بقلم ابراهيم توفيق
★★★★
في الأونة الأخيرة ظهر في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو متداول من صاحبه المدعي ممارسة الدعوة الدينية الرقمية ،بأسلوب متطرف مهرج يحاول من خلال استثمار الشأن الديني لنيل من الفنانة المقتدرة فاطمة شاهو المعروفة في الميدان الفني ب "فاطمة تبعمرانت"،التي اثرت الساحة الفنية المغربية بابداعها الرائع في الأداء والمضمون بقيم تمغربيت الحقيقية ولامست فيه جوانب في الثقافة الأمازيغية والدين الاسلامي الحنيف السمح بذكر لفضلهم في رسوخ المجتمع المغربي من الفقهاء واهل العلم ،كما حملت مشعل التنوير بالقيم الكونية لتحرير العقول من كوابيس التخلف والتزمت والتطرف الدعوي .
ولهذا النهج القويم في تربية الأستاذة فاطمة شاهو اثيرت حفيظة اشباح الشيوخ المعتوه الذي لا يعترف بمركزية الانسان وحقوقه خصوصا ما يتعلق بالمرأة المنزلة في نظره الى أدنى قيمة بدرائع ملبوسة بالخطاب القدسي مدعيا الحرص على الدين ،بمنطوق السلف الصالح ،وبث مثل هذا الخطاب المتجاوز الذي تفصلنا عنه مسافات زمنية ومكانية بقي اسطوانة مشروخة يرددها بدون ان يعيي المغيب والواهم ان وعظه الذي يناشده قد باث خارج التاريخ والزمان والمكان ومحدوديته جلية التي لا يحملها الا من أصيب بخلل عقلي ونفسي ...وهل بمقدوره مواجهة العالم والدخول في تحدياته بإلغاء نصف المجتمع ،من اجل ان يحيى هو ومعتقده المتطرف ؟؟وكيف يمكن ان يتصور الانسان العيش بدون قيم الجمال والفنون ،والأديان في فهمها من امهات الكتب تدعوا الى إشاعة القيم الجمالية التي تسموا بالمجتمع من وحشيته وخشونته الى حالة التحضر والرقي الأخلاقي والسلوكي للتعايش بين عناصره ومكوناته؟؟
هل يمتلك المعتوه أدلة نابعة من المقاصد الشرعية من حفظ حياة الإنسان واجلالها وصونها ،ونشر ابهى صوره ،وصيانة المصلحة العامة ،امام دعوته الموغلة في زرع الفتنة والاحتقار والتدليس من اجل جمع المال والاستفادة من ريع ديني ماله حرام عليه؟؟
وكيف لنا أن نصمت نيابة عامة ومحامين وحقوقين ومثقفين ومواطنين ومواطنات والمعتوه يضرب عرض الحائط كل مقومات وطن وشعب ودولة وتاريخ وثقافة ،ويغير من جينات التنوير والتقدمية وكرامة الانسان وهويته المثينة التي دأب عليها المغاربة على مسار من الزمن الطويل في توافق تام وبتأيد من دعاة الفقه المتوقدين عقلا ونقلا واجتهادا ،من صناع مدارس كبرى ليخرج الينا المعتوه المتطفل بخطاب رديئ منفر يفتقد إلى نور العلم ومقايسه ،وكما نعلم ان صلب العقيدة والشرع هو العلم ولا تستقيم الا بمنهجها القويم ؟؟
ان المعتوه المتطرف القزم مجرد وعاء لبراثين عفن روض بها كما تروض القردة والحيوانات الأليفة وفي ظلمه موغل وجهالته لسانه السليط المهرج دليل خبو عقله وايمانه ...فهل تعتبرون ؟؟؟اما الأستاذة فاطمة شاهو فأنها قمة الأخلاق والقيم والتنوير والوطنية الحقة كابدت واجتهدت من أجل إقامة مكانة للجمال الفني وتناولت مواضيع كلها تصب في مرمى الغيرة على البلد العزيز وثقافته وهويته ،ودافعت عن الأنثى وحسستها بدورها وشجعتها لتعلم وكسب المعارف حتى يكون لها شأن في وسط مجتمع يحمل بعض منه عفن الذكورة المتسلطة ..نطقت من تجربتها وعرفت معنى الإستقلال عن التبعية وهو ما يزاحم المعتوه المهرج ..ولقائي بها عن قرب على مثن القطار في سفرية بين الرباط والبيضاء وجدت من الأستاذة فاطمة شاهو امرأة مواطنة مثقفة مدنية فنانة راقية ومتجدرة في الهوية المغربية ،وتحضى بتقدير الجميع ،،ولها مني الف تحية كل التضامن معها ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق