بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

طفلة هادئة


نتيجة بحث الصور عن خديجة إيكن
مركزتيفاوت الإعلامي
خديجة إيكن
كنت طفلة هادئة، بعيدة عن كل شئ يحيط بي، لدي عالمي الخاص الذي لم يشاركني فيه أحد من الأطفال.أجلس على حافة حديقتنا الصغيرة أتلصص على نملها وخنافيسها، وديدانها الطويلة التي تخرج عند كل مطر٠ في الخامسة صباحا أرافق أفرادا من أسرتي إلى البحر، نظل جالسين نرقب طلوع الشمس٠ أذهب على قدماي إلى شاطئ زناتة، هناك أظل أغطس فى الأمواج الصغيرة ولا أخرج من الماء وكأني إنسان برمائي٠أستبدل بعدها جلدي المطبوخ بالشمس والملوحة وكأني أفعى صغيرة٠ سيخشى والدي من أن أظل أسبح طوال حياتي، ففطمني عن البحر في عمر 14 سنة٠ أو هكذا ما ٱعتقده٠
أغيب ساعاتا عن البيت جالسة على أعتاب بيوت أخرى ألعب " مالا"٠ ولأول مرة وآخرها، تحملت علقة ساخنة من أسرتي لأني خرجت سرا من البيت لأتجول حافية القدمين في الشوارع المجاورة لبيتنا الأسري، لا أنوي على شئ، ولو سألني أحد ما الذي كنت تبحثين عنه، لما وجدت الجواب٠ لم يكن لذاك العقاب أن يدفن ذاك التوق الدائم للعالم الذي يسكنني ولازلت لم ألتقيه٠ كان الشاطئ ذكراي الثمين، شاطئ زناتة وبوزنيقة، واللعب بين الرمال والبحر طيلة الأيام٠ اليوم، أنا على الشاطئ، إحساس هادئ وسط جنون السرعة، كانت طفولتي كلوحة لطيفة على جدار، متعبة من صورتي تلك، وددت لو كنت طفلة مشاغبة، أعارك الأولاد والبنات كما كانت تفعل أختي، وأصرخ لكي أزعج الجميع٠

ليست هناك تعليقات: