مركزتيفاوت الإعلامي
بقلم: سمير اوعلي
نظمت حركة تاوادا ن امازيغن مسيرة وطنية اختير لها شعار مركزي " امازيغن .. من أجل وقف الحكرة، نهب الثروة والميز ضد الأمازيغية " وذلك بتامسنا ( الرباط ) ليوم أمس 23 أبريل 2017 إنطلاقا من باب الحد على الساعة 11 صباحا .
فكما هو معروف لكل مسيرة احتجاجية نقط قوة ونقط ضعف هذه الأخيرة استفاض فيها الكثير (وهي قراءات ذاتية غير موضوعية ) ، بالرغم من أنها تذوب فيما هو إيجابي ..
فمسيرة تاوادا جاءت في ظروف يعرفها الجميع و لا داعي لذكرها هنا والوقوف عليها ..
فكل من حضر المسيرة أو شاهدها عبر المباشر بلا شك سيرى حجم اللوجستيك المتوفر وقوة الخطاب السياسي لحركة تاوادا وحجم المطالب التي رفعت، بالإضافة إلى توفير أكبر عدد ممكن من الأعلام الأمازيغية و من بينها علم من الحجم الكبير ( 50 متر على مترين ) ، كما تم تصريف خطاب حركة تاوادا بصفة خاصة وخطاب الحركة الأمازيغية بصفة عامة من طرف لجنة الإعلام لوسائل الإعلام الحاضرة ، وبيان ختامي يتحدث عن نفسه وهو منشور في مجموعة من المواقع ..
كما استطاعت حركة تاوادا ن امازيغن توحيد كل الفعاليات والاطارات الأمازيغية الى جانب الحضور القوي للحركة الثقافية الأمازيغية من مختلف المواقع، ومشاركة كل الضمائر الحية من كل مناطق المغرب رافعة يافطات تعبر عن مطالبها ..
لكن الملفت في مسيرة أمس هو حضور ضحايا نزع الأراضي بكل من آزرو و إميضر وضحايا نزع الأراضي السلالية من مدينة الحاجب معبرة عن مطالبها بكل جرأة ، وهذا يعود بالأساس للتواصل الميداني لمناضلي الحركة مع هؤلاء وهي أمور لم يطلع عليها الكثير، فالتعبئة الميدانية مست كل الشرائح دون استثناء وفي مختلف المناطق ..
كما استطاعت حركة تاوادا جمع كل الحركات الاحتجاجية كاميضر واريف ولجن الدعم والمساندة كلجنة المعتقل السياسي أدوصالح ولجنة الفنان ريفينوكس وعائلة الشهيد عمر خالق ازم والتنسقية الوطنية للوقوف ضد سياسة نزع الأراضي والمعتقلين السياسيين اعطوش واوسايا ( كل هؤلاء أعطيت لهم الكلمة بالمسيرة ) .
الحضور الإعلامي الكثيف له دور في إيصال الخطاب سواء عبر الصورة أو تصريحات مناضلي الحركة الشاملة لكل الهموم وهي خطابات ذات حمولة سياسية انطلاقا من ضرورة اقتسام الثروة واستفادة الإنسان المغربي من خيرات أرضه ورفع الحكرة والتهميش والمطالبة بمغرب المساواة والتعدد وتصحيح التاريخ وتعليم جيد ومجاني وصحة جيدة وقضاء عادل ومستقل والعيش بحرية وكرامة .. إلى غير ذلك من هموم هذا الوطن الجريح.. تدريس الأمازيغية من بين مطالبنا وضرورة إقرار نظام فيدرالي يقر بالدولة المدنية .. إلخ
صور الطفلة أيديا كانت حاضرة وبقوة... شعارات عنها وعليها، موي فتيحة لم تنسى وشهداء 200 فبراير كذلك ..
في الأخير أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاح هذه المحطة ماديا ومعنويا وكل من تكبد عناء السفر سواء من داخل الوطن أو خارجه وكل من لم تسعفه ظروفه الخاصة من أجل تسجيل حضوره ..
كما أود التنويه بمجهودات مناضلات ومناضلي كل االتنسيقيات الوطنية لحركة تاوادا التي سهرت على انجاح هذه المسيرة والشكر موصول للتنسيقية المستضيفة ( تامسنا ) ،
وفي الأخير اقول ان من يعمل يحدث الضجيج وهو ضجيج إيجابي ،
دامت حركة تاوادا حركة سياسية احتجاجية مستقلة ودمتم للنضال أوفياء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق