بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 9 ديسمبر 2022

وقفة التامل درس المونديال لمن يعتبر

Tamazalt
لنكون واقعيين للتعاطي مع انتصارات المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، فجميع اللاعبين يلعبون ببطولات دولية، ونسبة مهمة منهم ولد بالمهجر او هاجر وهو في سن صغيرة الى اوروبا مما مكنه من فرص كثيرة، نفتقرها طبعا هنا، منها  التعليم الجيد، الصحة الجيدة، كما أن فرص صقل المواهب الرياضية وحتى الفنية تجد الأرضية الخصبة لتنمية وتطوير مهاراتها هناك بغض النظر عن جنسه او لونه او عرقه او انتمائه الاثني او حتى الطبقي، هناك حيث الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، هناك حيث المساواة والكرامة قيم ومبادئ غير قابلة للمساومة او المفاوضة، وليست حتى مجالا للمفاضلة بين هذا وذاك وتلك، هناك حيث المناخ موسوم بالشفافية ولا وجود فيه لباك صاحبي...الخ وغيرها من الطقوس المغربية التي ترجح كفة البعض على البعض الاخر، وتمنح الفرص هبات ومنح لهذا وذاك .
الركراكي من بينهم طبعا ترعرع ونما وكبر هناك بعيدا عنا وعن عللنا، بعيدا عن هؤلاء الجاثمين على الفرص والمحتكرين لكل شيء، وحتى الانتصارات الصغيرة لا تمنح الفرص لابناء الشعب ان يحلموا بها ، ولا يحق لهم أن يفرحوا بها، الا اذا استطاع ان يفر بجلده ويركب قوارب الموت، ليبحث عن فضاء أرحب وأوسع وأرض مضيافة تمنحه على قدر رغبته واستعداداته ونيته طبعا هههه...!!!.
ان كان هؤلاء من ابنائنا واستطاعوا ان يحققوا من الانتصارات ما نعجز نحن القابعين هنا في قعر هذا الوطن البئيس،  فلأن هناك بلدا ما فتح لهم الابواب والاحضان وآمن بهم وبقدراتهم، ومنحهم الفرص التي يستحقونها، حتى ولو لم يكونوا من بني جلدتهم.
علينا اليوم أن نعترف أن من يمنع انتصاراتنا ويستثمر في فشلنا وافشالنا طول الوقت،  لا يحق له أن يفرح بانتصارات "فاشلين" محتملين لو تشبثوا بالعيش بين ضهرانينا .
نعم نستطيع ان نغير الشيء الكثير فقط ينقصنا: المواطنة الحقة، والحرية والديمقراطية، والكرامة. والعدالة المجالية.

سنفرح ونرقص معكم كيفما كانت النتيجة، فانتم حققتم ما كان يجب أن يتحقق، وتجاوزتم كل التطلعات وسقف الانتظارات.

ولكن

فرحتنا معكم وبكم لن تنسينا قضايانا ولن تحجب عنا حقيقة واقعنا المرير، ولن تحبط عزيمتنا في النضال والترافع من أجل مغرب اخر ممكن، مغرب يوفر الفرص للجميع بدون اقصاء او تمييز ويحضن ابنائه وبناته ولا يدفعهم/هن إلى المغامرة بكل شيء دون ضمانات لتحقيق أي شيء "تقمارت" يا ذبحة يار ربحة كما يقال بلساننا الدارج. فكم من شباب انتهت رحلته قبل ان تبدأ بقاع المحيط.
#سير_ضيم
#عبد_الله_بادو

ليست هناك تعليقات: