بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 25 مارس 2015

أسطورة "بوليساريو".. أخطر المجرمين

شرطة الناظور تنهي أسطورة "بوليساريو".. أخطر المجرمين

مركزتيفاوت الإعلامي
هسبريس 

أنهت الشرطة القضائية ، تحت إشراف رئيس المنطقة الإقليمية لأمن الناظور نبيل لعوينة، أسطورة إجرامية روعت ساكنة الإقليم لما يزيد عن 11 سنة بالتمام والكمال.. إذ أن أبحاثا ورصدا وتتبعا، وتنسيقا على أعلى مستوى، مكّن عناصر الشرطة القضائية بالناظور من توقيف ابراهيم بوحاميد، المعروف في الأوساط الشعبية بـ"بوليساريو"، وإنهاء مسلسل حياته الإجرامي الممتد على سنوات، حيث تمكن خلال هذه المدة من جعل إسمه مثيرا للرعب وسط أعتى التنظيمات الإجرامية.

ابراهيم بوحاميد، البالغ من العمر 38 سنة، مبحوث عنه بما يزيد عن 10 مذكرات للضبط والإحضار صادرة عن الدرك الملكي والأمن الوطني، وذلك من أجل القتل العمد والسرقة والاختطاف، والاغتصاب تحت التهديد بالسلاح الناري، والضرب والجرح، وغيرها من التهم.. حيث سبق أن أنهى حياة شخص خلال سنة 2004 تصفية لحسابات.. ليبدأ مسلسل فراره الكبير.

الذين يعرفون "بوليساريو" عن قرب يعلمون جيدا أنه لا يعيش في منزله الذي يمتلكه، بل يتخذ من غابة محاذية لمدينة الناظور مأوى له.. فقد ألف العنصر الإجرامي حياة الأدغال منذ 11 سنة مضت، وذلك لكونه المبحوث الأول عنه من طرف جميع الأجهزة الأمنية بالمنطقة، فيما مكّنه دهائه ومكره من إحباط جميع تدخلاتها وخططها الرامية لاعتقاله.

وقد سبق لبوحاميد أن اختطف قاصرا واغتصبه، كما كرر الأمر مع فتيات اغتصبهن تحت التهديد بالسلاح الناري الذي يحمله في كل تنقلاته، وهو عبارة عن بندقية صيد.. كما سبق له القيام بسرقة سيارات من أصحابها بالقوة والتهديد، ليعيد بيعها فيما بعد، كما كان يوفر الحماية لمجموعة من مروجي المخدرات مقابل إتاوات يومية.

معلومات استقتها هسبريس تفيد أن الموقوف سبق أن اقترف جريمة قتل إضافية راح ضحيتها مهاجر ينحدر من دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى.. ويتعلق المعطى بالواقعة التي ستحقق فيها فرقة الشرطة القضائية، كما ستفتح بحثا معمقا لتحديد جميع جرائمه وضحاياه بالناظور والنواحي، علما أن عددا منهم لم يقدم بلاغات بسبب تملكهم من لدن الخوف.

وقد علم أن ابراهيم بوحاميد سبق له أن غادر أرض الوطن سرّا، عبر البحر، قبل أن يعود أدراجه بنفس الطريقة غير النظامية، في حين أورد مقربون من "بوليساريو" أنه عاد إلى التراب الوطني عبر اختراق الحدود المغربية الجزائرية ليواصل جرائمه.

توقيف المبحوث عنه، والذي اعتبرته المصالح الأمنية بأخطر المجرمين الذين شهدتهم مدينة الناظور في تاريخها، تم بعد رصد لتحركاته.. حيث تمت محاصرته عندما كان على متن سيارة مزورة الصفائح، يستعملها في تنقلاته، وذلك بالتجمع السكاني لمنطقة آفرا بضواحي المدينة.. وأورد شهود عيان أن أمنيين صدموا عربته قبل أن ينزل منها ملوحا بسيف كبير، حيث لم ترعبه مسدسات الشرطة.. وقد حاول الفرار دون جدوى، ليتم اعتقاله ونقله تحت حراسة مشددة لمقر الشرطة.

ولازالت فرقة الشرطة القضائية تواصل تنقلاتها مع الموقوف الذي روّع ساكنة المنطقة، وذلك من أجل حجز السلاح الناري الذي أبرزه في أكثر من موعد، قبل أن تبدأ في إنجاز محاضر الإستماع له وعرضه على ضحاياه، حيث يرتقب أن يحال بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية على النيابة العام باستئنافية الناظور أو على أنظار المحكمة العسكرية بفعل استعماله لسلاح ناري ضمن جرائم بصم عليها.

ليست هناك تعليقات: