بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 14 مايو 2016

لمحة موجزة عن النضال الامازيغي في الجزائر !!! الربيع الامازيغي(الاسود)


مركزتيفاوت الإعلامي
في 20 افريل من سنة 1980 بدات الشرارة الاولى للربيع الامازيغي في الجزائر بعد منعت السلطات العروبية-الفرنكوفونية بالجزائرية ندوة كان منتظرا ان يؤطرها المناضل والكاتب الامازيغي مولود معمري بجامعة تيزو اوزو حول الشعر الأمازيغي القديم ، هذا الحدث السياسي الكبير لم يكن معزولا عن سياقه التاريخي الذي عرف بداية صحوة الضمير الهوياتي الثقافي والسياسي الامازيغي بالجزائر الذي كان مغيبا طيلة فترة "النضال" من اجل التحرر الوطني وما رافق هذه الفترة من شعارات عروبية قومية واسلاموية استحوذت على المشهد الثقافي الجزائري واستفردت بهوية البلد والشعب وجعلت اي دعوة للبعد الثقافي واللغوي الأمازيغي في ظل الصراع من اجل الاستقلال كفرا وتواطؤا مع المستعمر الفرنسي ، ففي عهد اول رئيس للجزائر الراحل بن بلة كانت العربية لغة الادارة والتعريب هو السياسة الرسمية المتبعة رغم سيطرة جنرالات فرنسا على مقاليد الحكم الجزائري وكان بن بلة واجهة سياسية فقط لهم لكن ارتباطات بن بلة الشخصية مع جمال عبد الناصر والدعم السياسي والاقتصادي الذي يتلقاه منه هو ما جعل بنبلة سفير القومية العربية في الجزائر ثم تبعه سلفه والمنقلب عليه الرئيس الراحل هواري بومدين الذي كرس سياسة التعريب وهمش الامازيغية واقصى المثقفين والمفكرين واضطهدهم في سبيل اشتراكية ممسوخة ومترهلة اثبت التاريخ والواقع انها لم تكن اشتراكية حقيقية بل هي راسمالية كولونيالية مقنعة لكن رغم الاقصاء والتهميش الرسمي للمازيغية في الجزائر الا ان الحركة الامازيغية الجزائرية استفادت من خزانها الاستراتيجي من المثقفين والمفكريين المنفيين في أووربا والذين ساهموا في تأطير الجالية المغاربية في اوروبا وتحسيسها بالوعي الهوياتي مما اثر في ما بعد على كل الحركات الثقافية بشمال افريقيا وعلى كل حال في السبعينات والثمانينات بدا الوعي الثقافي والهوياتي الامازيغي يشق طريقه الوعر في جبال الايديولوجيا القومية المتكلسة المسيطرة على العقول والافئدة ، المهم ان الارض ارتوت بدماء المناضلين الامازيغ الذين استرخصوا دمائهم وارواحهم من اجل جزائر ديموقراطية متجذرة في أمازيغيتها وتبين لجميع المتتبعين للشأن السياسي جزائريا ودوليا ان الجزائر تقمع شعبها وتضطهده لانه يطالب بحقوقه المشروعة ومنها حق دسترة اللغة الامازيغية كلغة رسمية الى جانب العربية لكن لحد الان السلطات الجزائرية لا تزال تعاند هذا المطلب الديموقراطي ولا تزال عاجزة عن اقرار ديمقراطية لغوية وثقافية حقيقية ولايزال دم امازيغ غرداية والشاوية بالأوراس وتيزي اوزو بجرجرة في الجزائر جرحا يسيل في شوارع الجزائر في ظل استمرار النظام الجزائري المتنكر لمواثيق حقوق الانسان والامم المتحدة.ومن هذا المنطلق الربيع الامازيغي كان في قلب الربيع الديموقراطي الذي عرفته شمال افريقيا سنة 2011 وساهم الامازيغ في البلدان المغاربية في اخراج القضية الامازيغية من المحلية الى الدولية بل استطاع النضال الامازيغي بالمغرب انتزاع مطلب دسترة الامازيغية كلغة رسمية في الدستور المغربي الجديد ولكن المشوار النضالي ما يزال طويلا من اجل اخراج القوانين التنظيمية المفعلة للدستور الى حيز الوجود اما النضال الامازيغي في ليبيا ونضالهم مع الدستور الجديد لترسيم اللغة الأمازيغية واقرار الهوية الأمازيغية والنضال الامازيغي في تونس يسجل حضوره بقوة ومازال يصارع حالة النكران والتجاهل والقمع الممنهج وسط صراع ايديولوجي يتراوح بين الفرنكوفوني والقومي والاسلاموي.

ليست هناك تعليقات: