كل الصور كان من الأصعب تصديقها مهما كان حجم الكارثة.. غير أن صورة أم فقدت بناتها الأربعة في حادث مصنع طنجة، لم أتمكن من إستيعابها بتاتا حتى اللحظة ومنذ أن سمعت أن سيدة ماتوا ليها أربع بنات.
أم ولدت وربت واشتغلت من أجل بناتها الأربعة إلى حين كبرن وكبرت أحلامها في أن ترتاح قليلا من تعب الدنيا والحياة.. أم ماتت بناتها الأربعة غرقا وسط المصنع الذي خلف الآلاف من الآهات والآلام في طنجة وكل المدن المغربية.. أم كانت تستعد لتزف إحدى بناتها شهر مارس المقبل، غير أن قضاء الله كان الأسرع والأقوى هذه المرة.. أم ستعيش حزنا لن أتمكن أنا ولا أي أحد من وصفه مهما كان.. أم لا يسعني إلا أن أقول لها الله يرزقك الصبر ثم الصبر ثم الصبر.. الألم الحقيقي حين يأتي يدمر كل إبتسامة مهما كانت ولسنوات.
سعيد القدري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق