مركزتيفاوت الإعلامي
عن الجنوب
إزدادت الفنانة فاطمة تبعمرانت بمنطقة إفران الأطلس الصغير سنة 1962 ، فاطمة تبعمرانت فنانة وشاعرة ومناضلة أمازيغية تتميز بصوتها الجميل وبكلماتها التي لا تبتعد كثيرا عن المجال الاجتماعي والثقافي للإنسان الأمازيغي. نجمة الموسيقى الأمازيغية، تلقب بصاحبة الرباب الفضي وأيقونة الفن الأمازيغي الملتزم. إستطاعت أن تمزج في أدائها بين الكلمة الملتزمة والأداء الراقي. شاعرة ومناضلة اقتحمت المجال السياسي كبرلمانية عن إقليم تزنيت.
الفنانة فاطمة تبعمرانت على مدى ساعة ونصف من الزمن فتحت قلبها لقراء “جنوب” وكان لنا معها اللقاء التالي ، والذي باحث فيه بالكثير من الأسرار تنشر لأول مرة عن حياتها ، وردها القوي على زعيم الإتحاد الاشتراكي الذي هاجمها مؤخرا بإقليم تزنيت.
الفنانة المناضلة فاطمة تبعمرانت مرحباً بك على صفحات موقع جنوب
أهلا وسهلا بك أستاذ مولاي أحمد الجعفري وبقراء جنوب.
أثارت تصريحات إدريس لشكر زعيم الإتحاد الإشتراكي والتي هاجم من خلالها حزبكم ووصفه بحزب “التشخشيخ” في إشارة إليكم العديد من ردود الفعل ، مارأيك سيدتي في هده التصريحات؟
إدريس لشكر من خلال تصريحه ذاك أظهر حقده الدفين على أهل الفن والفنانين ، وتنكر لأصوله ، أو لعله لايعرف أصله أصلاً ، وهذا هو الأقرب للصواب. منطقة سوس لا تعرف “الشيخات” ولا تنشط الشيخات بهذه المنطقة، ولعل تصريح لشكر أظهر حقيقة أن الرجل لا يعرف المنطقة أصلاً. مع إحترامي للشيخات بباقي مناطق المغرب لأني امثلهن دائماً بتلك الشمعة التي تحترق لتضيء الآخرين.
إدريس لشكر هو إبن قبيلتك ويعرفك حق المعرفة وربما لم يكن قصده الإشارة إليك مباشرة
أجل إدريس لشكر إبن تغجيجت وهي منطقة لاتبعد عن مسقط رأسي الا ببضع كيلومترات واسغربت لتصريحاته . وهو أول من هنئني بعد تناولي الكلمة بالبرلمان بالأمازيغية ، وقال لي “إننا نفتخر بك”. لكن تصريحاته الأخيرة مقصودة في حقي . منطقتنا لا تعرف الشيخات بل عرفت بدخول المرأة لفن أحواش . أمر الإساءة لي كان مدروسا ، وربما أزعجته تحركاتي بتزنيت، وبرامج جمعية “تيري نوكال” بإقليم تزنيت في مختلف المجالات الإجتماعية و الإنسانية والفنية ، وربما هذا هو السبب. كان عليه إن لم يستطيع تقليدي أن يفعل احسن مني.
الفنانة فاطمة تبعمرانت لوحض عليك ثاثرك بفقدان أحد رموز الفن الأمازيغي ، عموري مبارك رحمه الله وإصرارك على مرافقة جثمانه إلى مثواه الأخير ، رغم أن الأعراف عند أهل سوس تقول بعدم دخول النساء المقابر
رحم الله عموري مبارك، فهو قبل أن يكون صديق لي فهو أخي الذي لم تلده أمي. تأثرت ولا زلت كذلك برحيل هذا الفنان العظيم، ورحيله هو خسارة للفن والثقافة الأمازيغية. حضرت جنازة الرجل وشيعث جثمانه لمثواه الأخير. حاول البعض ثنيي عن دخول المقبرة ، فكان اصراري على ان أدخل هو جوابي على من يريد منعي . او كنت سأدخلها وأنا جثة فلما لا أدخلها اليوم على رجلي. إن كانت المقبرة محرمة علي، فليخصصوا مقابر للنساء وأخرى للرجال. اد ذاك لن أدخلها. أما إصراري على مرافقة الجثمان فكان من أجل إعطاء تحية الوداع لأخي عموري مبارك ، وهو ما قمت به بعد أن غادر الجميع المقبرة بعيدا عن عدسات الكاميرات ، فقمت بإعطاء تحية الوداع. وكما لاحض الجميع فلأول مرة أضع نظارات سوداء أمام جمهوري لتاثري برحيل عموري، اسكنه الله فسيح جناته.
هناك من يأخذ على الفنانة فاطمة تبعمرانت من جمهورك دخولك المجال السياسي ، ومن يقول أنك ضحيث بمجالك الفني في سبيل السياسة
لا أظن ذلك ، لأن جمهوري واعي تمام الوعي أني فنانة مناضلة. ونضالي من أجل القضية الأمازيغية هو ما دفعني للدخول في المجال السياسي ، ولوكنت أبحث عن البرلمان لدخلته سنة 1997 ، حيث أتيحت لي الفرصة ، واقترح علي حزب سياسي حمل لونه ، ورفضت ا أنداك ، لكن مع سنة 2001 وخطاب أجدير التاريخي ، ومع تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وترشيحي كعضوة بالمجلس الإداري للمعهد، ولمدة خمس سنوات ، وما كسبته من تجربة وتكوين في التعامل مع القضايا ، كان لزاماً علي الترشح لأني أحمل على عاتقي قضية وكان لزاماً علي الدفاع عنها. أنا فنانة مناضلة من أجل الهوية والثقافة الأمازيغية، والتي هي هوية كل شعوب شمال أفريقيا. إدن أنا فنانة ملتزمة والفن الملتزم سياسة. الوطن هو الإنسان بتقافته وهويته ، و الأمازيغية لا يجب إستعمالها كسلاح في الحملات الانتخابية. فالأمازيغية لن تنقرض لأنها هي الهوية والإنسان و الأرض والوطن.
لوحض تقصير منك في زيارة منطقة اقا وطاطا عموماً رغم شعبيتك بالمنطقة ، هل الأسباب مادية مثلاً أم أن أجور سهراتك مرتفعة ؟
شكراً على اثارتك هذا الموضوع. أنت تعرفني وأعرفك جيداً ولك مكانة خاصة عندي أعتز بها. منطقة أقـا بالخصوص هي منطقة لديها مكانة خاصة عندي، فهي مهد الحضارة الأمازيغية والإنسان الأمازيغي. لديها مؤهلات سياحية كثيرة لم يثم استغلالها بعد ، وأنا من منبركم هذا اقول لجمهوري هناك، أنني رهن الإشارة متى وجهت لي الدعوة. وأتمنى أن نُستغل انا وإياك أستاذ الجعفري للتعريف بالتراث الثقافي والفني لمنطقة اقا. وأتمنى أن يكون شريطي المرئي المقبل يحمل بصمات اقا وتسجيله داخل تامدولت اوقا. أريد التعريف بهذه المدينة والتغني بها في قصيدة سنشتغل بحول الله بمساعدتكم في إنجازها، وستكون أجمل هدية لساكنة تلك المنطقة العزيزة. اقا تستحق أن يدون تاريخها وأنا رهن الإشارة للمساهمة في ذلك.
هل للفنانة فاطمة تبعمرانت أن تحكي لنا طرفة عن حياتها الطفولية بمنطقة إفران الأطلس الصغير ؟
في صغري كانت لدي هواية مفضلة ستبدو غريبة للكثيرين. كنت أحب اصطياد العقارب. كنت كل مرة أصطاد خمس أو ست عقارب أحملة عبر إناء مسحوق الحليب المعروف أنداك ، كانت لي طريقة خاصة في اصطيادها ، وكانت تلك مصدر قوتي ومنه استمدت الإعتماد عن النفس وعدم الخوف ، فالعقارب حشرات سامة وكنت لا أهابها ، فكيف لي اليوم أن أهاب خفافيش الظلام!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق