بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 11 يناير 2021

ايض ايناير ليلة البيئة وميتولوجيا التداعي الحر ..

مركزتيفاوت الإعلامي
بقلم ابراهيم توفيق
الميتولوجيا الأمازيغية بالموازات مع الاحتفالية بأيض ايناير او السنة الفلاحية كما يصطلح عليه في بعض المناطق المغربية او رأس السنة الأمازيغية وفق الاصطلاح الأمازيغي المتداول اليوم في الساحة الوطنية ،تطرح الميتولوجيا الأمازيغية ومقارباتها الانتروبولوجية العديد من الدلالات والمعاني وفق المنهج الذي تصدرته الكتابات للفي ستراوس ومارسيل موس في التعاطي للثقافة الشعبية والسايح في دلالات العقل التفسيري الأولي في التعليل دلالات كبرى ومعاني ملغزة ترتبط بالحياة الانسانية في ابعادها المختلفة والشاملة ،والتي تنطوي على تصورات قوية مرتبطة بالوجود والموجود والكينونة والحياة والموت والطبيعة بالمعاني الفلسفية القائمة على الأسئلة من اكون ،وكيف خلقت ولماذا وعلى اي نحو والغاية من هذه الكينونة وما قيمة وجودي بالنظر الى الوجود ،وكيف يكون معنى علاقتي بالعناصر الخارجية ..
ولهذا طرح موضوع البيئة وتصورات التوازنات بين عناصرها مند القدم في العالم الاسطوري وتنافسات الالهة والبشر والارواح وفي تكاملها ،وقدمت في ذلك اساليب ادبية غنية من حيث الرمزية والشعرية والمجاز والصور البلاغية،ظلت محور الاهتمام الشعوب القديمة خصوصا الشعوب المطلة على البحر الأبيض المتوسط من اليونان والرمان والفنيقين والامازيغ اي الليبين ،وتتشابه حدود معاني الميتولوجيا في ادبياتهم القديمة التي لم يصل الينا بعض الشدرات منها لما لحقها من نسيان ،لأنها تتداول بالحفض في الصدور والتغني في المناسبات والملاحم ،وفي المواسيم الفلاحية الخصبة ،وخصوصا في اطوار تجددها وخصوبة الطبيعة ،ولهذا اولت الميتولوجيا الامازيغية كثير من التركيز على العناصر المؤسس لطبيعة الماء ،والنار  ،والتراب ،والنور وهي عناصر اساسية تعتبر اساس الحياة والتي تتجاوز مجال ادراك الشعوب القديمة من شمس وقمر ومطر اي انزار بالامازيغية ومنها ما هو مرتبط بمقطع انشودة الاطفال في العالم القروي ..انزار ابابا ربي توف تميت بوفقوس ..
وما يجعل اليوم اهمية الميتولوجيا الامازيغية المرتبطة بشعوب منطقة شمال افريقيا هو ارتباطها بالارض والحياة اليومية المعيشية المتجلية في الزراعة والفلاحة والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي الضامن للاستمرار والبقاء والاستقرار الدائم ،وللمكون البيئي الايكولوجي المحتفي بالماء وينابعه من العيون والابار والوديان وما نسجته الميتولوجيا من مخيال رمزي وادبي ومجازي اكثر من معاني مستنكفة وراء شفراتها الدلالية واللغوية والطقوسية والجسد.
فطقس تانفلا المرتبط باحد اشكال الاحتفال بايض ايناير وتجديد اطوار المنازل وعطاء الطبيعة ودلالاتها التحررية في الخصوبة والعطاء وازالة ماسي الصيف من الشح ،بطقوس لها دلالة في بنية الحبكة والالغاز والتنافس والصراع الدي يشارك فيه كل من الجنسين من الشبان والشابات في ليلة المفاجئات والاسرار والبوح بالطابو والمكبوث ،ليلة الانفراج والانعتاق من القواعد الاجتماعية وهولها ،انه طقس التجلي والتفريغ للمكبوث كما ذهب اليه فرويد في مقاربته للأسطورة والجنس ،ليلة التداعي الحر والحرية الأدمية ،وابداء ما يهويها دون خطوط محرمة باليات ثقافية مبدعة .

ليست هناك تعليقات: