بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 14 مارس 2016

لن تحدث قيامة ليبية عادلة ..!!

نتيجة بحث الصور عن عبد الواحد حركات ليبيا
مركزتيفاوت الإعلامي
بقلم / عبدالواحد حركات
ليبيا انجبت مليون " هتلر" قبائلي .. وعجزت أن تنجب " غاندي واحد ..! كاريكتيرات هتلر وجيفارا والزير وغليص تجوب أذهان الليبيين " ما بين 01 – 01 سنة" ويتقمصونها بإجالل فاضح .. ويفرض " علم دار" ووادي ذائابه سطوته على كثر, حتى بات أحد أسباب سالسة العنف وتطور الجريمة وهوان القتل وسفك الدماء.. وبات "وادي الذئاب" المحرض االساسي على العنف والراعي الرسمي لثقافته..! عسي ر.. خلق السالم في مجتمع متقرح ومحشو بدواحس وغبرائيات متوالية والنهائية , ويعاني من أنيميا المدنية " صفة " بل مثخم بالعشائرية حد الثمالة .. مجتمع يحتقر فيه العقل الجماعي االجتماعي التجديد والتغيير اإلعتيادي .. ويجلد بسياطه كل متسرب إلي قيم العصر المجل للفرد والمنحاز لحقوقه وحريته .. مجتمع تقبع غالبيته في سجونها النفسية ويتحصنون بالسلبية يرفلون بقيود الصبر ومتكئين بزنازينه االختيارية فاكهين, يلوكون األكاذيب ويتعاطون نوستالوجيتهم بطريقة مفزعة ومخيفة حتى الرمق االخير .. !! عوائق ليبية كثيرة تحول دون تحقيق السالم وتعيق محاوالت الوطنيين " القلة " القرار السلم األهلي وخفض سعير العنف ودحض سطوته .. ولعل اختالط المفاهيم " الكبرى " واشتباكها ومزاجيتها وفي األقصى هوائيتها اإلنتقائية , سبب احتدام الصراعات وعسف أيدلوجيتها المفلسة .. وضحالة الوعي والتباسه المتعمد بمعنى الوطنية وحقائق وأصول اإلنتماء للوطن , أو لعل تعريف الوطن وماهيته يعد معضلة أساس في دوامة الصراعات الليبية .. فالشخصنة أو القبلية هما النفق األكثر إزدحام لمعرفة الوطن أو تعريفه .. ولعل مشكالت المعنى والداللة الزالت تربك الليبيين وتحصرهم بزاوية مظلمة اعتادتها األنفس واألفكار وأدمنتها الجموع ..! فوضى الوعي وحربائية " نسبة للحرباء" المفاهيم وتلونها الخادع اشعلت الدوار ببوصلة التغيير, وافضت بقوافله " البرئية حصرا " إلي فيافي ضياع ومهازل عبث مذل .. ووفرت فضاءا فكريا فسيح للسادية الفردية والجماعية ضمن أخيليات ثورجية موبوءة ومستفزة, ونشرت الظلم ووطنت للفرقة والشقاق وزادت البين بين شركاء الوطن , ليمسي الليبيون وسائل إلستنزاف ثروات وطنهم ومعاول غاشمة تهده وتدمره بجهالة, وركح فضائحي لرموزه وتفاصيله ...!! جميعا .. ضحايا بدائيتهم وقطيعتهم مع التطور والتنمية, وفقدانهم للوعي بالوطن ومتطلبات الوطنية الليبيون وسبل التعايش السلمي والتوافق الديمقراطي أجهدهم, ولم يعد أمامهم من سبيل سوى الجنوح للسلم خفافا وثقاال ووضع آليات واقعية إلحالله وتعميمه ليشمل كل الليبين, ويضمن القضاء على النعرات المهووسة بالتفتيت والتقسيم واإلقصاء واإلستبداد ..!! قد افتقرت أغلب المبادرات الليبية للمصالحة وترسيخ السلم وتوطنيه إلي آليات واقعية واعية بتفاصيل الصراع ومنطلقاته, واعتبرت الصراع سياسيا محض فاجتهدت في وضع خيارات لحلول سياسية لم تجد نفعا , إذ أن مناطقيا " ذات هوى ماضوي وصنمية الصراع يتغذي من منابع إجتماعية, وتخوضه قوى إجتماعية " غالبة مقصية, لتحقيق وجودها والتعبير عن هويتها " المحلية القبلية " وتحقيق مكاسب سلطوية ومادية أو مواجهة إعتداءات وتقرير مصير استباقي .. وتكمن الخطورة في تكوين قوى سياسية محلية منقطعة عن الوطن في توجهاتها الساعية للسلطة, وتتخذ من اإلقصاء ثقافة و السالح والعنف وسائل لتحقيق غاياتها بطريقة اربكت الحراك السياسي وضللت قوى التغيير الواعية ..! الليبيون .. " محكومون باألمل , وما يحدث ال يمكن أن يكون نهاية التاريخ " ..! تحييد السالح وابعاده أهم شروط إحالل السلم .. ومعالجة شروخ وتمزقات النسيج اإلجتماعي الليبي تتصدر أي مشروع أو حراك يسعى لجمع الليبيين ويرمي إلي المصالحة والعدالة اإلنتقالية .. ونزع دسم السياسة وسمومها من مشروع المصالحة وخارطة العدالة المعدلة نسبيا ضرورات مراحلية ملزمة .. والتوجه إلي القاعدة وتفتيت أي معضالت أو خالفات ضمنها سيضمن اإلرتقاء بالمصالحة على أن يكون للعفو مكان ولتحمل المسئولية والعقوبة مكان .. وعلى الجموع أن تعي استحالة إحداث وتنفيذ قيامة ليبية عادلة وحلحلة كل المعضالت بآن واحد .. فخفض سقف االشتراطات وتيسير التنازالت ومراعاة المصالح العليا للوطن ووضع المستقبل وتصوراته بالحسبان , ولعل الضامن المقنع هو إنخراط النخب اإلقتصادية واإلجتماعية ورجال القانون والفقه في مشروع مصالحة شاملة .. وبدعم مباشر من السلطات الليبية يتجلى في إنشاء هيئة أو وزارة للمصالحة الوطنية ..! إن وجود مؤسسة حكومية ترعي موضوع المصالحة وتشتغل به يعد الخطوة الناقصة في كل حراك بإتجاه التهدئة ومد جسور الوفاق .. فالجانب التطبيقي والمسئولية القانونية واألخالقية يكفالن إنجاز مشروع المصالحة .. إذ ال يخفى على أحد أن تصور استمرار العنف أو النزاع أو الثقة بعدالة موازين القوة سذاجة , فاللجوء إلي الحوار قسرا عن طريق تدخل دولي أو نفاذ القوة أو تفتت ليبيا وإندثارها من على خارطة الدول السلمي أو الركون للسلم سيكون نهاية مطاف الحرب ..!. إن التجربة الجزائرية التي اعتمدها الرئيس " عبدالعزيز بوتفليقة " عام " 5110 " وبنودها والخطوات التنفيذية التي اتخذتها الحكومة الجزائرية حيال " العشرية السوداء " وحيال المتورطين بأحداثها المأساوية تعد نموذج حي باإلمكان استلهامه ومماثلته على الصراع الليبي المأزوم , إذ تتقارب بنى المجتمع الجزائري وبيئته اإلجتماعية مع المجتمع الليبي , وتبدو النتيجة التي أفضت إليها العشرية الجزائرية والتردي المعيشي والضعف اإلقتصادي الذي تعانيه الجزائر صور حية لمستقبل ليبيا حال إستمرار أعمال العنف وتفاقهما ..! توجيه التغيير وتحقيق مصالح الوطن وإعادة ترتيبه وتنميته وتجاوز البعد الذاتي وتحقيق العدالة االجتماعية تمثل أهداف حقيقية ومعنى بارز للوطنية , وتوجه على جميع الليبيين إعتناقه وتكريسه كثقافة ومعرفة إجتماعية وبديل إنساني وإسالمي للهرطقة وفكر الفاشية وشعارات اإلقصاء وثقافة التخوين المتفشية والتي تأزم ليبيا وتشظيها, وتزيد من المآسي وتورثها وتحولها إلي أنوية عداء مستمر بين شركاء الوطن لتحتم الفرقة وتجذرها وتسثتمرها لتحقيق مصالح فئوية ..!! ر ..!! علينا أن نكره الحرب .. ألنها أيسر وأسوأ الطرق إلبقاء اإلنسان في هوة اإلحتقار ولتحويله لوحش ضار

ليست هناك تعليقات: