بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

خطا الدولة المرابطية


L’image contient peut-être : 1 personne, océan, ciel, nuage, plein air, eau et nature
مركزتيفاوت الإعلامي

خديجة إيكان

الخطأ الذي وقعت فيه الدولة المرابطية أن مؤسسيها الأمازيغ جعلوا من الإسلام الهوية الوحيدة للمغرب ذلك من شدة حبهم للدين وٱعتقادهم أن هويةالمسلم هو دينه، تماما كما تدعي الحركة الإسلامية اليوم في منظومتها الفكرية، لكن الزمن أظهر أنها فكرة غير واقعية، ونحن الأمازيغ أكثر الشعوب تضررا من تلك الفكرة، لم يكن المرابطون بذلك يدرون أنهم خلفوا سياسة سلبية تركت ضررها لقرون حتى اليوم٠ فالأمازيغ ٱعتبروا أنفسهم مسلمين ولايزيدون عن ذلك صفة أخرى٠ أنا مسلم وكفى تماما كما نسمع اليوم في أغاني الروايس الكلاسيكية٠ كل الإمبراطوريات الأمازيغية في العهد الإسلامي نشأت على الدين كمرجع هوياتي محض، بمعنى أن الإسلام هو قومية وجنسية وهوية٠ جعل ذلك تمكينا للغة العربية كلغة قرآن أولى في الكتابة والمراسلات الرسمية لجميع الدول الأمازيغية، فكانت لغة الشعب أمازيغية ولغةالسياسة الرسمية لغة القرآن، كانت هذه السياسة المتبعة من الدول الأمازيغية كلها إلى أن جاء القرن العشرين حينما سيسطع نجم القومية العربية شرقا وسيدرس مغاربة في الشرق القومي وسيعودون للبد ليتقلدوا مناصب قيادية وستتغير الرؤية من هوية إسلامية بحتة إلى هوية إسلامية تنضاف إليها العروبة٠ كانت البلاد في حاجة إلى إحساس قومي مثل كل البشر، والإسلام وحده ليس هو الواقع بل هناك الإحساس بالذات، فجاء من لم يجد أمامه سوى العربية كلغة للسياسة الرسمية المكتوبة منذ قرون، فٱنطلق من هذا الواقع على محدوديته ( رسميا فقط وليس شعبيا) ليجعل منها لغة قومية وليؤسس بذلك سياسة تعريب الشعب والأرض في ضرب صارخ للهوية الشعبية٠

لم تفطن الدول الأمازيغية السابقة إلى خطئها الفادح، تعاملها مع اللغةالعربية كان بحسن نية نابعا عن فهمهم الخاص للإرتباط بالدين ولغة القرآن، لم تكن سياسة متزنة ومتعقلة، ولم يخطر ببالهم أن ذلك سيؤدي إلى تخريب هويتهم من الذاخل وبأيديهم٠
المشكلة كلها كان سببها الأمازيغ أنفسهم، فلما ٱختار السلاطين الأمازيغ العربية لغة سياستهم المكتوبة لم يكن هناك عرب في المغرب بتاتا حتى حينما جاؤوا للبلد لم تكن لديهم أي شراكة سياسية إطلاقا، فقد كانوا رحلا ووجدوا الدولة الموحدية تسمح لهم بالبقاء في الأرض٠
إذن كما كانت المشكلة من صنع الأمازيغ ، فاليوم الحل بأيديهم٠٠كلما وعوا ذاتهم كلما ٱستحال أن يخطؤوا في حق أنفسهم، وكلما تراجعت أخطاء الآخرين تجاههم٠
كل سنة وأنتم في وعي

ليست هناك تعليقات: