
مركزتيفاوت الإعلامي
محمد اسويق
التائهون في فلوات الجنوب .غجر يبحثون عن قمر يسري بظله
فوق تلة تطل على منتجع النخيل .تستهويهم طبيعة المكان وهم يحتاسون كؤوس الشاي .ويستمعون إلى أغاني الروايس ويستمتعون برقصة أحواش .يقصدون المقام هربا من صقيع القارة العجوز حتى يتخلصون من ألم الروماتيزم الدي يسكن مفاصلهم التي أعياها لهيب الثلوج التي تملأ مدنهم على مدى طول السنة ويفظلون الاقامة تحت واحات النخيل خير من التربع في مقاهي بورج إيفيل .فكانت مدننا ملاجأهم وملادهم الدي يقيهمشر البرد لا سيما الفئة المتقاعدة والطاعنة في السن .هكدا تراهم يطوفون طوال اليوم على كثبان الرمال ويحاولون أن يعيشوا عيشا تقليديا مع ساكنات دات تقاليد في غاية الانسانية علهم يستعيدون عافيتهم لان الرفاهية لم تعد تستهويهم كما تستهوينا عبر القنوات الاعلامية .وحين يمسون في مآوئهم يشعرون بقمة الراحة والطمئنينية ويستيقظون مرتاحين بعد أن تخلصوا من قلق المدن العملاقة وكآبة الطبيعة .ويبدوا لهم تهميش البلد وعاداته نوع من السعادة النفسية التي طالما مللنا الاقامة فيها
لدا فالرفاهية أدواق والسعادة إختلاف الرؤى لدى مختلف الشعوب
هم يقصودة البلد للراحة والمتعة . ونحن نغادر ونغامر في زوارق مخشبة نحو ضفتهم بملايين الدراهم حتى نتخلص من الفقر والتهميش
بحثا عن لقمة خبز
هكدا خلصت في نهاية تأملي أن المغرب لا يصلح سوى للسياحة وللأجانب الدين كرهوا الرفاهية والمترو والقطارات السريعة وجاؤا أفواجا ليمتطوا ظهور البعير ويفترشون الثرى ويتناولون ولائم بالخضر واللحم الطري والكسكس الدي تم طهيه على الاخشاب إسوة بخبز الشعير الفواح بنكهة مغرية .ثمة رأي يرى مقامنا جنة ونحن نراه عكس دالك تماما لدا وجب عيشنا في بلاد الغرب عقودا حتى يستهوينا هدا الوطن بشمسه السياحية وتظاريسه الرياضية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق