة الذي حتى وإن اختلفنا معه أحيانا، يبقى رمزا من رموز الدولة المغربية المسلمة.

وما دمنا نتكلم بمنطق الديمقراطية في هذا البلد العزيز، فلنعبر عن آرائنا بكل حرية وبدون تحفظ أو شعبوية، في إطار ما هو دستوري، فهي مسألة تتعدى إدارة عمومية أو مؤسسة، بل تتعداها إلى أجندة سياسية ذات أهداف معروفة ومفهومة المقاصد، من طرف من يستغلون الديمقراطية وحرية التعبير فيما يخدم مصالح هذه الأجندة.

ليست هناك تعليقات: