بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 21 يناير 2016

دفاع القاضي الهيني يضع وزير العدل المغربي في ثقب ابرة


مركزتيفاوت الإعلامي
ينايري ٠كوم هذا مضمون رسالة وجهها دفاع القاضي المغربي محمد الهيني الذي يتابع بتهم سخيفة على خلفيات نشاطه المدني ونزاهته لوزير العدل المغربي مصطفى الرميد بعد قراره الامتناع عن حضور الجلسة المقبلة :

السيد وزير العدل والحريات
رئيس المجلس التأديبي
والسادة الأعضاء المكونين للمجلس
المجلس الاعلى للقضاء

الموضوع: تبليغ مجلسكم نسخة من مذكرة رفعت لجلالة الملك مع مذكرة كتابية للمرافعة
ملف نائب الوكيل العام للملك الأستاذ محمد الهيني
السيد الوزير والسادة الأعضاء
تحية واحتراما وبعد.
يشرفنا أن نبلغكم نسخة من المذكرة التي رفعناها لجلالة الملك رئيس المجلس الاعلى للقضاء بعد أن أصدرتم - خلافا للقانون وللنظام العام - قرارا برفض طلب التجريح، وارتأيتم مواصلة البث في الملف، دون أن تستحضروا أن الامر معروض على الملك أي على رئيس مؤسستكم وهو جهة أعلى، ودون أن تقدروا الصلاحيات الدستورية لجلالته التي تمنحه وحده سلطة البث في التجريح، فتوليتم مع أعضاء المجلس صلاحيات لا تعود إليكم دستوريا ومسطريا ضدا على فصل السلط وتراتبــيتها داخل مؤسستكم.
لقد كان منتظرا من المجلس الاعلى كمجلس تأديبي أن يجسد الموقع الدستوري الذي يحتله باحترام المشروعية وضمان الامن القانوني للأستاذ محمد الهيني، و أن ينتقل لتأويل القواعد القانونية، والآمرة منها على الخصوص، نحو ما يحقق احترام روح أول قانون في البلاد، ويوفر شروط المحاكمة العدالة بواسطة جهاز تأديبي يتمتع بالاستقلال والحياد والتجرد، وأنتم على علم أنكم أمام متقاضين غير الذين تعودت المحاكم محاكمتهم والمجالس التأديبية تأديبهم وأنكم أمام قضاة عليكم واجب احترام كرامتهم ومكانتهم.

يكبر الخطأ إذا ما ارتكبه الكبار كما يقال، و إنه من الذكاء والحِكمَة و الحَكَامة أن تترك مؤسستكم للتاريخ أفضل الاجتهادات وأنظفها حتى تتعلم أجيال القضاة استقبالا من قرارات المجلس ما يحقق لها المناعة والحصانة والثقة وروح المسؤولية، ومن هنا ستتداركون الموقف وستقررون رفع يدكم عن الملف وتأخيره - تبعا للمذكرة الترافعية الكتابية رفقته-إلى حين توصلكم بقرار جلالة الملك في موضوع التجريح، لتؤكدوا أنكم لقيم العدالة مخلصون وأوفياء.
إننا نتمنى أن يتوفق مجلسكم في أداء دوره بروح من الوعي والمسؤولية التاريخية.
وتقبلوا السيد الوزير و السادة الاعضاء تقديرنا واحترامنا.

ليست هناك تعليقات: