بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

وسائل الإعلام الاجتماعية قوة فعالة لتوصيل رسائل السياسة الخارجية

ثلاثة أشخاص جالسين على خشبة مسرح خلفهم أعلام، بينما يظهر الجمهور في مقدمة الصورة (وزارة الخارجية)

واشنطن،- خلال مناقشة حول طاولة مستديرة، أجريت في 18 شباط/فبراير، تبادل ممثلون عن وزارة الخارجية الأميركية آراءهم حول استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لتعزيز أهداف السياسة الخارجية الأميركية على المستوى الشخصي. كانت هذه المناقشة جزءًا من مؤتمر أسبوع وسائل الإعلام الاجتماعية في مدينة نيويورك.

وصف المتحدثون وسائل الإعلام الاجتماعية بأنها شكل من أشكال المنظمات المدنية الشعبية التي تتيح تبادل الأفكار على النطاق العالمي بطرق يمكن أن يتردد صداها على المستوى المحلي.

رأى ميكون فيليبس، منسق مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية، أن استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية- أي تلاقي تكنولوجيا الاتصالات الإلكترونية والتفاعل الاجتماعي- "يمكّن الناس العاديين في مجتمعاتهم من إحداث التغيير الذي يريدون رؤيته."

وأضاف أن تطور وسائل الإعلام الاجتماعية ساعد في قلب التسلسل الهرمي الاجتماعي التقليدي رأسًا على عقب. إذ غدت المؤسسات أقل قوة والناس أكثر قوة، وهذا شيء جيد."

ومن جهته، قال إيفان رايان، مساعد وزير الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية، إن وسائل الإعلام الاجتماعية أصبحت أداة حيوية لبرامج التبادل الدولي، التي تشمل عادة السفر بين البلدان.

ويرى رايان "أننا بالفعل نحقق خطوة... نحو التبادل الإلكتروني لأن هناك الكثير من الناس الذين، للأسف، لا تتوفر لهم فرصة المجيء إلى الولايات المتحدة. إذًا ما هي أفضل طريقة لربطنا جميعًا معًا؟ إنها الانترنت."

ونبّه دوغ فرانتز، مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة إلى أنه ينبغي اعتبار وسائل الإعلام الاجتماعية واحدة من عدة أدوات للتواصل.

وقال فرانتز، "لا زلت أعتقد أن الصحافة لها دور هنا... إن وساطة المهنيين تضيع أحيانًا وسط ضجيج ما يحدث في عالم وسائل الإعلام الاجتماعية."

واتفق فيليبس مع ذلك الرأي وأضاف أنه "من المهم في الواقع البدء باستراتيجية لا تقتصر على الاتصالات فحسب، إنما تشمل الدبلوماسية بشكل عام، ومن ثم تحدد الأدوات التي سوف تساعدنا على بناء ذلك إما إلكترونيًا أو بأي طريقة أخرى."

وأشار أيضًا إلى أن أنواع برامج وسائل الإعلام الاجتماعية تتفاوت تفاوتًا كبيرا في أنحاء العالم. "ومع استمرار المشهد الطبيعي لوسائل الإعلام الاجتماعية بالتطور، فمن يدري ما ستكون عليه شبكة الإعلام السائدة في بلد معين... في غضون عامين، أو خمسة أعوام؟ وعندما ننظر إلى استراتيجيات وسائل الإعلام الاجتماعية، من المهم حقًا عدم التحدث حول شبكة معينة... دعونا نتحدث حول الانخراط مع الناس."

ناقش المشاركون الثلاثة أيضًا بعض المخاطر التي ينطوي عليها استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للانخراط والتواصل مع الجماهير الأجنبية. وقالوا "عليك أن تقول للمسؤولين في وزارة الخارجية... اخرجوا إلى هناك، وجازفوا بطريقة مسؤولة. لا تجازفوا بطريقة مجنونة وتحاولوا تغيير سياستنا حول إيران، مثلا، ولكن إذا تصرفتم بطريقة مسؤولة، يمكننا أن نتوقع أخطاء صغيرة."

وشدد فيليبس على أهمية تأمين التعاون بدلا من التنافس بين الجهات المتنوعة المشاركة في التواصل مع جماهير مختلفة. وما يتعين علينا القيام به هو خلق ثقافة تمكنهم من التحرك بسرعة، ولكن أيضًا بطريقة تتسم بالتعاون إلى الحد الذي يكفي لتمكينهم من طلب المساعدة.

ليست هناك تعليقات: