بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 29 نوفمبر 2020

الساكنة اليهودية بمنطقة بني بوفراح 1949 ( إقليم الحسيمة)










مركزتيفاوت الإعلامي


في هذه السطور سأحاول سرد بعض المقتطفات من حياة اليهود الذين استقروا بالمنطقة منذ سقوط الأندلس.

استقبلت بادس ساكنة يهودية، يرجع تاريخ وجودها في المنطقة إلى مرحلة سقوط غرناطة، حيث نزح هؤلاء اليهود من الساحل الجنوبي للأندلس (مالقة وغرناطة وألميريا) نحو بادس، واضطروا إلى مغادرتها، والتوجه نحو الداخل، خاصة إلى سنادة، وكذلك إلى تارجيست بالنسبة لأولئك الذين لم يقصدوا فاس وباقي المدن الكبرى. فحسب ليون الإفريقي ومارمول كربخال فإن الطائفة اليهودية بالريف كانت تعيش ببادس وتعمل بتجارة الخمور، ففي سنة 1492م أدت عمليات الإعدام المنفذة من قبل الملوك الكاثوليكيين الإسبان إلى هجرة اليهود إلى المغرب العربي، وقد استقبلت بادس طائفة يهودية استقرت بها حيث كان لهم أكثر من مئة منزل، وفي سنة 1561 هاجر اليهود إلى داخل البلاد خصوصا في اتجاه سنادة وتارجيست وفاس ومدن كيرى. والذاكرة المحلية تؤكد على أن عددا منهم كانوا يمارسون التجارة وبعض المهن التقليدية في تاغزوت مسطاسة لينتقلوا سنة 1920 إلى امداوشن بجنانات، ثم إلى طوريس، وفي سنة 1958 قرروا الهجرة جماعة نحو المدن الكبيرة كتطوان وسبتة وطنجة، وحسب مجلة "Geografia de Marruecos" فقد كان عدد اليهود 200 شخص سنة 1945 ببني بوفراح مقابل 68 إسباني و6486 من الساكنة المسلمة. وقد أكد مولييراس في نهاية القرن 19 على تواجد الجالية اليهودية بقبيلة بني جميل بالريف الأوسط "وتوجد بمسطاسة طائفة يهودية... ويهود مسطاسة ليسوا مجتمعين في الملاح كما هو الشأن في المدن المغربية الأخرى". وتوجد حاليا مقبرة شاهدة على استقرار اليهود بالمنطقة "وتوجد بسنادة المقبرة اليهودية الوحيدة في الريف برمته".

المراجع المعتمدة:
مرمول كربخال،الحسن الوزان،paul pascon،مولييراس، عمر أشهبار(المسار الاستعماري لجزيرتي بادس والنكور خلا العصر الحديث)،محمد استيتو(الفقر والفقراء في مغرب القرنين16و17)

ليست هناك تعليقات: