مركزتيفاوت الإعلامي
كشف الصحفي الألماني فديريك أوبرميار، أحد المشاركين في نشر ما يعرف بـ"تسريبات أوراق بنما" أن الأسابيع المقبلة ستشهد نشر عدد جديد من هذه الوثائق، لكن دون تحديد يوم بعينه.
وأشار الصحفي الألماني، ضمن مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين، إلى حيازة قرابة 400 صحفي في العالم، لنسخ من هذه الوثائق الجديدة، مبرزا أنّ جميعهم مستعدون لإشهار هذه الوثائق في حال حصول شيء غير محمود لفريقه الخاص.
وأوضح أوبرميار أنّ الوصول إلى الوثائق بدأ باستلام أحد زملائه رسالة إلكترونية من مصدر مجهول، طلب منه نشر الوثائق المرسلة في المرفق، وأردف قائلا "عندما ألقينا نظرة على الوثائق أدركنا بأنّ نشرها سيأخذ وقتاً طويلاً، وبدأنا العمل مباشرةً"، وفق تعبيره.
وتابع المتحدث ذاته "قمنا بتجهيز غرفة آمنة، وأحضرنا حاسوباً غير موصول بشبكة الانترنت مسبقاً، وكلما تعمقنا في الوثائق زادت خشيتنا على أنفسنا وأسرنا، ولهذا السبب قررنا أن نتقاسم الوثائق مع عدد من الصحفيين حول العالم".
وأضاف "عندما رأينا أسماء تجار المخدرات والأسلحة، وأسماء شخصيات مقربة من الرئيس الروسي فلادمير بوتين، زادت خشيتنا وبدأنا نفكر بأمن أُسرنا وأنفسنا، لأن إسكات عدد من الصحفيين ليس بالأمر العسير لمثل هؤلاء الأشخاص، ولذلك توصلنا إلى قناعة بشأن إرسال نسخ من هذه الوثائق إلى زملائنا حول العالم".
ورداً على سؤال حول هوية الشخص الذي أرسل البريد الإلكتروني، وما إذا كان ذكراً أم أنثى، أو مجموعة أشخاص، أكّد الصحفي الألماني أنهم لم يتمكنوا من التعرف على هويته، ولم يصرّوا على ذلك من أجل أمن الجهة المرسِلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة "موساك فونسيكا"، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلداً مختلفاً.
وأشارت الوثائق، التي نشرتها صحف عالمية منها "الغارديان" البريطانية، و"سودوتش زايتونغ" الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة و143 سياسيا، بأعمال "غير قانونية" مثل "التهرب الضريبي"، و"تبييض أموال" عبر شركات "أوفشور" .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق