مركزتيفاوت الإعلامي
ذ.عبد الله بوفيم
تعرف أغلب شوارع مدن المغرب ودول العالم جريان مئات إلى ملايين الأمتار المكعبة من الماء مسببة مشاكل خطيرة للساكنة, مفسدة مخربة لا نستفيد منها شيء بل نتضرر منها لدرجة أن الكثير من ساكني المدن يتمنون عدم نزول المطر لكونهم يرون فيه خطرا مهددا لهم ولممتلكاتهم.
شرحت في الكثير من المقالات والفيديوهات كيف يمكن الاستفادة من مياه الأمطار بإدخالها للفرشة المائية وادخارها لحين الاستفادة منها في وقت الحاجة إليها.
تقوم أغلب المدن في العالم على مئات وإلى آلاف الهكتارات من الأراضي معبدة ولا تسمح بمرور قطرة ماء مطر للتربة مما يجعل تجمعها وسيلانها في الشوارع أمرا مألوفا ومقبولا ومتعودا عليه.
في المدن, 20 مليمتر من المطر تجمع الكثير من المياه العذبة التي يمكننها الاستفادة منها لو صرفناها لداخل الفرشة المائية.
يمكن إحداث ثقوب مائية في قلب شوارع المدن حيث تمر عليها وسائل النقل كما تمر حاليا على قنوات الصرف الصحي دون أن تتضرر الثقوب وحال يكون المطر تسمح بنفاذ الماء لباطن الأرض بعمق يصل ما بين مائة 100 إلى 200 متر.
نقوي بالقنوات طبعا الأربعين مترا العليا من الثقب كي لا نسمح للماء بالنفاذ داخل الفرشة المائية القريبة من سطح الأرض وكذلك عدم السماح له بتخريب الطبقات العليا من الأرض وبذلك سيتسرب الماء في الفرشة المائية في عمق أكثر من أربعين متر.
في ظل أزمة الماء لا يصح أن نبذر في موسم المطر ملايين الأمتار المكعبة من الماء في كل مدينة وحري بنا أن نضخ ذلك الماء في الفرشة المائية نوفره ونحتفظ به لفلاحتنا وشربنا.
لو أن كل مجلس حضري قام بدراسة تقنية في كل شوارع المدينة التي يسيرها ليتعرف على الفرش المائية ويحددها جيدا ويحفر ثقوب على تلك الفرش المائية يزود كل ثقب بمصفاة على النحو الذي شرحته في الفيديوهات التالية:
https://www.youtube.com/watch?v=CpGiC9BOfrk
https://www.youtube.com/watch?v=8hM9vkGVbi0
https://www.youtube.com/watch?v=84CJn2oX5q4
فإننا بلا شك سنوفر الماء الكثير بدل أن نسمح له بالاختلاط بالمياه العادمة ونحن في أمس الحاجة إليه.
كمثال بسيط يمكن وفي شوارع مدينة كلميم التي أناا حاليا فيها أن نجد أكثر من مائة فرشة مائية مهمة في شوارع المدينة يمكننا عليها أن نحفر ثقوبا مائية نستفيد منها طوال السنة وفي وقت المطر نضخ من خلالها الماء للفرشة المائية ونجنب المدينة مخاطر الفيضانات.
أحسب أن ما ينفق في سهرة واحدة يمكن أن يحفر به 116 ثقب مائي مزود بمصفاة على شكل ضفيرة سيضخ لنا وفي كل ساعة يجري فيها الماء في الشارع ما يلي:
الثقب المائي بقطر 35 خمسة وثلاثون سنتمر سيضخ حوالي متر مكعب من الماء للفرشة المائية في كل 6 ثواني وعليه سيضخ كل ثقب مائي في ساعة واحدة 3600ثلاثة آلاف وستمائة متر مكعب و بالطبع سيكون ما سيضخه 116 ثقب مائي في شوارع المدينة هو 417600أربعمائة وسبعة عشر ألف وستمائة متر مكعب من الماء.
قلت في ساعة واحدة ولو استمر المطر يوما كاملا مثلا فسيكون ما نوفره من الماء هو 10022400عشرة ملايين واثنان وعشرون ألف وأربعمائة متر مكعب من الماء, وهو رقم يساوي سعة سد متوسط من الماء سيشيد بحوالي خمسين ضعف المبلغ الذي أنجزت به الثقوب المائية.
الثقوب ستكون لها الكثير من الفوائد من ضخ الماء للفرشة المائية, وإمكانية ضخ الماء منها للحاجة مع تجنيب المدن مخاطر الفيضانات ثم تقريب نقاط الماء من الجماعات المحلية تتولى تسييرها لسقي المناطق الخضراء وغيرها من الأنشطة الضرورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق