بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

الهيأة الصحراوية



مركزتيفاوت الإعلامي 


تفاعل الكثير مع حدث إعلان أميناتو حيدر من مدينة العيون عن تأسيس تنظيم تحت اسم "الهيأة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي" بعد حل تنظيمها السابق الكوديسا، و يحاول الكثير من الإخوة ربط هذا الحدث بحدث اتهام حراك الريف بالانفصال ظنا منهم أن هذا الربط فيه إحراجا للسلطة و دليلا على كيلها بمكيالين . وفي اعتقادي فهذا الطرح فيه الكثير من الشعبوية بربط ما لا يربط، فتعامل الدولة المغربية مع الصحراويين يؤطره القانون الدولي و العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و باقي العهود المشرعنة لحق الشعوب في تقرير مصيرها، بينما تعاملها مع حراك الريف يؤطره قانونها الوضعي و ما شرعه المشرع المغربي، بمعنى أن الصحراويين هم من يفرضون على دولة المغرب شروط و حدود التعامل، بينما في حالة الحراك الشعبي فالنخزن هو من يحدد هذه الشروط و متحكم في حدودها . لذلك فالسؤال الذي يجب الوقوف عنده في نظري هو ماهي العوامل التي جعلت الريفيين مؤثَّر عليهم في معادلة الصراع مع المخزن بدل أن يكونوا مؤثِّرين؟ و ما التطمينات و التقارير التي جعلت الدولة تطمئن على نجاح استخدام تيكي الانفصال دون خشيتها أن تتحول حالة الريف الى حالة الصحراء؟ و من هم رجال و أدوات هذه العملية و كيف اشتغلوا لإحقاق فرملة التصادم كي لا يصل لمستوى القطيعة؟ قد يقول قائل، أن الصحراويين لهم تنظيمات و استطاعوا كسب دعم دولي، ذلك صحيح و لكن فليلعلم الإخوة ان التنظيم لدى الصحراويين ليس هو التنظيم الذي يسوق له الريفيون جميعا بما فيه الراديكاليون. فلنحاول ولو لمرة الوقوف لذاتنا وقفة نقد بعيدا عن البكائيات و اعتلالات تضخم الأنا و ما تفرزه من مزايدات و سيالات خطابية فارغة و تمثلات التفوق و التفرد الوهميين ، أما الصحراويون فيعلنونها جهارا امام مرأى السلطات في الشوارع و في الاحياء الجامعية بل و يستفيدون من امتيازات في الادارات العمومية كتمييز ايجابي غير معلن لصالحهم...

ليست هناك تعليقات: