بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 9 سبتمبر 2022

لمحة عن الفقيد عبدالوهاب رضى...

Tamazalt
بقلم ابراهيم توفيق
★★★★فقدنا مند شهور قليلة من هذه السنة احد رجالات سكتانة البورية وأخر عنقود من ابناء القاضي والفقيه
عبد الله ابن عبد الرحمان الوحماني سليل اسرة علمية من الأسر العلمية بسوس ،الوحمانية ،انه الفقيه العدل الفقيد الحاج عبد الوهاب رضى من مدشر اولويل فرقة ايت زوليض بجماعة ازرار ..
ترعرع الفقيد بين احضان اسرة عرفت بالفقه والقضاء من والده عبد الله الوحماني نائب قاضي جماعة رودانة رفقة القاضي سيدي موسى بالفريجة بعدما رحل من دوار اولويل نتيجة وضع عدم استثباب الأمن وحالة الفوضى التي عرفها الجنوب المغربي وخاصة سكتانة من الصراعات وهجومات و من مداهمات  متربصة قبل دخول الكلاوي الى سكتانة ..وكان للفقيه عبد الله الوحماني جولات قبل رحلته القصرية الى فريجة في تريث حيث استقر ممارسا القضاء وفظ النزاعات والميراث والتعليم وامامة المصلين ،وفي معرض عدد مهم من المراسلات اسئلة واجوبة من كل سوس تأثيه مسائل ونوازل تنغص واقع مجتمعاتهم ويجيب عنها بما يقتضيه الاجتهاد وفك لغزها شرعا بأدب عرف بفقه النوازل ..
وأمه المرحومة المصونة للا حفصة اليعقوبية الثاتلية بأبن يعقوب ،التي ترعرعت على تربية صوفية واسلامية قويمة في احضان أسرة فقهية صوفية عرفت بالصلاح والعرفان والتقدير المجتمعي ،وصيانة قيم رفيعة المليئة بالحب والاكرام وحسن المعاملة واشاعة جو السلم الاجتماعي والثقافي والروحي ،وعبرها تلقى الفقيد عبد الوهاب الطفل تربية اولية وفتح عينيه على مكارم الأخلاق والخلق الحميدة ..
نشأ عبد الوهاب الطفل يتيما بفقدان والده عبد الله الوحماني في سن مبكرة من عمره ،يتذكره في احدى لقاءات معه بداره بأولويل بألم شديد وهو طفل كما قال يلهوا ويلعب ويضمه والده بين دراعيه مبتسما في وجهه رغم الم المرض الذي يعانيه جراء سم زعاف دس له في بلغته غدرا ،بسبب وقوفه على تعيين ميراث احفاده من ابنته كلتومة من ادبورك بدوار تمدا وانزيك الذي حضنهم بسبب وفاة والدهم الحسين اد ابورك وزوجته كلتومة بنت عبد الله الوحماني تاركا ورائه اطفال صغار فيهم ذكر واناث في بيته المتواضع وبما ملكت يده من طعام وشراب وتعليم وتربية قويمة جليلة لا تقدر بثمن ،حيث حرص حرسا شديدا وبمسؤولية كبيرة في تعليم حفيده المرحوم عبد الواحد اد ابورك توفيق تعليما جيدا مرافقا ابنه الأكبر المرحوم الحاج رضى اسماعيل موفرا لهم مؤونة العيش كل شهر محمولة على ظهور الدواب بين مدشر اولويل واكادير الهنا بطاطا وسوس في رحلة تربوية شاقة ...
ويقول الفقيد عبد الوهاب رضى في معرض حديثنا عن والده عبد الله الوحماني :"انه الحضن الكبير والحب اتذكره في عمر لا يناهز العشرة سنوات ،وكذلك الوالدة الصبورة الحكيمة المربية واللطيفة معي ،والحنونة اتجاهه ..ويستطرد كلامه في الوالد انه مرض بمرض الم به نتيجة دسائس خبيثة كلفته عجز عن المشي واعاقة مستدامة ،بسببها تتناوب اسر مدشر اولويل لتغير مياه اناء يغطس فيها قدميه دائما كلما احس بحرارتها لمدة شهور عدة ،لقي انفاسه الأخيرة بعد مصارعة مع مرض خبيث رحمة الله عليه .."
يتبع ...

ليست هناك تعليقات: