بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 15 ديسمبر 2022

درس المتخب المغربي في قطر 2022

Tamazalt
بقلم ابراهيم توفيق
★★★★
لا احد من صميم قلبه بالفطرة الصادقة ممكن ان يتحامل على بلده وعن الأرض التي ولد فيها وترعرع في احضانها وأكل من خيراتها  ومن هوائها تنفس الحياة مهما بلغت دروة انتقاده. واجزم جزما قاطعا بأن الشعور بالانتماء وما تشهده في واقعة التظاهرة الكروية العالمية بقطر والشعور العام الفريد الذي طفح من كل شبر من الأرض ألمباركة المغربية الدليل القاطع في تعزيز حب المغاربة للأرض وتشبتهم بها ،حيث اقترنت في وعيهم وشعورهم العام بالشرف والعرض ثقافة اصلتها مجموعة من الطقوس والعادات والمقدس اي التدين ،وفي هذا المضمار كشفت العديد من الدراسات الأنثروبولوجية حجم تقاطع هذا الشعور بالمعتقد في التدين الشعبي ،ومنها دراسة رايمون جاموس حول مجتمع الأقليعين بالشمال المغربي ،ودرجة عمق الأرض في الضمير الجمعي .
غير ان هذا الوعي الجمعي وقيمه الأرضية ذات نبع جبال الأطلس الكبير والمتوسط والصغير والريف وهضابه وسهوله من الغرب الى سايس وسوس وصحرائه الممتدة عبر شريط الحدود الشرقية الجزائرية الى طاطا والراشدية درعة امتدادات نحو تخوم الصحراء الكبرى وادي الذهب والساقية الحمراء جنوبا ،يتجدد البعد البشري مع نمط عام وشعور مغربي واحد وموحد قيمته الفضلى المميزة بين الأمم الاعتزاز بالأرض ،وهي الجينات المكونة عبر قرون ممتدة في المغربي الأصيل لا يزعزعها متربص وشيطآن (بحذف الف الاثبات حتى يغدوا نكرة محدوفة).
لقد تبث بالملموس ان لغة دبلوماسية كرة القدم بملاعب قطر من فريقه ومدربه وجمهوره في المدرجات وعبر ربوع البلاد المغربية وكل العالم ،ومن جنسيات وحضارات وقمم كروية بأندهاش ان الأرض المغربية والانسان والحضارة كل غير قابل لتجزيئ ،وفيه درس للأنفصالين ودعاة الفتنة والتفرقة شعبا وارضا المتميزين برمز وحدتهما السدة العالية رمز الوحدة المغربية جلالة الملك محمد السادس أدامه الله فخرا وعزة .وبلغ المغرب بمحطة قطر العالمية دورة اقترح هنا ان تسجل بأيام وطنية نخلدها في أيام عيد وطني لتبقى مسطرة ضمن الملاحم الوطنية المجسدة لروح تمغريبيت ومعالمها ،وفيها نحيي كل الجوانب الهامة والأساسية في الشخصية المغربية ،وقد سبق للمرحوم المفكر الكبير محمد عزيز الحبابي ان فاتح هذا الموضوع ضمن مشروعه الفكري بالجامعة المغربية حول الشخصية المغربية ،بالتنقيب في حفرياتها المغربية على المستوى الفكري ،والراهن يعزز تمكين الاجيال القادمة من قيمه عبر درس التجسيد....

ليست هناك تعليقات: