بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 29 أكتوبر 2016

مرغيش تكتب عن “الريف المطحون


Résultat de recherche d'images pour "‫مريم مرغيش صحفية‬‎"
مركزتيفاوت الإعلامي
مريم مرغيش


في ريفنا الانتحار “شوهة، حشومة، عيب وعار” حتى إن أهلك وأقربائك تكون متأكدا أنهم سيتنكرون لك فور موتك انتحارا.

في الريف نتعلم أن الروح أغلى من كل شيء، ومن أجلها نقاتل حتى آخر رمق ونفس، في الريف يتحمل الرجل كل شيء ويقاتل ويصارع الموت حتى لا يموت ويترك بعده أرواحا متعطشة للقمة حلال.

محسن فكري، قتل لأن نفسه الحرة جعلته يقول لا للرشوة، لا للحكرة، لا للظلم…

محسن فكري ناضل من أجل العشرة الذين ينتظرونه في البيت. محسن فكري تبع رأسماله ولم ينوي أن تختلط دماءه ولحمه بلحم سمكه الذي حمله على ظهره.


ما حدث ليلة أمس، الجمعة 28 أكتوبر 2016، ذكرني بما يحدث كل ثانية في الريف. ما حدث ليلة أمس جعلني أقف عند صورة أغلبية رجال الأمن، مع احترامي لهم، في الريف.

يستغلون جهل الريفيين ويوقفونهم، يفرضون ضرائب عليهم، ويستغلونهم أبشع استغلال.

أنا أعرف أحد رجال الأمن بمدينتي يغير سيارته كل سنة أو أقل، واشترى لزوجته سيارة فاخرة، كما يمتلك منزلا بالناظور وفيلا في مراكش… كل هذا مما يتقاضاه شهريا، علما ان زوجته تلك لا مهنة قارة لها؟ طبعا لا.

ولأننا أيضا مخطؤون، نحن الريفيون، حين نحترم كل واحد متعلم أو في يده سلطة، لأننا نحترم كل مجاهد، ولكن وا أسفاه، لا أحد يقدرنا ولازلنا نصنف ضمن خانة الأوباش، وبعد أن هُجرنا واغتُصبنا اليوم نطحن.

نعم نطحن كما يطحن باقي المواطنين في المغرب المهمش، المغرب الذي لا أساس له من الوجود في الخارطة سوى الاسم.

تدوينة نشرتها ابنة الريف، الصحفية مريم مرغيش على “فيسبوك”

ليست هناك تعليقات: