بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 مايو 2015

أنا من شمال إفريقيا, إذن أنا أمازيغي



مركزتيفاوت الإعلامي

                                                        ما لا يريدنك أن تقرأه
ستبكي إذا قرأت كل المقالة.
قالت البطلة تيهيا ترثي إستشهاد البطل الامير الفارس أكسل " وكم من جبال مررت تشهد بانه (أكسل) الجبال و كم من بطل يشهد بأنه الابطال و كم من فارس يشهد بأنه الفرسان"

أكسل أو أكسيل أمير أمازيغي ولد في مدينة خنشلة الحالية. حكم الجزائر الحالية وأجزاء من تونس، وكانت مملكته تضم كل الربوع الموجودة ما بين تاهرت (تيارت الحالية) و وهران و تلمسان غربا إلى القيروان بالشرق.
يعتبر أحد الأبطال التاريخيين عند الأمازيغ الذين تذكرهم كتب التاريخ إبان العصر الوسيط. تحارب أكسل مع قوات المعتدي عقبة بن نافع وقوات المعتدي قيس بن زهير البلوى، ممَّا تسبب بتأخير الغزوات المسلحة الأموية في شمال أفريقيا.
كانت سياسة أبو المهاجر دينار في مدينة القيروان مرنة مع الأمازيغ أدت إلى تراجع الغنائم والجباية فقرر الأمويون المعتدين إعادة تنصيب المعتدي عقبة بن نافع على مدينة القيروان فكان ذلك عام 62 هـ/681 م، هذا الأخير الذي ما إن وصل إلى القيروان حتى أمر بالقبض على أبي المهاجر دينار وتصفيده بالحديد، كما أساء إلى الملكالبطل أكسيل
فتوعده الملك أكسيل بالانتقام. ورغم أن أبا المهاجر كان قد نصح المعتدي عقبة بن نافع بعدم الإساءة إلى أكسل مما سيكون له عواقب وخيمة في مسار الغزو الاموي المسلح،[1] لكن المعتدي عقبة لم يأبه لذلك. فلما وصل إلى القيروان احتفظ بأبي المهاجر دينار وسيره معه إلى غزو بلاد الأمازيغ, تصدى له الملك أكسل ونشبت معركة بين الفريقين في بسكرة جنوب جبال الأوراس بجيش يضم 50,000 جندي يقودهم الملك المغوار أكسل، وانهزم الغزاة الامويين في المعركة و لقي المعتدي عقبة بن نافع مصرعه سنة 64 هـ 684 م، ومثَّلت هذه المعركة نهاية لمرحلة من الغزوات الاموية المخالفة لتعاليم القران الكريم بتمزغا "المغرب الكبير" .
استولى أكسل على القيروان بسهولة، وأمن الرجال والنساء والأطفال وتركهم إلى أن تتحسن أحوالهم وأرزاقهم، وأمنهم أيضا ًفي أنفسهم وأبنائهم وأموالهم، وخلى حال سبيلهم ليواجهوا بأنفسهم مصيرهم على عكس ما فعلته الجيوش العربية والتي كان همها هو فرض الضرائب و الاستلاء على الاراضي وهتك الاعراض و أخذ نساء الامازيغ المحصنات سبايا و هتك الأعراض و أخذ أطفال الامازيغ عبيد، ومكث أكسل في القيروان حاكماً لمدة خمس سنوات مباركات..
وبعد هذا الانتصار، أسس أكسل مملكة واسعة تمتد من الجزائر إلى تونس، أي من جبال الأوراس فمروراً بقسنطينة إلى القيروان عاصمة تونس القديمة في عهد المعتدي عقبة بن نافع. وفتح أكسل اتصالاً مع الروم، فتنبه الخليفة عبد الملك بن مروان إلى ذلك على الرغم من انشغالات الخليفة بثورة ابن الزبير واضطرابات الشيعة..
وفي هذا السياق التاريخي أيضاً، اشتعلت ثورة ابن الزبير الذي ثار ضد ظلم الأمويين رضي الله عنهم مما أدى الى ضرب الكعبة بالمنجنيق و مقتل ابن الزبير و صلبه بجوار الكعبة, واضطرابات الشيعة و فتنة الضحاك بن قيس في الشرق، وبقيت تمزغا " شمال أفريقيا " بدون والٍ مدة خمس سنوات. وارتد الكثير من الأمازيغ عن الإسلام كما يقول ابن خلدون اثنتي عشرة مرة بسبب تعسف الولاة والحكم الجائر و بطش المستعميرين، بيد أن الخليفة عبد الملك بن مروان الاموي، أمد القائد زهير بن قيس البلوي الذي ظل ماكثاً ببرقة بإمدادات عسكرية هائلة، فسار زهير بن قيس بجيش يتشكل من أربعة آلاف جندي عربي وألفين من الأمازيغ المسلمين الخونة حيال القيروان. ونشبت معركة حامية الوطيس بين جيش قيس بن زهير وقوات أكسل في منطقة ممش قرب القيروان، ويذهب المؤرخون إلى أن أكسل خرج من القيروان إلى ممش لأمرين وهما: "أولهما تضايق أكسل من إمكانية الإضرار بسكان القيروان؛ - يقول أكسل العادل- "ولهم علينا عهد فلا نغدر بهم وأنهم أمازيغ من بني جلدتنا"
كان حينها زهير بن قيس البلوي بالقيروان، وبلغه الخبر فخرج هارباً وارتحل بالعرب ونزل ببرقة (مدينة في الشرق الأدنى لليبيا) وأقام بها ينتظر المساعدة من الخليفة. واجتمع إلى أكسل جميع أهل الجزائر الأمازيغيين المسلمين، وزحف إلى القيروان فخرج العرب منها وهربوا إلى الشرق. وأقام حاكماً على إفريقية خمس سنين. وكان المعتدي زهير بن قيس مقيماً ببرقة مند مصرع عقبة فبعث إليه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بالمدد وولاه لمحاربة الأمازيغ و الاعتداء عليهم في أرضهم فزحف إليها في آلاف من العرب. من جهته، جهز الملك أكسل حصانه، وحمل ترسه وسيفه، وأعد العدة صحبة فرسانه. وبعد أن جمع سائر الأمازيغ، ذهب لملاقاة جيش العرب الامويين. التقى الجيشان بنواحي شرق مدينة القيروان واشتد القتال بين الفريقين. ثم ربح الامويين قتلة أهل البيت المعركة سنة 686 من الميلاد إستشهد البطل المغوار أكسل دفاعا عن أرضه وعرض نساء الامازيغ و أطفالهم و للاسف تم أخذ أزيد من 300000 امراة أمازيغية من تونس و الجزائر كسبايا تم بيعهن في اسواق دمشق للنخاسة ولكي يركبنهن العرب و أخذوا مئات الالاف من الغلمان كعبيد (اقرا البداية و النهاية لابن كثير ).
خليفة أكسل
خلفت الملكة الأمازيغية تيهيا الملك أكسل في حكم الأمازيغ، فطردت العرب من أفريقية في معارك طاحنة. وهكذا تمكنت الملكة تيهيا من بسط نفوذها على كامل بلدان المغرب الكبير من جديد وأعادت بناء مملكة أكسل والتي تمتد من المغرب الى طرابلس و وتعتبر الملكة تيهيا أشجع النساء إن لم تكن أفضلهم في التاريخ مع الملكة زنوبيا و الملكة بوديكة الصينية و الملكة تامارا الجورجية . إلا أن الغزاة العرب تمكنوا سنة 90 هـ بقيادة المعتدي موسى بن نصير من إتمام غزو المغرب الكبير، وذلك في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وتم ضمُّه إلى الدولة الأموية ومن بعدها الدولة العباسية.

العرب يطلقون على أكسل لفظ كسيلة وهذا اسم تصغير و إحتقار كما فعلوا مع مسيلمة الكذاب فإسمه الحقيقي مسلمة و ليس مسيلمة. والغريب في الأمر العرب يقولون أن اليهود هم شر الناس و مع العلم أن العرب أنفسهم لم يتركوا مبيقة إلا و فعلوه, فحاربوا النبي عليه الصلاة و السلام لمدة 23 سنة و حاولوا قتله و انتقموا من النبي عن طريق إبادة أهل بيته بأكملهم و زوروا تاريخ الامازيغ و طمسوا هوية شمال افريقيا الامزيغية و القائمة تطول.

المراجع
^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 4 - الصفحة 107.
ابن خلدون، كتاب تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، الجزء الرابع والجزء السادس
عبد الله العروي: مجمل تاريخ شمال أفريقيا، ص:11؛
ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، الجزء6، ص:110؛
جميل حمداوي. من أبطال المقاومة الأمازيغية الملك أكسل

ليست هناك تعليقات: