بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 31 يناير 2023

دور الاديان في بناء اسس الحياة الإنسانية المعاصرة

بقلم ابراهيم توفيق
★★★★
باث في عصرنا المعاصر ما يسمى التعايش الديني قضية يصعب التأكد من فعاليته بالنظر إلى حجم التعصب الديني الأخد في النظرة الشعوبية السائدة في كثير من البلدان ،والذي تغديه النزاعات السياسية المؤدلجة بغطائاته المتصارعة في بلدان ينخرها التخلف والهشاشة والفقر ،وخصوصا الفكري والثقافي وشيوع الاعتقاد المظهري المتصل بالتبعية العمياء ،وعدم الوقوف عند الفهم والقناعات لأشعار العقل بميزة الحرية في الاختيار واحترام معتقد الأخرين من جوانبه الروحية التي تحمل رموز ودلالات باطنية تستقر في القلوب وتترجم الى افعال وقيم وسلوك عام وتعايش وحوار دائم قابل لتطوير خطابه ،بدل ما هو سائد في لدى غالبية السواد الأعظم المعتنقين لمعتقدات دينية المتناحرين بدون ما يدعوا في بعد اللاهوت الى ما يتصف به العالم في اقطار منه في اغراق في الدماء والحروب والمعارك والتشنج .وفي اعتقادهم ان الايمان والدين في جوهره الجهاد المفهوم بصيغة الحرب والسيف وقطع الاعناق ..لابد لنا في الوقفة من إعادة المعتقد الديني كيفما كان معتقده  الى سؤال ما مفهوم الدين من غير السقوط في معنى الاسلام والايمان والاحسان ،بل اناشد الدين بما يسموا به ويحدده عند البشرية مند ظهور الشكل الأول من المعتقد في الإنسانية من حالة انتقاله من الطبيعة الى الثقافة وبالتالي بزوغ مظاهر المجتمع البشري الانساني المتجاوز للحيوان نحو تأسيس بعد روحي ينطوي على التربية الربانية والعرفانية والمناجاة للإله ،الى بزوغ الحضارات والديانات الموحدة ،لبلوغ المذاهب والطرق كالصوفية ومختلف الفرق الكلامية المجسدة للحوار في المعتقد والله وعلاقة الانسان بالله وصفات تفاوت الخالق مع الخلق ..الخ من الاشكاليات والقضايا المطروحة بين الطوائف المذاهب ،بحيث يكون سياق العصر هو المتحكم في تفاصيل نقاشاتهم ...
تحول الديني بعد مرور ازمنة من حاجة روحية تشبع وجدان الانسان وعشقه وحبه بما يخدم الإنسانية ويصب في منحى الاشباع الروحي لبلوغ مراتب عليا في الأخلاق والقيم و نزع فتيل الفتن الغريزية الحيوانية في حرب الجميع ضد الجميع على حد تعبير طوماس هوبز ،لكن الاستغلال المجحف لديني المجحف اجج اهواء هي غاية في الرغبة المحمومة في الاقصاء والإلغاء بتبني خطاب مطلق منتقى من نصوص دون الفهم الجيد المحتوى النص في شموليته في احترام التعدد والأقليات ومعتقداتهم والتعايش معهم وتقدير اختياراتهم ..مثال لكم دينكم ولي ديني..واختلاف ألسنتكم..والدين الاسلامي في القران حافل بأوجه هذا التصورات التي يلزم ان تأتث الخطب والمواعظ الدينية والارشادية ..
كما لا تخلوا الديانات الكونية القديمة من ابعاد إنسانية روحانية بالغة في عمق فهم الانسان وحقوقه وواجباته التي خرجت من رحمها فلسفات وأذب وشعر واساطير فيها رموز وعبر ودروس دالة يحتاج اليها المجتمع الانساني في كل العصور ومنها عصرنا بشكل اكثر الحاحا ،امام تفاقم النزعة المادية والرأسمالية المتجهة نحو اعدام مفهوم الكرامة العميقة في روح التعاليم الدينية وفلسفاتها ..وتتعدد انماط خطاباتها بين الشعرية والموزونة والنترية والفلسفية والارشادية ،ولهذا المكون معنى وحكمة استمرار الأديان الى يومنا هذا.رغم ما تعرضت له من ابشع العنف والتنكيل .
وفي دروة الوجه الخلاق والمتنور لقصدية الأديان في ثقافة البشرية مند ظهورها ،تناسقت مع الفنون والموسيقى والغناء والمسرح والسينما تحث سقف واحد نشر قيم الجمال والتسامح ووحدة الكينونة الإنسانية في الحب والفرح والسعادة والحياة اللائقة .
وما نرنوا اليه بجعل الانسان مقياس كل شيء في الوجود وقد سخر لنا الله الطبيعة والدواب والارض ..وكل شيء ،ان نعمل من داخل المنظومات الدينية لاستلهام نمط الحياة الأدمية المجلة للكائن البشري ،والابتعاد من نزعات التطرف والانغلاق والمذاهب الجحيمة المأدية للبشرية في حروب دموية اجلت افق تطلع الانسان مسافات زمنية بسبب ما أحدتثه من تفرقة وقتال ودمار ..
وما علينا الا ان نكون في مستوى النصوص القوية وطقوس الأديان واساطيرها وقصصها حتى نبني مجتمع انساني سليم .

ليست هناك تعليقات: