بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 16 مايو 2018

في الخامسة وينقذ أباه

الدرك الفرنسي هو الذي تدخل لإنقاذ والد كوانتين (غيتي)
مركزتيفاوت الإعلامي
لاحظ طفل لم يتجاوز عمره خمس سنوات بإحدى القرى الفرنسية أن أباه فقد الوعي، فاتصل على رقم طوارئ الدرك الوطني الفرنسي، وساعدهم على الوصول إلى البيت، رغم أنه لم يكن يعرف عنوانه.

"مساء الخير، أعتقد بأن أبي قد مات". هكذا بدأ كوانتين اتصاله ليلة الاثنين الماضي بالدرك في بلدة غرولافريير بمقاطعة أورن، بعد أن سقط أبوه -الذي يعاني من داء السكري- مغشيا عليه، مضيفا أن والده "يرقد على السرير" ويخرج من "فمه الزبد".

ويعلق العقيد قائد رجال الدرك في أورن بيير بايلارجيت على الحادثة قائلا "لقد فوجئ موظف الاستقبال من حداثة سن المتصل"، مستغربا رباطة جأش هذا الطفل، الذي تصرف بشكل يعجز عنه الكثير من البالغين، على حد تعبيره.

واستمر الاتصال أربعين دقيقة، ظل خلالها الدركي يطمئن كوانتين محاولا في الوقت ذاته جمع ما أمكن من معلومات تساعد في تحديد مكان البيت.

فالطفل استطاع إعطاء اسمه واسم أبيه، لكنه لم يكن يعرف اسم عائلته، ولا عنوان البيت، وكان يتحدث بلغة الأطفال يقول مثلا "بيتنا هو الثالث من بعد مدخل القرية".

وتمكن الدرك من معرفة لون ستائر البيت والمكان الذي تقف فيه عادة سيارة الأب...، كما أعطيت لفريق الإنقاذ تعليمات بتشغيل الأضواء الوامضة وصفارات الإنذار، بحيث يمكن للصبي الصغير التعرف عليهم من بعيد بسهولة أكبر، وطُلب من كوانتين أن يلبس معطفا ونعلا ويقف عند باب البيت.

وقد أثارت حيوية هذا الطفل وحضوره إعجاب بيير بايلارجيت، خاصة بعد أن قام كوانتين بعد أن توقف هاتفه الأول بعد ثلاثين دقيقة من بداية المكالمة بالاتصال من هاتف آخر قائلا إن هاتفه الأول علق.

واستطاع الدرك تحديد موقع البيت بشكل دقيق من خلال شركة أورانج للاتصالات، وتولى الإسعاف نقل الوالد إلى المستشفى لعلاجه، كما قامت دورية الدرك بتهنئة كوانتين، وأخبروه أنه "أنقذ أباه".

المصدر : لوفيغارو

ليست هناك تعليقات: