حسن بادري فرنسا
عشر سنوات من الإبتزاز والشطط في استعمال السلطة والتواطؤ بين العديد من الأطراف لتنيي عن خدمة المنطقة،
عشر سنوات تجرعت خلالها أبشع أنواع الإهانة كرئيس لجمعية صغيرة كان مطلبها فقط جرعة ماء
كل هذا الظلم والذي كنت أعانيه في صمت ولا أحد كان يعلم به إلا الله هو ما دفع بي يوما أن أقتحم العمل السياسي لعلنا نجد سندا من الأحزاب التي كثيرا ما تتغنى بمحاربة الفساد وخدمة الصالح العام لنفاجأ بأننا تعرضنا لأكبر عملية نصب وٱنكشف زيف الحزب بمجرد الإنتهاء من تشميع آخر صندوق للإقتراع. ثلاثة أشهر كانت كافية لأكشف أن الإنتماء الحزبي أفقدنا الكثير من الحرية. أشهر قليلة مرت كانت كافية لأبلغ من يريدون من المستشار الجماعي أن يكون مجرد رهينة في أيديهم أن هذا العبد الضعيف لا يركع لأحد ولا يتبجح لأحد ولم يكن يوما مقتنعا بجدوى العمل السياسي بل أكثر من ذلك أن هذه التجربة بمرارتها وبمحاسنها رسخت لدي قناعة كبيرة هي ألا أعود لشيء اسمه صندوق الإقتراع .
لست ممن لا يؤمن بالديموقراطية ولست ممن يعادي اللامركزية وتدبير الشأن العام على المستوى المحلي وإنما أنا دكتور في المجال وكرست سنوات طوال لدراسة كل ما يرتبط بمسألة التنمية المحلية إيمانا منا بأن البلاد وبالأخص المنطقة التي أنتمي إليها بحاجة لأبنائها. لكن هناك فرق كبير بين الحلم والواقع وتدبير الشأن العام مخيف جدا ومليء بالألغام والبقاء في هذا المستنقع يبدو وكأنه مغامرة غير محسوبة العواقب. لذا فالقرار قد يبدو صعبا ولكنه محتوم ومحسوم. يؤسفني أن أبلغ كل الأصدقاء بتالوين عموما وبجماعة أكادير ملول خصوصا أنني قررت مرغما أن أغادر سفينة الشأن العام وأغادر إقليم تارودانت المخيف انسجاما مع مبادئي أولا وثانيا لأنني أصبحت مزعجا لكثير من الأطراف التي عملت كل ما بوسعها لاغتيالنا معنويا. هذا القرار بكل حيثياته موجه لكل الجهات المعنية وأتمنى أن تأخذ الأمور محمل الجد.
أشكر كل من منحني ثقته في أكادير ملول ولا أتملص من واجبي ولكن الأمور أعقد بكثير مما تتصورون،
أشكر كثيرا من زملائي بالمجلس وهم مطلعون على خبايا الأمور وأرجو أن يتفهموا قراري
أشكر كل الغيورين على الشأن والمصلحة العامة من منتخبينن وجمعويين،
أعتذر لكل الأصدقاء أينما كانوا وعدهم جميعا أن أبقى كما عرفوني من قبل تجاههم.
أما معركة التنمية بهذه الربوع فليست في أرض الواقع ما دام القانون لا يسري فوق الجميع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق