بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 12 نوفمبر 2018

ضد المراعي و نزع الأراضي وإلغاء الظهائر الموقعة عهد الحماية

مركزتيفاوت الإعلامي

انبرت العديد من الأصوات إلى اعتبار أن أعطابا بدأت تشوب ملف الرعي الجائر وقضية الأراضي بمناطق سوس عموما، أياما بعد وقفة الرباط التي جمعت مختلف الجهات المتضررة من الرعي الجائر، وبعيد لقاء “العثماني” لفعاليات مدنية على إثر ذات الوقفة. “حمو حسناوي” يكشف لماروك نيوز تفاصيل ما خفي في ملف الرعي الجائر والحراك المصاحب لهذا الملف.

1- ما تعليقكم على لقاء فعاليات مدنية برئيس الحكومة غداة وقفة الرباط؟ وما حقيقة تضمن البيان الصادر عقب هذا اللقاء لمقتضيات تصب عكس ما نادت به ذات الوقفة؟

أولا نشكر منبركم على منحنا الفرصة لتنوير الرأي العام حول موقفنا بخصوص هذه القضية، ونعتبر أن موقفنا من اللقاء برئيس الحكومة خطوة مرحب بها شريطة أن يناقش بصفة رسمية مشاكل ساكنة سوس مع مافيات الرعي الريعي و أن يكون من على رأس المطالب المرفوعة للحكومة، تلك التي رفعت من قبل الساكنة وعلى رأسها إلغاء الظهائر الإستعمارية والمراسيم المؤسسة عليها وإعادة الأراضي المجردة من الأفراد و القبائل واحترام أعرافها ومجالها الجغرافي التاريخي باعتبارها محمية بنصوص القانون الدولي وبنود الإعلان العالمي للشعوب الأصلية، وأن يكون الحوار جديا وبمحضر رسمي وهي أمور للأسف لم تتوفر في الحوار السابق الذي كان عاديا ولم يقدم ضمانات ولا مقترحات حلول ولم يناقش الأمور المهمة والتي هي من تخصص رئيس الحكومة وعلى رأسها إلغاء مراسيم نزع الأراضي، أما بخصوص ما يتعلق ببيان وقفة الرباط فهو بيان كارثي يحاول شرعنة قانون المراعي والمطالبة بتنزيله وهو ما يطرح لدينا علامات استفهام كبرى خصوصا بعد اعلان اطراف منظمة للوقفة تبرؤها من البيان واستنكارها لتمريره عبر الوقفة وهو الموقف الذي ساعدنا لتغيير موقف اللجنة ككل من قانون المراعي واعلان رفضها له باسم كل ساكنة سوس وكل المناطق المستهدفة به، لأن بنوده تزكي حماية الرعاة على حساب السكان الأصليين ولم يحدد أية عقوبات لمنتهكي الملكية الخاصة وسيشرعن بلطف اعتبار الأراضي التي جرد منها الأفراد والقبائل مجالات غابوية و رعوية وتهيئها كمستوطنات للرعي الريعي ولتوطين الخليجيين، وهذا أمر نرفضه خصوصا وأن بوادره موجودة على الأرض في مناطق محددة حاليا وعليه فإن تنزيل هذا القانون سيشكل انتكاسة كبرى لمنطقتنا ويهدد بتغيير معالمها خصوصا أنه لا يأخد أعرافها بعين الإعتبار ولم تراعى أية مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني في وضعه.
هناك من يعتبر أن “أخنوش” وراء هذا الحراك الذي نعيشه اليوم بصدد ظاهرة الرعي الجائر على اعتبار أنه معد لمشروع قانون سيُعرض على البرلمان للتصويت ويقضي باقتطاع مساحات واسعة من أراضي سوس ليرعى فيها الرحل رعيهم بطرقة “شرعية”. ما رأيك؟

أبدا أخنوش و حزبه ليس من يقف خلف الحراك الحالي وخصوصا وقفة الرباط كما يتصور البعض، بل الوقفة جاءت بجهود المجتمع المدني السوسي و كذا نقابات التجار في محيط الرباط وسلا والقنيطرة و الدار البيضاء وكنا على اتصال بهم قبل الوقفة، لكن لا نخفي أن هنا محاولة للركوب على هذه الوقفة ببيان مشبوه لم تتبناه اللجنة التنظيمية لها نهائيا، بل من النقابات و الاطارات من احتج ضده مباشرة بعد ظهوره، وهو البيان الذي سعى من خلاله من لهم علاقات بأخنوش لتزيين قانون المراعي وجعله موضوع الساعة كحل كفيل بإخراج السوسيين من الورطة، وبالمناسبة فهو نفس الطرح الذي تبناه هؤلاء بهامش منتدى الأحرار ببيوكرى مؤخرا ويمكن للجميع الرجوع إلى تصريحاتهم في هذا الإطار.

وكما قلت مسبقا فمن حسن الحظ أن المجتمع المدني متيقظ ولم يسمح بتمرير هذا المخطط وحصن مطالب الوقفة وأجبر المتفاوضين على إعلان رفض هذا القانون جملة وتفصيلا، وهنا يجب أنوه بموقف الجمعيات والتجار الذين و أطلب من الجميع التكثل واليقظة لتحصيين المطالب و مشروعية النضال من أجلها ونحمل المسؤولية لكل برلماني المنطقة الذين سيسجل التاريخ تواطؤهم جميعا لجر المنطقة نحو المجهول في حال تم تنزيل هذا القانون.

3- تعتزمون المشاركة في مسيرة مليونية في نفس السياق، أين وصلت التحضيرات لتنظيمها وما هي المخرجات التي تستشرفونها منها؟

نحن ننسق مع كل إطارات المجتمع المدني التي أعلنت دعوتها لهذه المسيرة و التحضير جار على قدم وساق، وهناك استعداد منقطع النظير للمشاركة في هذه المسيرة سواء من كل ساكنة مناطق سوس وإحاحان وتنسيفت وجهة أكلميم واد نون وكذا الجنوب الشرقي، وقد عبرت العديد من تنظيمات التجار عن استعدادها للمشاركة والقدوم من عدة مناطق بالبلاد، حتى أنني شخصيا تلقيت العديد من الإتصالات من جمعيات تمثل مناطق تعاني من مشكل نزع الأراضي وهي متحمسة للمشاركة، والمسيرة تأتي كورقة ضغط لإسماع صوت الساكنة المتضررة من المراعي و نزع الأراضي لتبلغ مطالبها بقوة وعلى رأسها إلغاء الظهائر الموقعة في فترة الحماية وكذا المراسيم المبنية عليها لنزع أراضي السكان وكذا لإعلان رفض قانون المراعي ومطالبة الدولة بحماية السكان والممتلكات من بطش مافيات الرعي الريعي، و مطالبتها بالإستجابة للتوصيات الأممية التي تحثها على الكف عن نزع الأراضي وتهجير الساكنة وتوفير تنمية حقيقية ومحو الفوارق بين الجهات.

4- ما معنى أن يتضمن شعار المسيرة “رفضنا للمراعي” بكل إيحاءاته؟

معناه بدون ايحاءات و مقدمات هو رفضنا لإستباحة أراضينا كحديقة خلفية لجهات تختفي وراء القطعان وتتبنى المساومات الريعية بعد فشلها دبلوماسيا في ضمان مصالح البلاد، وتريد أن تجعل من منطقة سوس كبش فداء لشراء الهدنة.

ونطمئن الرأي العام السوسي بالخصوص أن ما يروج من تشويش على المسيرة لا يؤثر في شيء وهناك تواصل مع العقلاء في لجنة التفاوض مع رئيس الحكومة لدعم المسيرة لأن إنسلاخهم من تأييد الشارع السوسي سيجعلهم في موقف ضعف حتى في مفاوضاتهم والمرحلة مرحلة توحيد الصف ونهاية نؤكد أن كل المؤشرات تسير في صالح نجاح مسيرة 25 نونبر.

ليست هناك تعليقات: