فماهي الأسود والاطلس في معانيها الدالة؟؟؟
بقلم ابراهيم توفيق
صنع اسود الأطلس بأشبال وليد الركراكي فرحة عمت اجواء المغرب وعمقت في مباريات كأس العالم للأمم مفخرة للأنتماء الى هذا الأطلس الكبير العملاق الغني عن كل التعريفات ،وهو القائم بمسمى الكبير والمتوسط والصغير هوية لا تفارق ابنائه الذين اختاروه مستقرا وبلاد يعلوا القمم ويصدح بحناجر اهله الأبطال دوي العزة والأنفة بناة المغرب وصناعة ملاحمه الكثيرة . ورموزه الكبيرة ،اشاد بأهلها كل العالمين في عابر الأزمان ذكرت اسماءهم في سماء إمبراطورية الرومان ،حيث قلدتهم وسام الامبراطور وعلى عرشها ابلغوا اداء وانبهارا عرفوا بالأمازيغ والليبين،يوكرتن جوبا ونوميديا ..كلها احلام نال منها هجران للقيم رفعة الأطلس وعزة ومكانة الأسد المغربي الأصيل القوي المستند صلابته من الأطلس الشامخ العنيد .
لقد استوعب المغاربة على مر العصور والحقب والمحطات رسوخ الأطلس ودلالاته في ادبيات التراث والأسطورة التي تخلت من كل جوانب مغزاها من ينبوع الأطلس المتدفق ،ومياهه العذبة سحر الجمال والأداء المبهر المغربي الأصيل المداق ،ولوعة تفاصيل المبارة فنيا ومتعة .ولا تقل لمسات الجماهير المشجعة ايضا من تلك النكهة ،وهذا يرجح بشهادة الأجانب من مختلف الجنسيات من مختلف أرجاء العالم ،والمكانة التي يصنف بها عالميا ..في التنوع اللغوي والثقافي وغنى قيمه الفريدة ،الذي يصعب هنا التماهي مع الرأي المنحاز الى اختزال المغرب بكونه مشرقي او غربي .
بكل بساطة بكلمة الرأي السديد ،عنوان صفحات المنتخب المغربي في المنافسات العالمية لكرة القدم والعدو الريفي والمسافات الطويلة تثميز بنكهة خاصة ،ولعل سر ذلك متجلي في الموقع الجغرافي والاستراتجي وعملية الاحتكاك الحضاري المتنوع والضارب في القدم الحاصل،فجر من المغرب والاطلسي مثال في صياغة ادوات مبتكرة مبهرة ،كما يحضر المغاربة كأس الشاي المتميز في النكهة ،رغم ان منشئه ينتمي الى اسيا .بحيث قدرت عديد من الرؤى المحترفة والخبيرة في مجال كرة القدم ،دور اوربا والانجليز في بناء وتشيد تاريخ الكرة برموزها وعبقرية فرقها في الأداء والمستوى والانجازات ،وهذا كله تحليل دقيق لكن ننسى أن الحضارة المغربية المتوسطة والاطلسية بقممها ،ملتقى القارات وعزيمة واصرار التحدي والنجاح بالارادة ،وهي جوهر فكرة التجلي الغير القابلة لتجزئ في حياة ومعيشة وعلاقات الاطلسين ،قوة التضامن والصدق ..دير النية..قيمة لم تجد مرسى لها الا في ثقافة وحضارة الاطلسين كما أكدت المباريات وتاريخ الأطلس والمغرب عند ليون الافريقي ودي طوريس الشاهدون على صناعة ملاحم ،سيعززها التاريخ الحديث والمعاصر في النموذج المغربي الذي تتجه إليه امم افريقية وعالمية في كثير من التجارب الهامة .
ومن خلال المنجز وما اشيد به الكل ،يعنيني فيه فكرة او عبرة ننتصر بها لذواتنا وتقنعنا بما يجب ان نخوضه في كل المجالات ،ونتصالح مع الأطلس والأسود ،ونتجاوز عن غفلة معانيه نحو الامام ،بخطة الخطأ والمحاولة مفتاح الازمات والعقبات ببلادنا ...
دوما نطلب ساعة أو لحظات الفرح والسرور بالقلب الصادق حتى تطمس الكوابيس والانتكاسات ،ونحيى تلك السعادة التي نتمنى ان تدوم ولا تفارق وطننا ،بمزيد من الحب والتشبت بالارض والرقي والشموخ والتحدي ،واشاعة قيم رمزية الأطلس ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق