بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

هلوسات السيد عبد اللطيف وهبي

مركزتيفاوت الإعلامي
خميس بوتقمانت
يبدو أن هلوسات السيد عبد اللطيف وهبي ستتمدد عبر الزمن و أن عملية اللعب على الحبلين ستستمر  رغم عدم اتقانه لها، بسعيه مؤخرا الى استغلال ورقة حراك الريف و معتقليه في حملة انتخابية سابقة لأوانها عبر خرجاته الاعلامية البهلوانية مؤخرا، إذ بعد أن صرح قبل أسبوع باستعداد ترشيح حزبه للمعتقلين السياسيين نبيل أحمجيق و ناصر الزفزافي و هو يعلم أن حالتهما لا تستوفي شروط الأهلية الانتخابية  باعتبارهما محكومان بمدد سجنية تفوق الست أشهر نافذة عن جنح و ثلاث اشهر عن جنايات التي تحددها مدونة الانتخابات كأسباب لسقوط الاهلية الانتخابية.
 و بدل أن يتدارك السيد وهبي الأمر و يوقف حملة بيع الوهم الاعلامي المتعمد، أطل علينا البارحة بشطحة أخرى مدعيا أن دكانه على وشك تقديم مذكرة مشروع قانون للبرلمان لتعديل الفقرات المتعلقة بالاهلية الانتخابية  في مدونة  الانتخابات حتى يتسنى للمستفيدين من العفو بالترشح للانتخابات بدعوى ان العفو يلغي أثر المتابعة. و هذا أمر مردود عليه باعتبار ان الدولة التي وظفت كل امكانياتها و أجهزتها بتجريم معتقلي حراك الريف لن تكون قطعا نفسها من يبادر لأجرأة مسح عملها الممتد لاربع سنين لتساير هيستيريا الكلام للسيد وهبي، و الدولة التي استعانت بكشوفات طبية لعنق الرحم لرجال أمن و أدلت بها كأدلة إتهام لا يمكن ان تنتظر منها القيام بخطوات عبر _المؤسسة _  الجهاز التشريعي لتعديل قوانين متعلقة بمن وصفتهم النيابة العامة و المحكمة بحاملي جينات التمرد، و الأكثر من ذلك فالدولة و السيد وهبي و نحن كذلك نعلم يقينا موقف ناصر الزفزافي و نبيل أحمجيق من الدكاكين السياسية و العملية الانتخابية برمتها ، و نذكر هنا أن الزفزافي بعد اعتقاله قال لوفد ما " سأظل أخاطبكم كدكاكين سياسية حتى تصيروا أحزابا، و قد أقضي عقوبتي و لن تصيروا أحزابا، فالامر ليس بيدكم"، و نذكّر السيد وهبي أيضا أن حراك الريف الذي اعتقل على إثره الزفزافي و أحمجيق كانت من مسبباته و مولداته الفساد و التهميش و تزويج السلطة بالثروة و النهب الذي تعد الاحزاب السياسية جزءا محوريا منه، لذلك فذكاؤه و دهاؤه لن يوصله يوما الى الرهان على الأحزاب/الدكاكين باعتبارها  أسباب أزمة و علة مولدة للاحتقان  لتكون بقدرة قادر في يوما جزءا من الحل، و يكفي تذكير وهبي و شلة الدكاكين ان الحراك اعتبرهم حفاظات المخزن و پومپيرسه.
و الأخطر في تصريحات السيد وهبي ليوم أمس هو إدعاؤه لضرورة و راهنية اعادة  تفعيل شعار "ان الوطن غفور رحيم" مع معتقلي حراك الريف حسب قوله، و هو الشعار الذي أطلقه الحسن الثاني من إفران نونبر 1988 إثر ما عرف بأحداث المخيمات داعيا الصحراويين للعودة،  و سياق مخالف جذريا لحالة حراك الريف  و إن هذا التصريح من رجل على قمة حزب له اكثر من مئة مقعد برلماني  يعتبر صيغة ثانية للبيان الذي أصدرته الدكاكين في ماي 2017 الذي اتهم ساكنة الريف بالانفصال الصريح، فتصريح وهبي المستند على خطاب موجه لانفصاليي الجنوب و محاولة تكييفه مع حالة حراك الريف هو شيطنة مستبطنة للحراك و اتهام صريح له بالعمالة و الانفصال.
على أي، فشطحات حزبيّ ولد بنفس مقاسات  جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية سنة 1963 من طرف رجل البلاط اكديرة، و بنفس مقاسات ولادة حزب صهر القصر  التجمع الوطني للاحرار و باقي أحزاب الإدارة كالاتحاد الدستوري، لن تكون في آخرها شطحات دين مذبوح هدفها الأعم صنع فقاعات اعلامية لدى الرأي العام و محاولة تدويخ غير الملمين بأدوات و آليات اشتغال المطبخ المخزني المتسم باللعب على التناقضات و محاولة تدويرها و استثمارها لصالحه بالرهان على عاملي الزمن و استنزاف نقيضه و تفكيكه.
و إن هذه الشطحات تحمل في عمقها خسة و خبثا بمحاولة تصريف خطاب موجه لمعتقلين مسلوبي الحرية و غير متاح لهم حق الرد، و من يريد ان يعرف موقف الزفزافي من العملية الانتخابية فليعد لتصريحاته و أيضا لمرافعاته إبان محاكمته ابتدائيا و لمواقفه التي وصلت حد المطالبة بإسقاط الجنسية عنه لاسباب فصلتها في بيانه المعروف، أو ليزره للسجن حيث يقبع باش ينقي ليه لوذينات بدل توزيع عواهن الكلام امام ميكروفونات المنابر الاعلامية.

ليست هناك تعليقات: