بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 8 سبتمبر 2022

يهود ابن احمد ومزاب بالمغرب

Tamazalt
من خلال ما نشره الجنرال داماد في تقريره عن احتلال الشاوية.
عند عودته من مطاردة مقاومي قبيلة لعشاش، يوم 24 أبريل 1908، يدل على وجود اليهود قبل دخول الفرنسيين إلى امزاب، حيث كتب: “عند وصولنا إلى مرتفع دار القائد الشرقي بلحاج، طلب منا جماعة من اليهود السير تحت حماية قواتنا، كانوا حوالي خمسين، منهم رجال ونساء وأطفال. كان نزوحا جماعيا شبيها بذلك الذي حدث يوم 6 فبراير بسطات. كانوا يرتجفون تحت المطر الغزير، حيث حرموا من كل الموارد، وبالكاد يرتدون ملابسهم. أمرنا بوضع النساء والأطفال الصغار في عربات الإسعاف. وعلى بعد كيلومترات قليلة من قصبة ابن أحمد، طلبوا مغادرتنا حيث التقطهم إخوانهم الذين يسكنون بدوار مجاور، واستضافوهم هناك”.

مع دخول الاحتلال الفرنسي، عاد أفراد العديد من العائلات اليهودية إلى الاستقرار بالمنطقة. بعضهم استقر ” بكَطع العروي” شرق قصبة ابن أحمد، فوق أرض كانت في ملكية أحد أعيان أولاد بن اعريف، وقدر عددهم بحوالي خمسين عائلة. بينما آخرون سكنوا جوار قصبة بن أحمد، وكانوا في البداية حوالي خمسة وعشرين عائلة، بعد أن كانوا يقيمون بملاح بقرية ميلس. وبانتقال أغلب يهود ميلس إلى قصبة ابن أحمد، استقروا في تجمع سكاني، جوار وادي بوريان، وساهموا إلى حد ما في تطوير وتنشيط الحياة الاقتصادية للنواة الحضرية المحدثة خاصة والمنطقة عامة، وذلك من خلال ولوجهم إلى الأسواق الأسبوعية، وامتهانهم للحرف اليدوية التي كانوا يتقنونها، كصناعة وإصلاح الأحذية، والخياطة بالنسبة للنساء، وإصلاح الأواني المعدنية، والنجارة وصناعة الأفرشة، وصياغة الفضة والذهب. كما كان أثرياؤهم يتاجرون في الحبوب والصوف والجلود والمواد الغذائية، ويقومون بإقراض الفلاحين، ومشاركتهم في تمويل مشاريعهم الزراعية. ولا أحد من هذه العائلات يمكن معرفة انتساب أصوله التاريخية إلى المنطقة، التي قطنوها خلال عهد تامسنا، إذ قدموا من جهات مختلفة، حيث نجد عائلات من الأطلس الكبير، ومن مراكش والسراغنة وسوس والرباط والدار البيضاء

ليست هناك تعليقات: