بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

إن سلكنا هذا المسار فسنكون مستعمرة خليجية وبعدها فارسية إيرانية.

Photo du profil de Abdellah Boufim
مركزتيفاوت الإعلامي
 
سنقوي الفرشة المائية ونوفر حوالي 200مليار متر مكعب من الماء سنويا



ذ.عبد الله بوفيم – مدير صحيفة الوحدة
الفرشة المائية هي قنوات في باطن الأرض ينفذ منها الماء إلى بحيرات في باطن الأرض ثم يتوزع من خلال البحيرات التي بعضها أكبر بعشرة أضعاف من أكبر سد في المغرب.

الكثير يتوهم أن الماء يرشح من سطح الأرض ليكون الفرشة المائية, والصحيح هو أن الماء ينفذ ولا يرشح, ينفذ في ثقوب في قلب الأودية ودليل الثقوب هو تواجد الرمل في الوادي, فحيث يوجد الرمل يكون أسفله يسمح بنفاذ الماء لباطن الأرض في ثقوب قد يصل قطرها إلى أربعة أمتار وكمثال لمن أحب أن يتأكد يشاهد الفيديو هذا:

https://www.youtube.com/watch?v=_2FZZGLL5VY

اجتهد الإنسان وعبر التاريخ في تتبع الفرشة المائية والحفر عليها وقطع تلك القنوات ليستفيد من مائها شربا وسقيا لفلاحته وماشيته, لكن وعبر التاريخ لم يحدث أن إنسانا حفر كي يوسع تلك الفرشة المائية ويقويها, وهذا سبب استغراب الكثير لاختراعي وعدم استساغته.

اقترح على الجميع أن يقوم بتجربة بسيطة جدا, وهي إحداث ثقب في قنينة الماء المعدني وهي تسع لتر ونصف فقط, ويفتحها ليرى القوة التي سيندفع بها الماء من الثقب والمسافة التي سيصلها الماء.

يندفع الماء بقوة ليصل مسافة نصف متر من القنينة ويمكن للماء المندفع أن يخرق ورق مقوى في حوالي دقيقة واحدة ويوسع الخرق كثيرا.

مشروع تقوية الفرشة المائية ألخصه في إحداث ثقوب على الفرشة المائية في الأودية وفي شوارع المدن, الحفر بهدف استخراج الماء أولا ثم بهدف توسيع تلك القنوات التي كان يمر منها الماء في باطن الأرض, لأن أمر توسيعها قد يتم في ساعة أو ساعتين أو شهور حسب هشاشة وصلابة الطبقة التي يمر منها الماء في باطن الأرض.

معلوم أن الماء في باطن الأرض يخترق طبقة هشة تقع بين طبقتين صلبتين, يتوسع المجرى المائي بين الطبقتين الصلبتين حسب قوة الماء الذي ينفذ فيه.

الماء في باطن الأرض كما فوقها يتجه نحن مستوى الصفر أي مستوى البحر, وعليه لا يمكن للماء أن يرجع في القناة التي يأتي منها بل يوسع القناة التي ينفذ منها.

إن كان لتر ونصف من الماء يقذف الماء في ثقب لبعد نصف متر فإن امتلاء ثقب مائي بقطر متر تقريبا وعمق 100متر سيسع مائة متر مكعب من الماء وعليه بالحساب فإنه سيقذف الماء في الثقب بحوالي ألف متر والماء المندفع بالطبع فإنه يمكنه أن يخرق الحيطان الإسمنتية فكيف لا يوسع القناة التي ينفذ منها الماء أصلا وهو يوسع الأودية الصلبة.

تسع شاحنة ألمطافي حوالي خمس طن إلى عشرين طن من الماء ويندفع الماء في قناتها عشرات الأمتار عموديا ولو وجه ذلك الاندفاع نحو جدار لدقائق لخربه الماء ولأحدث فيه ثقبا كبيرا.

إحداث ثقوب مزودة بمصفاة كما شرحت في الفيديوهين التاليين:

https://www.youtube.com/watch?v=CpGiC9BOfrk

https://www.youtube.com/watch?v=a8KTBWuQzeM

سيمكن وفي ساعات من توسيع القنوات التي يمر منها الماء في باطن الأرض من سنتمترات إلى متر أمتار وعليه سنكون فرشة مائية جد كبيرة تمكن من صرف مياه الأودية والشوارع لباطن الأرض, مشكلا فرشة مائية جد مهمة تملأ البحيرات السابقة في باطن الأرض أو يشكل بحيرات جديدة كاحتمال طبعا وليس حتميا.
وقد شرحت سابقا في مقال تحت عنوان (سد كبير واحد أو 28333 ثقب مائي مزدوج الاستفادة؟ ) أنه وبتكلفة سد متوسط واحد يمكننا أن نجنب جهة كلميم السمارة الفيضانات ونضمن لها الماء من أقصاها إلى أقصاها ولعشر سنوات من خلال مطر سنة واحدة.
اذكر كثيرا جهة كلميم السمارة لأنها جهة تفترش طبقة كلسية صلبة جدا وأوديتها منبسطة بفعل ذلك ويلزم إحداث ثقوب في تلك الطبقات الكلسية لينفذ الماء للفرشة المائية ونقويها ونجنب الجهة الفيضانات, في حين باقي مناطق المغرب ينفذ الماء بسهولة لباطن الأرض لوجود الرمال في الأودية وهي طبعا دليل وجود ثقوب تحتها.
وعليه أصبح لزاما علينا, إن شاء الله رب العالمين أن ننهج هذا الأسلوب الجديد في ضمان الماء لوطننا فلاحة وشربا وسقيا ولكافة الوطن وبتكلفة بسيطة جدا, وقد شرحت في مقال سابق تحت عنوان( كم من الماء سنوفر بميزانية الوزارة المكلفة بالماء؟) وبينت أنه وبميزانية سنة واحدة سنوفر من الماء مثل ما نوفره بميزانيات الماء على مدى خمسين سنة.
لهذا أقول لمن يحاولون إغراق المغرب في الديون ورهن مستقبل المغرب بإرادة دول تحاول أن تجعل منا مقاطعة تابعة لهم وخاضعة, اتقوا الله في هذا الشعب الأبي ودعوا عنكم الغرور والعنجهية, لأنه بإمكاننا ضمان الماء للمغرب من خلال المطر سدودا وفرشة مائية ولا حاجة لنا بتحلية ماء البحر لأننا إن سلكنا هذا المسار فسنكون مستعمرة خليجية وبعدها فارسية إيرانية.

ليست هناك تعليقات: