بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 13 أبريل 2017

وقفة مع أمير البحار العملاق خير الدين بربروس أسد البحرية الإسلامية

L’image contient peut-être : une personne ou plus
قصص من التاريخ 
خير الدين بربروس (1470 في جزيرة لسبوس - 1546 في إسطنبول) (اسمه الأصلي خضر بن يعقوب لقبه السلطان سليم الأول بخير الدين باشا وعرف لدى الأوروبيين #ببارباروسا أي ذو #اللحية الحمراء) هو أحد أكبر قادة الأساطيل العثمانية وأحد رموز الجهاد البحري ، تولى منصب حاكم #إيالة الجزائر ثم عينه السلطان سليمان القانوني كقائد عام لجميع الأساطيل البحرية للخلافة العثمانية.
ولد خير الدين بربروس في حدود سنة 1472م بجزيرة #لسبوس أحدى جزر اليونان بعد أخيه #عروج رئيس ويعد إبنا لأحد البحارة واسمه يعقوب والذي أنجب أربعة أبناء هم خضر وإسحاق وإيلياس وعروج وتعود أصول عائلته إلى #ألبانيا وحسب بعض الروايات تقول بأنه تركي .

اشتغل خير الدين في مقتبل عمره بالتجارة مع والده وإخوته ، إذ كان لديه سفينة يتاجر بها بين سلانيك وأغريبوز ، لكنهم تحولوا إلى بحارة ومجاهدين بحريين في مواجهة فرسان القديس يوحنا ، أسر بعد ذلك عروج وقتل إلياس في أحد المعارك لكن خير الدين ساهم في إنقاذ أخيه عروج من الأسر .

توجه عروج وخير الدين نحو جزيرة جربة في تونس سنة 1504م ، وبعدها اتفقا مع #أميرها أبي عبد الله محمد بن الحسن الحفصي على أن يمنحهما ميناء #حلق الوادي ليجعلوا منه قاعدة لهما مقابل أن يدفعا له خمس الغنائم التي يحوزان عليـها فالتحق بهما إسحاق أيضا.

شرع خير الدين في تنظيم غاراته على سواحل وسفن #إسبانيا والبندقية وفرنسا والباباوية وجنوة بالإضافة إلى تعرضه للسفن التجارية والحربية التابعة لكافة الدول الأوروبية التي لا تربطها معاهدة سلام مع الدولة العثمانية أو غيرها من الدول الإسلامية ، فحاز من ذلك على غنائم هائلة ، وأثار الرعب في سائر بلدان البحر المتوسط ، وتمكن من نقل آلاف #الأندلسيين لسواحل شمال إفريقيا مابين 1504م و15100م.

اشترك مع أخيه في استعادة مدينة #بجاية ، وحماية مدينتي #الجزائر وجيجل واستقر هو وأخوه في قاعدته الجديدة في جيجل ثم الجزائر في سنة 15144 م واتخذا الجزائر دارا ومركزا للقوات العثمانية.

أعلن عروج نفسه سلطانا على الجزائر سنة 1516م ، وأخذ هو وخير الدين يزرعان الاستقرار وسيطرا على مناطق عديدة من الجزائر حتى استتب لهما الأمر في التراب الجزائري في مواجهة السلطان #الزياني ، فكان بذلك مع أخيه واضعا أسس بناء الجزائر العثمانية التي قدر لها أن تعمر مايجاوز الثلاثمئة سنة ، وتخلى بعدها عروج عن لقب السلطان لصالح الخلافة العثمانية وأرسل بذلك للسلطان #سليم الأول الذي وافق وجعل الجزائر محافظة عثمانية ووعد بإرسال جيش من الإنكشارية.

صار خير الدين خلفا لأخيه في حكم الجزائر سنة 1518م بعد استشهاد أخيه عروج في معركة قرب#تلمسان ، لكنه وجد نفسه في حاجة إلى دعم رسمي أكبر من الدولة العثمانية ، فأقنع أعيان مدينة الجزائر بإرسال عريضة إلى الخليفة يعرضون فيها رغبتهم في تعيين خير الدين واليا على #الجزائر وجعل الجزائر إيالة عثمانية ، فوافقوا على ذلك وأرسلوا وفدا إلى #إسطنبول برئاسة أحد العلماء وهو حاجي حسين في أكتوبر 15199 م .

أحسن السلطان #سليم استقبال الوفد ، ثم أرسل فرمانا يعلن فيه قبوله لعرض أعيان الجزائر ، وبعث إلى خير الدين بفرمان تعيينه بايلربايا على الجزائر ، كما بعث إليه بالخلعة السلطانية ، والراية مع 2000 جندي من الانكشارية ، وأذن بأن يجمع ما يشاء من المتطوعين من سكان الأناضول لإيفادهم إلى الجزائر وتحقق ذلك ، وبهذا كانت الجزائر أول إيالة تابعة للخلافة العثمانية في شمال أفريقيا ، وقرأت الخطبة باسم السلطان العثماني سليم الأول .

ليست هناك تعليقات: