بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 6 يونيو 2020

سطوة السماء في مضمون السياسي كمون معطل لتحديات الكبرى ولهت وراء غطاءات مخادعة .. بقلم ابراهيم توفيق

Aucune description de photo disponible.
مركزتيفاوت الإعلامي
 بقلم ابراهيم توفيق
كان عصر الانوار عصر النقد بامتياز بلغة ايمانويل كانط،او عصر الفلسفة بامتياز بلغة دالامبيير ،اصبح بذلك صانع تقدم وكف عن ان يكون مجرد ذات خاضعة لتصاريف القدر .
الحجم في الفرق بين الزلة والهفوة والخطأ بالتربص تماثل الأفعال والسلوكات السياسية المخترقة لجسمها اليوم بشدة ،وتصميم الغطاءات المذهبية المزيفة باسم السماء يزيد من صعوبة الأمساك بذلك الشبح الممتد في اللاشعور الجمعي ،مما يحول واقع السلوك الى توجس وتخمينات لا تحمل اثرا موضوعيا وعمليا في القدرة على التحديد الدقيق والاحاطة بالشروط الميدانية وكذلك تحديد نقطة البداية او النهاية وكشف الداء .الأمر الذي يحطم مشوار اي شعار امام ضجيج غير واضح الأصوات الصعب التفريد لكل منها على حدة ،حتى يكون ممكنا وضع كل توجه في مقياس ينبني على معرفة بينة لبنيات التشكل فيه .وعلى الأساس ذاته في واقع مجتمعي يغلب الغطاء الغيبي اللامرئي ينطوي الخطأ على التدنيس وهي من المعضلات والمرض الناخرة للبنية الدهنية المجتمعية وتداعياتها على السياسي السلبية الممتدة بشكل هيومي صعب التفكير فيه .
فالزلة والخطأ والهفوة عناصر طبيعية في الانسان ومساندة للاخفاق والنموا باعادة دور الاكتشاف العقلي والواعي للفهم في الامساك والتحديد الدقيق من خلال مبدأ العلية والوضوح .لكن في غياب ذلك امام الالتباس واللباس المخادع والأغطية والحجب المقدسة المتمسكة بعلوية الهفوات والاخطاء وعدم القدرة الانفلات من شراكها خصوصا اذا دعم بتربص ونيات مبيتة تنتصر للانتصار للباطل وعوره باسماء براقة علوية لا تمسك وحربائيتها الخطيرة .
في وضع مثل هذا يبدوا ان مطلب التغيير والشفافية والنزاهة والحرية اشبه ما يشبه بسباحة في اغوار بحير مظلم في سفينة فاقدة للجزء المغمور في المياه من المجاديب ويجدب الهوى في حركة وسكون وفقدان وضياع امام ظلامية البحر وتحدياته الذي لن يبلغ بر الأمان .
ان الوعي اللحظي مرحلة مفصلية في ازالة الاقنعة والاغطية والخداع فلا شيء يصير ملموسا الا اذا تبدى وتراءى في قوانينه المتحكمة والتي ترتب ميتافيزيقيا من خلال الفزيقا .وهل يمكن للوهم السماوي ان يصير واقعا ومنبعا للأمل والاطمئنان ؟؟وهل يصير الظلام والضجيج ملاذا للفراسة وتحديد الاتجاه ؟؟
اسئلة تحثم على المجتمعات والسياسات اعادة خطواتها وتقويمها في دراسة سهلة تنهل من حياة البساطة والطبيعة وقوانينها ،لأن الثقافة بمعناها الواسع صنعت تفاسير لسياقات الخداع امام الفشل كما قدمت القرابين للفيضانات وعنف الزلازل والكوارث وتقديم الهدايا والدبائح للملوك المتسلطة توسلا او ايهاما بحلول غيبية سماوية .وفي نفس السياق خندقت السياسة والسلطة في جو من الغمامات والضباب الكثيف تندثر فيهاالقمم والسهوب والهضاب والجبال مخفية ضوء النور وسطاعة الشمس وينابيع العقل والبصر وصفاء الاحوال حتى يعاد النظر في كل عثرة او خطأ او هفوة تحكم بأسبابها وعللها ونتائجها .
ومن هنا حتى اكشف عن جزء من اجوبة في اتجاه من يربطون رفضي للخوانجية وما يحملونه من افكار موهمة ومغلفة باسم السماء والدين والحلول التي افرزتها السياقات الماضوية ومسارها في الزمان والانتشار المكاني حتى تفقد تجاعة وتتحول الى مجرد شبح يطارد الوعي الانساني في تربص خداعي انساني يستقوي بسلطة مقدسة خارقة تمانع وتهاجم اي سؤال او تحليل للفهم والتبسيط وملامسة ذلك العفريت والتمساح الذي تخلل فكر ووعي الاستاذ عبد الاله ابن كيران العبقرية في اشارة لدور السياسة في المحاسبة والعقلنة والتراجع في ظل ضجيج عميق من الأوهام والقوى الخفية التي ابدت شبحا غير دي ملامح ولا توصيف انساني واقعي حتى يتم الامساك والسيطرة على الوضع القائم ،ومنه جاءت مقولة عفى الله عما سلف ..
اذن الاشكال الذي يطرح نفسه هنا هو فكري وفي النهج المبهم باستثمار ضمني متفاعل مع الطموحات الكبرى التي فتحت الانوار ابوابها بوضوح في فكر سياسي ينقلب على دور الكهنة السحري المغلف بالالهي .
وهي من الاسباب التي دفعت بالأنوار حتى تراهن في القرن الثامن عشر للميلاد على الشفافية ،اي الوضوح في الرؤية المعرفية والمفاهيم الاجتماعية والسياسية وجدته في العقل ومؤسساته ..الجامعة وكلياتها اساسا ..والعمومية داخل الدولة .لكن رهانا مثل هذا لا يقوم على مجرد الحماس والدوغمائية ،بل قيامه يقوم على اساس سلاح دائم بالنقد والشفافية تقتضي جل المفاهيم والتمثلات الاخلاقية والسياسية والجمالية والثقافية عامة ،عمومية وجلية داخل ادهان عموم الشعب .وتلكم هي وسائل التنوير وتحرير الادهان من الجهل والقصور الذاتي

ليست هناك تعليقات: