
مركزتيفاوت الإعلامي
عادل أداسكو
ما حدث في الدار البيضاء من منع للأمازيغ من التظاهر لمساندة أمازيغ غرداية الواقعين تحت اضطهاد تيارات التطرف من جهة والاستبداد السياسي العسكري من جهة يستدعي منا وقفة للتفكير في دلالاته ومعانيه، حيت لا يمكن أن يفهم منه إلا أن السلطات في المغرب تقبل أن يتظاهر العرب لمساندة فلسطين ولكنها لا تقبل أن يساند الأمازيغ إخوانهم الذين يتعرضون للتقتيل بالجزائر مثل ما يتعرض له الفلسطينيون من طرف إسرائيل مع فارق كبير موجود بين الجانبين، وهو أن الفلسطينيين يقتلون من طرف جيش أجنبي محتل لأرضهم وهو الجيش الإسرائيلي بينما يقتل أمازيغ غرداية من طرف (إخوانهم) من رجال الأمن والسلطة ومن يساعدهم من المتطرفين الوهابيين، لا لشيء إلا لأن أمازيغ غرداية يعتنقون المذهب الإباضي منذ أكتر من 1200 سنة.
يظهر هذا مقدار عنصرية التضامن مع فلسطين فهو تضامن خاص بالعرب من أجل العرب، وكل من تضامن من غير العرب يعتبر عربيا رغم أنفه، لأن السيد خالد السفياني ومن معه من إسلاميي العدل والإحسان والعدالة والتنمية يعتبرون أن مساندة فلسطين يقوم على بواعث العروبة والإسلام ولا يشارك معهم من الأمازيغ إلا من كان مستعدا للتنازل عن أمازيغيته مقابل التضامن مع فلسطين، ولهذا سمح السفياني والعدل والإحسان والعدالة والتنمية للمتظاهرين بأن يحملوا جميع الرموز الغريبة بل والإرهابية مثل علم القاعدة الأسود والذي يثير الرعب في النفوس لأنه رمز لمدابح (داعش)، كما يحملون العلم الأصفر (حماس) التي تقتل فعليا الفلسطينيين عندما تختبئ بين السكان والأطفال والنساء وترسل الصواريخ لإسرائيل وتستعمل الشعب دروعا بشرية، كما يتسامح المتضامنون مع فلسطين مع أعلام اليسار وصور شيكيفارا وأعلام السعودية الخضراء، ولكن العلم الوحيد الذي لا يتحملونه ومنعوه في المسيرة هو العلم الأمازيغي وهذا له دلالاته التي لا تخفى على عاقل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق