
مركزتيفاوت الإعلامي
¤¤¤ إميضر ومحطاته النضالية ¤¤¤
منذ الإستغلال المنجمي لشركة معادن إميضر التابعة للهوليدينغ الملكي سنة 1969 والساكنة تعيش في معاناة مستمرة وفي تزايد مما جعلهم ينتفضون ويحتجون ضد السياسة الممنهجة ضدهم في عدة محطات للتعبيير عن عدم رضاهم عن الظروف القاسية والمأساة التي يعيشونها رغم وجود ثروات طبيعية ستغنيهم والمنطقة كلها وستجعل من إميضر قرية نموذجية.
فبعد إستيلاء الشركة على الأراضي توجهت سنة 1986 إلى الموقع الذي تتواجد فيه ضيعات الفلاحين لحفر بئر دون القيام بأي دراسة وبدون أي سند قانوني لتزويد مصنعها بالمياه وهذا ما سيأثر سلبا على النشاط الفلاحي للضيعات وهو مصدر العيش للساكنة وقاموا بالتعرض لهذه لحفر البئر لكن المخزن لا يعرف تطبيقا إلا للمقاربة الأمنية عوض المقاربة القانونية وقام بإعتقال أربعة من المناضلين والزج بهم وراء القضبان لشهر كامل دون أية محاكمة حتى إنتهت أشغال الحفر فتم إطلاق سراحهم إضافة إلى الترهيب والتهديد وسط الساكنة لإقماع صوتهم .
إذا كانت سياسة المخزن هي الإقصاء والتهميش في حق الساكنة فإن المقاومة والصمود هي الطريقة المثلى للتصدي لكل أنواع السياسات المخزنية من طرف الساكنة.
ففي سنة 1996 أحست الساكنة بلامبالاة ونظرة الدولة الناقصة في حق ذوي الحقوق وإنتفضت مرة أخرى لكن لم تكن كسابقتها وقرروا خوض إعتصاما مفتوحا وسطروا ملفا حقوقيا رفعوه إلى الجهات المعنية وكانت بدايته أمام إدارة المنجم لمدة 30 يوما لكن الصم والبكم والعمي هي الأحاسيس الذي يمتكلها مسؤولي الشركة والسلطات المحلية إتجاه صوت المعتصمين فقرروا تحويل المعتصم إلى القرب من بئر تاركيط الموقع الذي إنتفض فيه جيل 1986 وقاموا بنصب الخيام ويقومون بمسيرات وحلقيات نقاش يومية .بعد مرور 15 يوما من الإعتصام ليل نهار ويتزامن مع شهر رمضان وفي ظروف طبيعية قاسية
في فجر يوم الأحد 10من مارس قامت قوات القمع بهجوم وحشي على المعتصم ومزقت الخيام واستولت على مؤن المعتصمين وسرقة مبالغ مالية كانت بحوزتهم قبل أن تبدأ الإعتداءات على المعتصمين التي طالت حتى النساء (الركل والرفس والضرب بالعصا وإستعمال الغاز المسيل للدموع إضافة إلى السب والشتم ...)و قام بحملة من الإعتقالات في صفوف المناضلين وصل عددهم إلى 23 معتقلا من بينهم إمرأتان وتم إطلاق سراح 17 منهم بشكل مؤقت بعد الإعتدء عليهم مرة أخرى في مخفر الدرك وتم الإحتفاظ ببقية المعتقلين وتم متابعتهم بتهم مزورة ثقيلة للإنتقام منهم ليس إلا تتمثل هذه التهم في العصيان المدني ؛ التمرد ؛ التجمهر بدون ترخيص .وووو.... .
بعد عدة جلسات تم الحكم بأداء غرامات مالية على السبعة عشر الذين تم إطلاق سراحهم فيما تم الحكم على خمسة منهم بسنة سجنا نافذا ، فيما تم الحكم على الشهيد لحسن أوسبضان بسنتين سجنا نافذا وتوفي بعد خروجه من السجن جراء المضايقات وسوء المعاملات التي تعرض لها خلال مدة سجنه. بعد الهجوم تم تطويق القرية بقوات القمع بشكل يومي ويتعرض السكان لمضايقات مستمرة ما جعلهم يتراجعوا لأن القمع هو سيد الموقف.
في سنة 2004 زادت الشركة من معاناة ومأساة فقراء إميضر عندما قامت بحفر أثقاب بمنطقة "تيدسى "بطريقة غير قانونية ودون أي سند قانوني هذه الأثقاب أثرت سلبا على المردود الفلاحي في نقص صبيب الخطارات وخرجت الساكنة للإحتجاج لكن لم يجدوا أمامهم ولم يسمع صوتهم إلا أصحاب البذلات المزركشة (القوات القمعية) وتم تهديدهم بالزج بهم وراء القضبان لسنين طويلة إن لم يتراجعوا عن إحتجاجهم هذا .
سنة 2010 قامت الساكنة بالإعتصام أمام إدارة المنجم بزعامة المجلس القروي الحالي مستغلين براءة ونية الساكنة وقدموا لهم وعودا كاذبة وزائفة وأبلغوهم أنهم وصلوا إلى حل مع مسؤولي الشركة وأنها ستستجيب لحقوق هضمت لعقود خلت .بعد فض الإعتصام وفي إنتظار الساكنة لرؤية تلك الوعود الشفوية التي قدمها لهم مسؤولو الشركة والمجلس المبلطج إكتشفوا أنهم خدعوا ولدغوا بسم اياديهم .
شهر غشت سنة 2011 إلى يومنا هذا .الحكرة والإقصاء والتهميش الذي تعيشه الساكنة جعلت الصغير و الكبير منهم الرجال والنساء في غليان وفي غضب.وبدأ الإحتجاج على الإهمال واللامبالاة لنهب الشركة لثرواتها من جهة ومن نظرة الدولة من جهة أخرى بعد مرور 20 يوما من الإحتجاج أمام مقر الجماعة ولم يستجب أحد لنداءهم ؛ وفي خطوة تصعيدية منهم تم الصعود إلى جبل "ألبان" حيث يتواجد الصهريج الذي تستغله الشركة وإغلاق الصمام (الصنبور) رغم أن الساكنة قامت بتقديم عرائض وشكايات تعترض فيه هذا الاستغلال .لم تقبل الشركة بهذه الإحتجاجات فكانت ردة فعلها بزعامة السلطات المحلية بحملة إعتقالات واسعة في أوساط المناضلين وتلفق لهم تهم مزورة مبنية على محاضر الدرك المفبركة لتصدر المحكمة اللا عادلة في حقهم أحكاما جائرة وصورية .
أثناء هذه الإحتجاجات وقعت عدة أحداث لم يتسنى لي الوقت لذكرها حاول المخزن ان يكون بطلها لكن مقاومة وصمود ساكنة جماعة إميضر جعلتهم أبطال بلا منازع .
كل المحطات التي مرت في تاريخ إميضر عبر الأجيال فهي من أجل نزع حقوق هضمت من طرف لوبي الفساد بنهب ثروات طبيعية وظلت الساكنة تعيش في ظروف قاسية وفي فقر مدقع.
هي حقوق سوسيو اقتصادية واجتماعية محضة تتبجح بها الدولة عبر إعلامها أن المواطنين المغاربة يتمتعون بها، لكن حقيقة الواقع تظهر عكس ذلك .
تنديدنا :
بالمقاربة الأمنية التي تعامل به الدولة ملفنا الحقوقي .
بالإعتقالات التعسفية التي تطال مناضلينا عبر تلفيق تهم مزورة لهم .
الأحكام الجائرة والصورية التي أصدرت في حق مناضلينا
اﻷبرياء.
★مطالبتنا ب:
*الإستجابة الكاملة لملفنا الحقوقي .
*إطلاق سراح كافة معتقلينا مع فتح تحقيق في كل ملفاتهم وإنصافهم.
*فتح تحقيق في وفاة الشهيد "لحسن أوسبضان".
**ملاحظة : لمعرفة أكثر حول قضية إميضر وعن التدخل الهمجي للمخزن على معتصمي إميضر سنة 1996 زيارة صفحة الحركة في الفايسبوك amussu xf ubrid n 96.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق