مركزتيفاوت الإعلامي
عدي ليهي
في المغرب كما في كل دول العالم التيارات السياسية و مختلف الإديولوجيات تتجادب وبموازاة من ذلك تتصارع مختلف الأحزاب .
الانتخابات عبر التصويت تحسم بين الأحزاب المتصارعة وتنضبط ، أما التيارلت السياسية و التصورات الاديلوجية فهي تستمر في التجادب .
رغم عدم ذهابي شخصيا إلى صندوق الاقتراع للتصويت لعدة اعتبارات منها ما هو غير ارادي ، فقد عبرت عدة مرات بعدم التصويت لحزي البيجيدي وخاصة إلا أني انضبط قانونا و احتراما للعبة الديموقراطية رغم علمي عن قرب لمجريات التزوير ، للنتائج وعيا مني بكل الحيثيات التاريخية وكرونولوجيا العمل السياسي و التأثير الخارجي الذي كان وراء التصويت للبعض لصالح هذا الحزب.
لكني كإنسان أنتمي لجمعية جعلت من مناهضة كل أشكال الميز العنصري هدفا أساسيا لها، وعلى أتم الوعي بلموقف السلبي للإسلمويين عموما و البيجيديين خصوصا حول الأمازيغية و إيمازيغن. مقتنع أن رد الفعل لإيمازيغن ضد العنصرية آت لا ريب فيه.
الانفعال ضد عنصرية البيجيديين وسياستهم الاحتقارية وعقليتهم الاستئصالية لم تسايرها انفعالات وردود فعل أمازيغية منذ البداية بالشكل المنتظر و المطلوب لا نضاليا ولا قانونيا . ميس ن الكيران وقطيعه أهانوا إيمازيغن عدة مرات : سواء بالسب و الشتم أو مختلف عبارات التحقير أو بوقوفهم ضد ترسيم لغة البلاد في دستورها.
ميس ن الكيران استهتر بحروف تيفيناغ وبالأمازيغية عدة مرات ورفض باسم حزبه تفعيل مقتضيات الدستور وفي آخر المطاف يستهتر ويستسصغر بإحدى المكونات الأمازيغية الوطنية (أمازيغ منطقة سوس) أمام الملأ.
تجنبا للفتنة لم يقدم أمازيغي ولا أمازيغية واحدة لحرق صور الإسلامويين المتكالبين مع ميس ن الكيران : جامع المعتصم، سعد الدين العثماني، باها ( قبل مماته)، محمد الداودي، لحبيب الشوباني، افتاتي .......إلخ أي الأمازيغ الذين يتواجدون دائما في الصف الأول للبيجيديين وميس ن الكيران يسب و يشتم ويهين اإخوانهم و أخواتهم ، قلت تجنبا لزرع الفتنة التي يبحث عنها هذا العنصري / الإقصائي فإن انفعال الشباب الأمازيغي لحد الآن هو : وقفات ، مسيرات ، شعارات إلخ أما حرق صورته فهو رمزي فقط و رسالة للجهات العليا أن السيل وصل الزبى .
الأمازيغ هم من أخرجوا من المغرب كل الغزات من الرومان إلى الفرنسيين وليس غيرهم وجميع أسماء المقاومين أمازيغ . لحد الساعة فهم يحتفظون على هدوئهم الأصيل في ثقافتهم لكن حذار من غضبهم يا زارع الفتنة ويا عنصري .
أما المستفيدين من الريع الانتخابي من حزب العدالة و التنمية بأكادير عبد الله أوباري، والقيادي والبرلماني عبدالجبار القسطلاني، وجمال أغماني ا بحزب البديل الديموقراطي و وزير التشغيل سابقا، إلى جانب عمر الشرقاوي وبالإضافة إلى كثيرين من البيادق الذين يستنكرون إحراق صورة العنصري فإنهم يلعبون بالنار أكثر مما يقوم به ميس ن الكيران .
تامسنا في 17/01/2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق