بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 4 فبراير 2021

الحريات الفردية ( إسقاط الفصل 490 أنموذجا

مركزتيفاوت الإعلامي
محمد باكريم

كلما برز نقاش  في الساحة حول الحريات الفردية ( إسقاط الفصل 490 أنموذجا )  ،  إلا وأنبرى الكثيرون  لتجسيد مفهوم الأولويات في إقتباس غير مباشر لما  يسمى فقهيا  ب ( فقه  الأولويات ) ....

فثمة من يتحدث حول التحرر من العبودية والفقر قبل الحديث حول إسقاط الفصل 490...

وثمة من يتحدث حول أسبقية المعتقلين السياسيين ...

وثمة من يتحدث حول أسبقية آكال ...

وثمة من يعتبر النقاش حول إسقاط الفصل ميوعة وفاحشة وساء سبيلا  ، وتهديد للقيم الدينية،  ويتبعها بالمتلازمة المشهورة ( أترضاه لأختك؟!  ) في حجر تام على أرادة المرأة بصفة عامة وإعتبارها مجرد تابع تمارس عليها قوامة عوجاء  ...وأغلب هؤلاء لا تهمه أخته،  بل يخشى من الفضيحة في مجتمع ذكوري لا يرحم ،  والدليل قول الكثيرين منهم ( انا بعدا تهنيت تزوجات  ختي ) ..

فالأولويات كلها مترابطة وليست نوعا من الترف  ، فالانسان يسعى للحرية  ، وهذه  الأخيرة يتقولب مفهومها بحسب  الأنماط الثقافية والإجتماعية والدينية المسيطرة ،  ومادمنا ننظر للحرية كهاجس نفسي يسعى لتدمير قيمنا، فقبل ذلك علينا أن نبحث عن مفهوم الحرية بكل تجرد  ونقوم بتفكيكه فلسفيا ووجدانيا ، ساعتها يمكننا الحديث ..
أما القوم التُّبع الذين تُبنى مواقفهم عن العنعنة بدون إستخدام العقل فسيبقون  عبئا على الانسانية ،   وحتى  إن أعملوا العقل بشكل جزئي  يكون ذلك مشروطا بتفاهمات نفسية معينة  تلغي بالأساس مفهوم الحرية ..

ليست هناك تعليقات: