بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

بلاغ توضيحي بخصوص إجابة الوفد المغربي على الأسئلة المتعلقة بقضية إميضر أمام اللجنة الأممية بجنيف

عرض الصورة في الرسالة
مركزتيفاوت الإعلامي
حركة على درب 96                                                 إميضر       يوم 15 أكتوبر 2015
إقليم تنغير الجنوب الشرقي للمغرب

بلاغ توضيحي بخصوص إجابة الوفد المغربي على الأسئلة المتعلقة بقضية إميضر أمام اللجنة الأممية بجنيف
بعد الاستماع إلى تقارير المنظمات الحقوقية التي تناولت مختلف تجليات خروقات حقوق الإنسان السوسيو-اقتصادية، الثقافية و البيئية،  أعطت اللجنة الأممية الكلمة للوفد المغربي خلال الجلسة الرابعة يوم 1 أكتوبر 2015 للإجابة على الأسئلة المطروحة حول قضية إميضر و كان الرّدّ الذي تقدم به المتدخل باسم الدولة المغربية حول الموضوع موضع العديد من المغالطات و الإنكار للخروقات التي أوردتها تقارير المنظمات الحقوقية، و عليه فإننا، كحركة احتجاجية ما زالت تؤطر احتجاجات إميضر حتى اليوم، نستنكر لما تضمنه جواب الوفد المغربي حول قضيتنا العادلة و نوضّح من جديد فيما يلي:
إن احتجاج سكان إميضر هو ردّ فعل طبيعي ضدّ سياسات نهب الثروات الطبيعية و تخريب البيئة إلى جانب سياسات الإقصاء و التهميش الممنهجة عبر عقود من الزمن، و بالفعل تمّ ترحيل أزيد من خمسين (50) أسرة من الرقعة الجغرافية التي تزاول فيها الشّركة المعدنية لإميضر أنشطتها المنجمية اليوم.
 أمّا بخصوص حقّ أبناء إميضر في الشّغل و الاستفادة من الفرص المتوفرة بالمنجم، فإن شركة معادن إميضر (SMI) تعمدت على إقصاء أبناء إميضر و استقطاب اليد العاملة من مناطق بعيدة، و بعد ذلك قامت بسنّ اتفاقية جماعية مع نقابة العمّال بالمنجم يتمّ بموجبها توريث العمل و تلزم الشركة على استئجار أبناء العمّال بالمنجم كلّما توفرت فرص شغل جديدة مستقبلا، ممّا أدّى إلى حرمان أبناء إميضر من حقّهم خصوصا و انّ اليد العاملة المحلية لا تمثّل سوى حوالي 15%من مجموع العمّال داخل المنجم.
وقد ورد أيضا في إجابة الوفد المغربي أنّ الشّركة ضخّت أزيد من ستّين (60) مليون درهم في صندوق الجماعة، لكن دون الإشارة إلى الإطار الزّمني الذي تمّت فيه العملية، إذ أنّ الشركة تستغل المنجم منذ 45 عاما.
وفي سنة 2004، استغلّت الشّركة نفوذها الإقتصادي و بتواطؤ مع السّلطات المحلية للتوقيع على اتفاقية جماعية تلتزم بموجبها الشّركة بتشغيل 8 ثمانية عمال من قرى إميضر و تمويل بعض المشاريع مقابل الترخيص لها باستغلال المياه الجوفية من منطقة جديدة بإميضر، و قد كانت عناصر الغش، الخدعة و التهديد حاضرة أيضا ممّا يجعل من هذه الإتفاقية غير قانونية، أضف إلى ذلك عدم وفاء الشّركة بالتزاماتها ممّا دفع الساكنة إلى عدم تجديد رخصة الإستغلال سنة 2009 غير أنّ الشّركة استمرّت في استغلال المياه بدون ترخيص إلى حدود سنة 2011 و بداية احتجاجات جديدة...
لقد تمّ ذكر منظّمة TFT السويسرية أيضا في ردّ الوفد المغربي، لكن ما يجهله الرأي العام هو أنّ ممثّلة هذه المنظّمة جاءت إلى إميضر في إطار عقد شراكة بينها و بين مجموعة مناجم المغرب للقيام بدراسة حول الوضع السوسيواقتصادي و البيئي بإميضر، و بسبب غياب الحياد و الشفافية في التعامل مع المحتجّين و في مضمون الإستمارة الغير علمية التي وضعوها كأساس لهذه الدّراسة، قاطعها السكان و لم تتمّ مطلقا، و لو تبث العكس لوضعته المنظّمة رهن إشارة العامة على موقعها الرسمي، وجدير بالذكر أن حركة إميضر الإحتجاجية أنجزت تقريرا مفصّلا حول الموضوع و تمّ نشره على الأنترنيت.
أمّا بخصوص تأثير الأنشطة المنجمية على المياه الباطنية، فكما يعلم السكان المحليين و سكان المناطق المجاورة، فإن خطّارات إميضر تحافظ على مستوى صبيب المياه مستمر حتّى خلال سنوات الجفاف التي تضرب المنطقة عكس المناطق المجاورة التي تتأثر سلبا و بشكل كبير، لكن مع بداية استغلال الشّركة للمياه بمنطقة جديدة بإميضر سنة 2004، لم تمرّ سنة كاملة حتّى نقص صبيب المياه بإحدى الخطّارات بنسبة 61%، وتؤكّد الدّراسة التي قام بها مكتب إنوفار(inovar) أنّ السبب يرجع أساسا إلى استغلال الشّركة للمياه من نفس الفرشة الباطنية التي تغدّي خطّارات ثلاثة دواوير من إميضر. و قد عادت المياه إلى مجاريها مباشرة بعد منع الشّركة من استئناف استغلال المياه سنة 2011، و حافظت الخطّارات على صبيبها من جديد رغم موجة الجفاف الأخيرة التي ضربت المنطقة صيف 2014.
إنّ اتفاقية 2012 التي أشير إليها في نفس الردّ ليست قانونية مطلقا، شكلا و مضمونا، إذ أنّها لم تتمّ بالتراضي مع السّاكنة و مضمون بنودها الأخيرة يضرب في قوّة القانون بالإضافة إلى أنّ الموقّعين عليها من جانب السّاكنة فاقدون للمصداقية و آخرون ليست لديهم أي تمثيلية قانونية بل بعضهم متابع جنائيا من قبل العدالة. و قامت الساكنة بتقديم عريضة جماعية تضمّ أزيد من 2000 توقيع للبالغين يرفضون من خلالها هذا البروتوكول المزعوم، و رغم ذلك فإن الشّركة قامت بتسويقها إعلاميا و تشغيل بعض عاطلي إميضر لزرع الفتنة بين السكان و صرفت ميزانيات لتحسين صورتها أمام الرأي العام، لكن لم تكن هناك أية نقلة نوعية ترتقي بحياة السّاكنة نحو الأفضل و ظلّت الشروط الموضوعية التي أدت إلى اندلاع الإحتجاجات قائمة إلى حدّ السّاعة و استمرت معها الاحتجاجات السلمية المستمرة ليل نهار بعد أربع سنوات متتالية و مازالت مستمرة...


عن لجنة الإعلام

ليست هناك تعليقات: