
10 دجنبر2017
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، و الذي يصادف يوم 10 دجنبر من كل سنة، نظمت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان يوم الأحد 10 دجنبر 2017 بدار الشباب بويزكارن لقاءا مفتوحا مع الناشط الحقوقي و السياسي، و المعتقل السياسي السابق الأستاذ مصطفى المريزق. في بداية اللقاء، رحب السيد يحيى الوزكاني عضو العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بالحضور الكريم منوها بحضور الأستاذ المصطفى المريزق الوجه الحقوقي و السياسي البارز، و تكبده مشاق السفر، قصد التفاعل في لقاء مفتوح مع السيدات و السادة الحاضرين المنتمين لعديد التنظيمات المدنية و السياسية بدائرة بويزكارن.
ثم أعطى السيد مسير اللقاء الكلمة للسيدة جميلة الوزاني عضوة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان و الفاعلة المدنية و السياسية، حيث ثمنت تنظيم هذا اللقاء و اعتبرته تشريفا للمدينة و الجهة. و اعتبرته فرصة للوقوف عند مكتسبات المغرب في مجال إعمال حقوق الإنسان، و استحضار تضحيات المناضلين المعتقلين و في مقدمتهم الأستاذ مصطفى المريزق في سبيل تمتيع المواطن بحياة كريمة، و الكف مع الممارسات الماسة بالحريات و الحقوق الأساسية.
ثم انتقل السيد المسير لإعطاء الكلمة للأستاذ مصطفى المريزق لتقديم مداخلة في موضوع: " أي دور للديناميات الاجتماعية في تحقيق دولة القانون و المؤسسات؟" في البداية رحب السيد المحاضر بالحضور الكريم و أبدى شكره و امتنانه للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان لاستضافته في هذا اليوم الذي يحمل دلالة تاريخية، كذكرى سنوية تجدد الارتباط بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في كل بقاع العالم. فحقوق الإنسان حسب الأستاذ المريزق ما تزال في مفترق الطرق، طالما أن هناك فئات و أشخاصا مازالوا يعانون من غياب لهذه الحقوق في شموليتها. و الاحتفاء بهذا اليوم يشكل مناسبة للتفكير فيما راكمته البشرية و ما ينقصها في مجالات أخرى. و هي مناسبة استغلها الباحث الأكاديمي المريزق لتحية نضالات حركة الصحة للجميع ببويزكارن مبديا تضامنه التام و دعمه لها.
استهل الأستاذ المريزق مداخلته عن دور الديناميات الاجتماعية في تحقيق دولة القانون و المؤسسات، بالتأكيد على أنه ينقصنا اليوم الكثير من العمل الفكري والعلمي لفهم طبيعة وأشكال و دينامية الحركات الاجتماعية للوقوف عند نقط قوتها و ضعفها. مبرزا أن هذه الأخيرة امتداد طبيعي و تاريخي لنضالات الشعب المغربي في المجال السياسي و الاجتماعي. و يؤكد الأستاذ المريزق أن هناك انتقال من الصراع الطبقي إلى صراع الأفكار إلى صراع اجتماعي أساسه الطموح لعالم بديل، حيث تتطلع الحركات الاجتماعية لغذ أفضل في زمن سماه المحاضر نهاية السياسة، و نهاية السياسي الكلاسيكي. ثم انتقل للحديث عن المقاربات المتعددة التي اشتغلت في هذا الموضوع لخصها في ثلاث أساسية:
المقاربة التاريخية: حيث كل الأحداث التي مرت منها الحركات الاجتماعية تبحث عن تغيير و تنظيم اقتسام الثروة و السلط والنزوح نحو التقدم الاجتماعي.
المقاربة السياسية: الحركات الاجتماعية كتعبير عن مجموع التحركات التي تريد تحقيق هذه الإرادة للتقدم الاجتماعي.
المقاربة السوسيولوجية: تعتبر هذه الحركات مجموعة من الشبكات غير المنظمة من تنظيمات و فاعلين قائمة على قيم التضامن و اقتسام هذه القيم تتحرك على قضايا من خلال أشكال متعددة من الاحتجاجات.
ثم انتقل المحاضر لاستحضار بعض المعطيات حول طبيعة هذه الحركات الاجتماعية، حيث ساق لتجارب عدة دول من بينها فرنسا التي عرفت في ثمانينيات القرن الماضي اندحارا كبيرا للأحزاب السياسية و النقابات لا على مستوى طرح البدائل و لا على مستوى طرح نماذج مجتمعية جديدة. كما ظهرت حركات جديدة في مجال السينما و الفن و الثقافة ( حركة البدون les sans). و أكد الباحث أن هدفها الأساس تمثل في الرغبة في تغيير النظام الاجتماعي و ليس النظام السياسي.
و أسهب الأستاذ المريزق في تعداد مميزات هذه الحركات الاجتماعية من قبيل قدرتها على خلق الحراك و ظهورها في كل الصراعات الاجتماعية، و عملها على لفت الانتباه لعلاقات الهيمنة التي تحتج ضدها.
بعد ذلك تساءل الأستاذ المحاضر عن حالة المغرب، و قاسه على ما شهدته أوربا من انحدار للأحزاب التقليدية و النقابات و الجمعيات، حيث تلمس الضعف الذي تعانيه هذه الهيئات و البنيات بالأرقام و الإحصائيات الرسمية بالمغرب في تقديم أجوبة مقنعة و أفكار جديدة و نماذج جديدة للتنمية و التأطير و الترافع. مما ساعد على ظهور حركات بديلة في الريف و زاكورة و بويزكارن مثلا.
و في إطار تشريحه لبنيه هذه الحركات الاجتماعية، قام الأستاذ المريزق بوضع مقارنة بين الحركات الاجتماعية و الحركات السياسية، حيث استحضر أهم مقومات الحركات الاجتماعية في بعدها السوسيولوجي بإعطاء نماذج حية.
و في الأخير خلص الأستاذ المريزق إلى ضرورة استحضار مساهمة هذه الحركات أو الديناميات الاجتماعية في حلقات إنتاج التغيير على مستوى الأنظمة الاجتماعية بكاملها كحالة مصر و تونس، ثم أكد على أن المغرب كان سباقا دوليا ووطنيا منذ عقود خلت لهذا النوع من الحركات الاجتماعية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال في شكل انتفاضات و حركات احتجاجية. حيث كان في قلب هذه الصيرورة التاريخية التي تفرعت عنها حركات اجتماعية ذات مطالب فئوية، كما أن تطور آليات و أدوات التواصل ساهم في التعريف بها حيث استعرض لتجربة مواقع التواصل الاجتماعي و دورها الحاسم في خلق وساطة بين الحاكم و المحكومين.
ثم اختتم الأستاذ المريزق مداخلته بأسئلة تتمحور حول قدرة الفاعلين السياسيين و المدنيين اليوم على ترتيب هذه الأفكار و المخرجات التي أصبحت بين أيديهم في سبيل تقديم معنى و ذوق و تصور لهذه الحركات الاجتماعية. ثم طبيعة المجتمع المدني الذي نريد اليوم من حيث الاستقلالية و القدرة على التفكير و الإبداع و تحمل المسؤولية.
بعد نهاية مداخلة الأستاذ المريزق، فتح السيد المسير الباب للنقاش المفتوح حيث تفاعل الحاضرون مع ما جاء على لسان السيد المحاضر، حيث أكدوا على تضامنهم مع جميع الحركات الاجتماعية ببويزكارن،تمنارت، الريف، زاكورة... مع ضرورة ايلاء عناية خاصة للدفاع عن حقوق النساء القرويات في ظل افتقاد الثقة في بعض الفاعلين السياسيين، و عدم وضوح دور المنتخبات في المجالس المنتخبة في أفق الترافع من أجل ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في السياسة و التنمية. كما أسهب المتدخلون في الحديث عن دور الحركات الاجتماعية في رسم السياسيات العمومية، و سبل تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة خاصة مع تبلور حركات بديلة تنشأ في الهامش و البحث عن أنجع الطرق للترافع على حقوق الساكنة المحلية.
ثم أعطى السيد مسير اللقاء الكلمة للسيدة جميلة الوزاني عضوة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان و الفاعلة المدنية و السياسية، حيث ثمنت تنظيم هذا اللقاء و اعتبرته تشريفا للمدينة و الجهة. و اعتبرته فرصة للوقوف عند مكتسبات المغرب في مجال إعمال حقوق الإنسان، و استحضار تضحيات المناضلين المعتقلين و في مقدمتهم الأستاذ مصطفى المريزق في سبيل تمتيع المواطن بحياة كريمة، و الكف مع الممارسات الماسة بالحريات و الحقوق الأساسية.
ثم انتقل السيد المسير لإعطاء الكلمة للأستاذ مصطفى المريزق لتقديم مداخلة في موضوع: " أي دور للديناميات الاجتماعية في تحقيق دولة القانون و المؤسسات؟" في البداية رحب السيد المحاضر بالحضور الكريم و أبدى شكره و امتنانه للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان لاستضافته في هذا اليوم الذي يحمل دلالة تاريخية، كذكرى سنوية تجدد الارتباط بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في كل بقاع العالم. فحقوق الإنسان حسب الأستاذ المريزق ما تزال في مفترق الطرق، طالما أن هناك فئات و أشخاصا مازالوا يعانون من غياب لهذه الحقوق في شموليتها. و الاحتفاء بهذا اليوم يشكل مناسبة للتفكير فيما راكمته البشرية و ما ينقصها في مجالات أخرى. و هي مناسبة استغلها الباحث الأكاديمي المريزق لتحية نضالات حركة الصحة للجميع ببويزكارن مبديا تضامنه التام و دعمه لها.
استهل الأستاذ المريزق مداخلته عن دور الديناميات الاجتماعية في تحقيق دولة القانون و المؤسسات، بالتأكيد على أنه ينقصنا اليوم الكثير من العمل الفكري والعلمي لفهم طبيعة وأشكال و دينامية الحركات الاجتماعية للوقوف عند نقط قوتها و ضعفها. مبرزا أن هذه الأخيرة امتداد طبيعي و تاريخي لنضالات الشعب المغربي في المجال السياسي و الاجتماعي. و يؤكد الأستاذ المريزق أن هناك انتقال من الصراع الطبقي إلى صراع الأفكار إلى صراع اجتماعي أساسه الطموح لعالم بديل، حيث تتطلع الحركات الاجتماعية لغذ أفضل في زمن سماه المحاضر نهاية السياسة، و نهاية السياسي الكلاسيكي. ثم انتقل للحديث عن المقاربات المتعددة التي اشتغلت في هذا الموضوع لخصها في ثلاث أساسية:
المقاربة التاريخية: حيث كل الأحداث التي مرت منها الحركات الاجتماعية تبحث عن تغيير و تنظيم اقتسام الثروة و السلط والنزوح نحو التقدم الاجتماعي.
المقاربة السياسية: الحركات الاجتماعية كتعبير عن مجموع التحركات التي تريد تحقيق هذه الإرادة للتقدم الاجتماعي.
المقاربة السوسيولوجية: تعتبر هذه الحركات مجموعة من الشبكات غير المنظمة من تنظيمات و فاعلين قائمة على قيم التضامن و اقتسام هذه القيم تتحرك على قضايا من خلال أشكال متعددة من الاحتجاجات.
ثم انتقل المحاضر لاستحضار بعض المعطيات حول طبيعة هذه الحركات الاجتماعية، حيث ساق لتجارب عدة دول من بينها فرنسا التي عرفت في ثمانينيات القرن الماضي اندحارا كبيرا للأحزاب السياسية و النقابات لا على مستوى طرح البدائل و لا على مستوى طرح نماذج مجتمعية جديدة. كما ظهرت حركات جديدة في مجال السينما و الفن و الثقافة ( حركة البدون les sans). و أكد الباحث أن هدفها الأساس تمثل في الرغبة في تغيير النظام الاجتماعي و ليس النظام السياسي.
و أسهب الأستاذ المريزق في تعداد مميزات هذه الحركات الاجتماعية من قبيل قدرتها على خلق الحراك و ظهورها في كل الصراعات الاجتماعية، و عملها على لفت الانتباه لعلاقات الهيمنة التي تحتج ضدها.
بعد ذلك تساءل الأستاذ المحاضر عن حالة المغرب، و قاسه على ما شهدته أوربا من انحدار للأحزاب التقليدية و النقابات و الجمعيات، حيث تلمس الضعف الذي تعانيه هذه الهيئات و البنيات بالأرقام و الإحصائيات الرسمية بالمغرب في تقديم أجوبة مقنعة و أفكار جديدة و نماذج جديدة للتنمية و التأطير و الترافع. مما ساعد على ظهور حركات بديلة في الريف و زاكورة و بويزكارن مثلا.
و في إطار تشريحه لبنيه هذه الحركات الاجتماعية، قام الأستاذ المريزق بوضع مقارنة بين الحركات الاجتماعية و الحركات السياسية، حيث استحضر أهم مقومات الحركات الاجتماعية في بعدها السوسيولوجي بإعطاء نماذج حية.
و في الأخير خلص الأستاذ المريزق إلى ضرورة استحضار مساهمة هذه الحركات أو الديناميات الاجتماعية في حلقات إنتاج التغيير على مستوى الأنظمة الاجتماعية بكاملها كحالة مصر و تونس، ثم أكد على أن المغرب كان سباقا دوليا ووطنيا منذ عقود خلت لهذا النوع من الحركات الاجتماعية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال في شكل انتفاضات و حركات احتجاجية. حيث كان في قلب هذه الصيرورة التاريخية التي تفرعت عنها حركات اجتماعية ذات مطالب فئوية، كما أن تطور آليات و أدوات التواصل ساهم في التعريف بها حيث استعرض لتجربة مواقع التواصل الاجتماعي و دورها الحاسم في خلق وساطة بين الحاكم و المحكومين.
ثم اختتم الأستاذ المريزق مداخلته بأسئلة تتمحور حول قدرة الفاعلين السياسيين و المدنيين اليوم على ترتيب هذه الأفكار و المخرجات التي أصبحت بين أيديهم في سبيل تقديم معنى و ذوق و تصور لهذه الحركات الاجتماعية. ثم طبيعة المجتمع المدني الذي نريد اليوم من حيث الاستقلالية و القدرة على التفكير و الإبداع و تحمل المسؤولية.
بعد نهاية مداخلة الأستاذ المريزق، فتح السيد المسير الباب للنقاش المفتوح حيث تفاعل الحاضرون مع ما جاء على لسان السيد المحاضر، حيث أكدوا على تضامنهم مع جميع الحركات الاجتماعية ببويزكارن،تمنارت، الريف، زاكورة... مع ضرورة ايلاء عناية خاصة للدفاع عن حقوق النساء القرويات في ظل افتقاد الثقة في بعض الفاعلين السياسيين، و عدم وضوح دور المنتخبات في المجالس المنتخبة في أفق الترافع من أجل ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في السياسة و التنمية. كما أسهب المتدخلون في الحديث عن دور الحركات الاجتماعية في رسم السياسيات العمومية، و سبل تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة خاصة مع تبلور حركات بديلة تنشأ في الهامش و البحث عن أنجع الطرق للترافع على حقوق الساكنة المحلية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق