لمْ تضعُ حربُ أجهزةِ الأمن بعدُ فِي المغربِ مع الخلايَا الإرهابيَّة أوزَارهَا، فزيادة على تفكيكِ أزيد من 60 خليَّة، حتى اليوم، أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي ، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فِي تفكيك خلية إرهابية تنشط في مجموعة من مدن المملكة.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية، فقدْ تمَّ إلقاء القبض على معتقل سابق بموجب قانون الارهاب، على إثر الاشتباه في اضطلاعه بدور جوهرِي في التنسيق على المستوى الوطني لعمليات جمع الأموال وتجنيد المتطوعين للقتال ضمن الخلايا الإرهابية المرتبطة بتلك التنظيمات.
الوزارة ذاتها، أوردتْ أنه سيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة، فور انتهاء إجراءات البحث، الجارِي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. فيمَا ظلَّ المغرب، ينتهجُ سياسة الضربَات الاستباقيَّة، منذُ سنوات، فِي التصدِّي للخلايَا الإرهابيَّة التِي تهمُّ بالتسلل إلى المملكة، قبل أنْ تتمكن من تنفِيذ مخططاتها، سواءٌ تعلقَ الأمرُ بخلايَا إرهابيَّة منظَّمَة أوْ بإرهابيِّين أفراد يلقبُون بالذئاب المنفردة.
الباحث والخبير فِي الشؤون العسكريَّة، عبد الرحمن مكَّاوِي، اعتبرَ إيقاف الخليَّة الإرهابيَة مؤشرًا على كونِ الإرهاب باقيًا ما دامتْ أسبابه قائمةً، ومن بينها الإشكالات الاقتصاديَّة ووجود بؤر للتوتر والنزاعات في المنطقة، فضْلًا عن تنامِي إيديولوجيات متطرفة تدعُو إلى العنف، "طالما ظلتْ تلك الاسباب قائمة فإنَّ الإرهاب سيبقَى قائمًا، مما يجعل المغرب فِي حربٍ مستمرة كما هو الشأن بالنسبة إلى دول العالم، لأنَّ العالم بصفة عامة، في حربِ حياةٍ أوْ موتٍ ضدَّ الإرهاب، من الفلبين إلى أمريكَا اللاتينيَّة" يقول مكاوِي.
الخبير المغربِي أردفَ"أنَّ الإرهاب أصبحَ أمرًا نتعايشُ معه، كما نتعايشُ مع الفيضان، ومختلف الأمراض الفتاكة، شأن مختلف الظواهر التِي تقلقنَا، وتملِي علينَا محاربتها بكافةِ الوسائل".
وعمَّ إذَا كانَ تفكيكُ خليَّة إرهابيَّة جديدة سيقفُ حجرَ عثرةٍ أمامَ طيٍّ نهائِي لملفِّ السلفيَّة الجهاديَّة بالمغرب، وإطلاقِ من تبقَّى من المعتقلِين، لفتَ الأكاديميُّ ذاته، إلى أنَّ السلفيِّين قامُوا بمراجعات داخل السجن، باستثناء من غادر منهم البلاد، لينضمَّ إلى بعض الجماعات المتطرفة في الخارج، سواء في ليبيا أو في سوريا، "أمَّا أغلب السلفيين بالمغرب فلمْ يتظاهروا مؤخرًا إلى لمطالبة الحكومة بالوفاء بالتزاماتها وتمكينهم من حقوقهم، وهُو أمرٌ لهُ أهميته كيْ يتمَّ طيُّ الملف، ويبقَى أولئك السلفيُّون واثقِين من دولتهم، على اعتبار أنَّ المراجعات التِي قامُوا بهَا كانت مفيدةً لهم، وللدولة"، يخلصُ مكاوِي.
هسبريس ...................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق