بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

قضاء القدر أم حكم الطمع....


مركزتيفاوت الإعلامي
                                       حكاية من قلب المجتمع...
وصلت الى سن الرشد ونمت أعضاء أنوثتي وقد وهبني ربي قسطا من الجمال؛ أعشق إبن جيراننا وكثيرا ما نلتقي في مزرعتنا بكل إحترام؛ في كل مرة يأتني بهدية بسيطة من السوق الأسبوعي كالتمر والحناء والخاتم الفضي رمزا للحب الحقيقي؛ وطرق باب بيتنا أحد الأغنياء القاطن بالمدينة طالبا يدي من أبي لإبنه المغرور؛ ضغط علي أفراد عائلتي وصديقاتي لقبول العرض والهروب من عداب البادية وأشغالها الشاقة؛ نسيت حبي وغرني جمال المدينة ومحاسنها؛ مرت سنوات على زواجي كخادمة مدلولة لذى أسرتي زوجي؛ فأنا مجرد بداوية طماعة أمية في نظرهم؛ لم أعامل يوما كإنسانة حتى على فراش الزوجية؛ بكيت ليال طوال على حظي ولا حياة لمن أنادي؛ توفيت أم زوجي وظننت أني سأنال شرف الزوجة المثالية؛ هيهات هيهات تمنيت حياتها ووجودها بقربي كخادمة؛ فقد أصبحت سبية أبو أولادي وخليلاته يتنوبن على سريري وأنا أطهو بيدي ما تهوى أنفسهن؛ عقديين من الزمان كلها دموع وخزي ومن راني يعتقد أني بلغت من العمر عتيا ولم اتجاوز الأربعين؛ وجاءت الطامة الكبرى بعد حادثة سير خطفت سيدي؛ أرملة وخمسة أطفال بلا دخل وصاحب الشقة أمهلني بضع أيام كي أخلو له المكان؛ عدت الى قريتي وزوجة أخي رفضت إياوي؛ سكنت بيتي جدي العتيق بعد إصلاحه من طرف المحسنين وعلى رأسهم حبيبي المنسي؛ لقد تزوج وعاش سعيدا وبكل بساطة؛ وهو يستعيد ورفيقته الى أداء فريضة الحج؛ لم أكون أتصور يوما أني سأعمل في مزرعته كخادمة؛ زوجته أوصتني على البيت وحضيرة بهائمها؛ مرت الأيام وكبرت إحدى بناتي فخطبها رجل ذو مال وجاه؛ يكبرها بعقود من الزمان عارضا علي العيش الكريم؛ ولما إستشرتها أباحت لي أنها تحب إبن جارنا الحاج؛ فماذا عساي أن أفعل ؟؟؟؟

ليست هناك تعليقات: