بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

تقرير عن اللقاء التقييمي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان



مركزتيفاوت الإعلامي
أبوبكر انغير
نظمت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان يوم الأحد 10 جنبر 2017 بدار الشباب بويزكارن، لقاءا تقييميا لمشروع "الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة ما بعد 2015 فرصتنا لتحقيق المساواة" بشراكة مع المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان. استهل اللقاء السيد يحيى الوزكاني عضو العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بشكره الحاضرين و الحاضرات على حضور أشغال هذا اللقاء، و الذي جاء ثمرة مجهود دام سنة ونصف من العمل و الالتزام الجاد، تخللته ندوة جهوية بكلميم و أربع ورشات تكوينية بكل من إقليمي كلميم و سيدي افني، حول مقاربة النوع الاجتماعي و سبل إدماجها في السياسات التنموية على مستوى التخطيط، التتبع، التنفيذ، و التقييم. و قد استفاد من هذه الورشات فاعلون جمعويون، فاعلون سياسيون و حقوقيون.

ثم أعطى السيد يحيى الوزكاني الكلمة للسيد علي أقديم الباحث و الخبير الجمعوي في قضايا التنمية و الديمقراطية و حقوق الإنسان، حيث رحب في البداية بالحضور الكريم و شكر العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان الجهة المنظمة لهذا اللقاء التقييمي، في هذا اليوم الذي يتصادف مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. في البداية استعرض الأستاذ على أقديم المحورين الأساسيين الخاصين بالورشات التكوينية الأربع المنظمة بكل من إقليمي كلميم و سيدي افني مناصفة، حيث خص المحور الأول لمنهجية تحليل و تخطيط السياسات العمومية على ضوء مقاربة النوع الاجتماعي، تناول الأستاذ علي أقديم من خلاله مواضيع متعددة حصرها فيما يلي:

مفهوم مقاربة النوع الاجتماعي

التزامات المغرب في مجال النوع الاجتماعي

النوع الاجتماعي و التنمية

الأهداف الأممية للتنمية

أما فيما يتعلق بالمحور الثاني، فقد تطرق الأستاذ علي أقديم لآليات تتبع و تقييم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، حيث أسهب المحاضر في تقديم الخطوط العريضة لأهم العناصر الأساسية التي تناولها خلال الورشتين الخاصتين بالمحور من قبيل:

تحديد مفهوم التقييم و مبادئ تقييم السياسات العمومية و كذا منهجية التقييم

مؤشرات التقييم

مصفوفة تحليل و تقييم مقاربة النوع الاجتماعي

مصفوفة تقييم و افتحاص السياسات العمومية على ضوء مقاربة النوع الاجتماعي

و في الأخير قام الأستاذ علي أقديم باستعراض أهم التوصيات المسجلة خلال الورشات التكوينية، و المعبرة عن انشغالات و اقتراحات السادة و السيدات المستفيدين من هذه الورشات. و التي يمكن إجمالها فيما يلي:

التقييم الموضوعي للمخططات التنموية و إبداء نقاط نجاحها و إخفاقها,

إيلاء الأهمية اللازمة للتعليم باعتباره مدخلا أساسيا للتربية على المساواة و مقاربة النوع الاجتماعي.

العمل على ضمان استفادة النساء من المشاريع المنجزة باسم المرأة.

تحصين المكتسبات و استثمارها مع مراعاة خصوصيات المنطقة أثناء تخطيط المشاريع.

التحسيس بضرورة عدم تبخيس عمل المرأة و كيانها و مجهوداتها.

العمل على معالجة مفارقة الوعي الحداثي الذي يؤمن بالمساواة و مقاربة النوع الاجتماعي في علاقته بالسلوكات اليومية و البيتية، و التي تكرس التمييز و الحيف خاصة في صفوف الذكور.

القطع مع المد الفكري الوهابي لما يصدره لنا من تخلف حط من منزلة المرأة,

محاسبة الإطارات التي تسترزق باسم المرأة.

ضرورة تكثيف التكاوين و الورشات التي تهتم بترسيخ أهمية اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد و تتبع السياسات العمومية.

بعد استعراض السيد علي أقديم للخطوط العريضة للبرنامج التكويني الذي تخلل مشروع "الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة ما بعد 2015 فرصتنا لتحقيق المساواة""، أعطى السيد يحيى الوزكاني الكلمة للحضور الكريم قصد التفاعل مع مضامين مداخلة الأستاذ أقديم، و قد انصبت في مجملها حول ضرورة محاربة الفكر التمييزي المتجذر ضد المرأة، و الذي يساهم في تكريس صورة دونية لها في الإعلام و المناهج المدرسية، ثم ضرورة استفادة النساء القرويات المعزولات في المداشر و القرى من هكذا ورشات، من خلال البحث عن صيغ لتحقيق ذلك، بما في ذلك تنظيم قوافل قصد الانفتاح على هذه الشريحة المهمة لجعلها قادرة على خلق التغيير و المساهمة في جهود التنمية. كما سجل الحاضرون و الحاضرات استمرار التمييز ضد المرأة في مجالات الصحة و التعليم و الشغل، و اقترحوا التوجه نحو المؤسسات التعليمية قصد فتح أوراش خاصة بالتربية على المواطنة و المساواة و احترام الاختلاف.

و في نهاية اللقاء المفتوح اغتنم السيد أونغير بوبكر المنسق الوطني العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان الفرصة لتكريم كل من السيد مصطفى المريزق و السيد علي أقديم الخبير الجمعوي و الفاعل المدني و الحقوقي ، و الذي سهر على تأطير مختلف الورشات التي نظمتها العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان في إطار مشروع الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة ما بعد 2015 فرصتنا لتحقيق المساواة ،منوها بالجهود التي بذلها السيدان المحاضران، و مثمنا ما قدماه للساحة الحقوقية و المدنية ببلادنا.
v

ليست هناك تعليقات: