بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 30 نوفمبر 2020

بين المناضل والصعلوك مسافات فلا تختلط الامور الا في ادهان الاوغاد













مركزتيفاوت الإعلامي
ابراهيم توفيق


وجوه الفرق بين الثوري والمناضل والصعلوك هي فروق لا تستند الى ظاهر. التلويح والادعاء وقشور المظاهر ،انما تستدعي وقفة حازمة وتفصيلية حتى لا يتأثى لكل صعلوك الخدش بجوهر النضال والثورة والكفاح المنطلقات من الفكر والوعي والشعور المتميز والحكمة وارادة الايجابية ،بينما الصعلوك هو فوهة من الانفجارات والقنابل والمتعة واللذة في تصريف الاحقاد والتحقير للانسانية والتميز بينهم من اجل ذاته فقط لا غير ،ومن المنطلق نفسه يبني كل الافكار والخطط الموضوعة كشراك وفخ لتأزيم الوضع البشري بشكل مقزز ومخزي لا يميل الا الى روح السلبية والنزوة والمرضية والتطرف .

في ظل هذه الاوضاع يبدوا ظلال هذا المظهر يحط اقدامه في تالوين بصيغ الخداع بعدما خرج ورحل من اولوز في حادث تسبب فيه لنفسه لكثير من الامتعاض ممن الحق بهم الأداء من رجال ونساء وضعوا ثقتهم في الصعلوك المهلوس الذي انكر من اكل غلته ويطلق عنان شتمه ويلوح بالتهديد والاوهام ،معززا احقاده بضعاف النفوس والأوغاد الذين لفظهم المجتمع واعتبروا منبودين .

الصعلوك في جبته هو سليل البيئة الصعبة التي وجد فيها ،فقد يكون يتيما مقطوعا او ابن فاقد اليد او الرجل او دو اعاقة حرمته من ان يقدم الكثير لأبنائه ويعيشوا كما يرون اقرانهم .وتكون المساعدة واليد الممدودة سر الحقد في الحسد والظغينة المولودة في اعماق دواخله ضد من احسن اليه .

هكذا فقط تحول الصعلوك بالاحسان والعيش بترتباي اي مؤنة المؤدن الى جرثوم ضار يقلقل راحة الجماعات والناس ويغرق في الاحقاد بألمه ومازوشية نفسية عميقة .

المناضلين يرسمون اعمالهم بالعمل الواقعي ويفعلون ذلك بعمق وسماحة وحب الاخرين وتوجيه الصراحة وفي نفس الصعلوك غرور وحرب وتسويف وخيال وبهتان يعتقد انه به يصنف من الاحرار واذا به سخرية ودنائة غير قادر على ان يحول ادواته الى الثورة الحقيقية لينجح في مرماه ،ويقوض ذاته في نعترك الحرب والعنف والعدوان وممارسة ابسخ اشكال التمويه .

المناضل هو المكافح الدائم على الامل وتحقيق التغيير والاستفادة من الخطأ والمتواضع والمصحح والمعترف والجاد والوجه الذي يرى فيه المحيط قدوة ،لكن الصعلوك هو الذي يعرقلة مسير العجلة ويوقف التاريخ ،بالخيال والوهم والتنابز والفرقعات والضبابية ،يستمر في عقمه ويجهل الاوغاد ويخرب الديار ويسلب الاموال والشرف .

لن يفلح الصعلوك في حياته وموته ولن يجد كلمة يرتضى بها في مماته ،لأنه لم يغرس الا البؤس والقنوط والمزاعيم في قلوب الناس ،وللمناضلين حياة تنضاف الى عمرهم بالشكر والبطولات والقيم العليا وما تتسم به روحهم من السماحة وحب الاخرين .


ليست هناك تعليقات: