بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

موريتانيا لماذا حصل الذوبان لقبائل صنهاجية عن أنسابها وتاريخها و ثقافتها وتنكرت لهما كلياً و كيف اختفى أمازيغ موريتانيا؟


mauritania barbar
مركزتيفاوت الإعلامي

"اختفاء" أمازيغ موريتانيا؟ واقع الحال يولّد انطباعاً بأن الأمازيغ (البربر او البرابرة، كما يسميهم البعض) لم يمروا من قبل في الفضاء الموريتاني. ولكن استنتاجاً كهذا تخالفه بعض المؤلفات والأبحاث (أغلبها أجنبية) وبعض السرديات التاريخية و الحفريات التي تؤكد أن الفضاء الموريتاني كان أمازيغياً وأن الكثيرين من يسمون انفسهم "عرب" موريتانيا ينحدرون من أصول أمازيغية لكنهم تنكروا لتلك الأصول وألحقوا أنفسهم بالنسب العربي ; و ذالك راجع الى أن الكثير من القبائل الموريتانية ألحقت نفسها بالصحابة والتابعين بل وحتى نسبت نفسها للرسول قصد تبوا مكانة في المجتمع مع العلم أن رسول الاكرم ليس بعربي و للعالمين كافة قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ).
وتجدر الإشارة إلى أن الفضاء الموريتاني شهد بداية القرن 14م (8هـ) توافداً كبيراً لقبائل بني حسان العربية المتحدرة من قبائل المعقل، وذلك ضمن الهجرة الهلالية، إلى شمال إفريقيا. وقد استطاعت هذه القبائل أن تفرض سيطرتها السياسية والعسكرية على المناطق التي سيطرت عليها وعلى السكان الأصليين. في كتابه "الرسالة الغلاوية"، وهو تحقيق ودراسة للرسالة الغلاوية للشيخ سيدي محمد الخليفة الكنتي (توفي سنة 1242هـ)، يقول الباحث الموريتاني حماه الله ولد السالم، أستاذ التاريخ في جامعة نواكشوط: "استطاع بنو حسان، بعد مسار تاريخي معقد، أن ينشروا لهجتهم العربية الملحونة الحسانية على كافة البوادي والمدن، حيث اختفت، تقريباً، اللهجات الأمازيغية الخالصة مثل الصنهاجية وانقرضت اللهجات الأمازيغية السودانية المشتركة مثل اللهجة المسماة: كلام أزير (الأزيرية) وهي مزيج من اللهجة الصنهاجية واللهجة الصوننكية (السودانية)".

ليست هناك تعليقات: