بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 29 يناير 2015

سابقة خطيرة بعد الدستور الجديد الحكومة والبرلمان المغربي يكرس إسمرارية التمييز بين مواطنه



مركزتيفاوت الإعلامي
متابعة عن هسبريس


رفضت الأغلبية البرلمانية، بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، المصادقة على مقترح قانون للفريق الاشتراكي يهم حذف الألقاب التمييزية اعتمادا على النسب، ورفع المنع عن الأسماء الشخصية الأمازيغية.

واستعان وزير الداخلية، محمد حصاد، بالأغلبية للوقوف في وجه "المقترح الاشتراكي" الذي قدمه كل من الراحل أحمد الزايدي والبرلماني عبد الهادي خيرات، حيث صوت ضد المقترح 10 نواب برلمانيين من الأغلبية، مقابل 7 لصالحه من المعارضة.

وطالب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بتعديل المادتين 20 و21 من القانون المتعلق بالحالة المدنية، وذلك لدفع ضباط الحالة المدنية إلى تسجيل بعض الأسماء المغربية، الأمازيغية منها على الخصوص، مؤكدا أن الامتناع عن تسجيلهم "يعتبر خرقا للقانون ولحق أساسي من حقوق الإنسان".

وأوضح الفريق في مقترحه أن الرفض أو المماطلة أو التسويف في تسجيل بعض الأسماء، وخصوص الأمازيغية ينتج عنه معاناة حقيقية لأمهات وآباء المواليد وأسرهم، إذ أنه يعاكس رغباتهم الأسرية ويحول لحظات الفرح بالمولود أو المولودة، إلى معارك مع الإدارة.

ودعا الفريق إلى حذف الفقرة الثانية من المادة 20 والتي تنص على "إذا كان الاسم العائلي المختار إسما شريفا وجب إثباته بشهادة يسلمها نقيب الشرفاء المختص، أو شهادة عدلية لفيفية إذا لم يوجد للشرفاء المنتمي لهم طالب الاسم نقيب ".

ويرى الفريق الاشتراكي أن الفقرة الثانية من المادة 20، من ذات القانون والمتعلقة بالاسم العائلي، غير منسجمة مع السياق العالمي والمغربي الجديد، إذ يتعلق الأمر بمقتضى تمييزي بين المغاربة فضلا عن أنه مناقض للفقرة الثانية من المادة 21 من نفس القانون المتعلقة بالاسم الشخصي.

رد وزير الداخلية محمد حصاد كان مقتضبا، مبررا رفضه لمقترح الفريق الاشتراكي بكون المنع لم يعد له وجود في أرض الواقع بالنسبة للأسماء الأمازيغية، مضيفا بخصوص الأسماء التمييزية التي تحمل اسم "مولاي" و"الشريف" و"لالة" أن هناك تعليمات لضباط الحالة المدينة بعدم تسجيلها.

البرلماني خيرات استغرب، في تصريح لهسبريس، من رفض الأغلبية وبإيعاز من الحكومة لمقترح فريقه، مبرزا "أن المبررات التي قدمها وزير الداخلية وإن كانت تحصيل حاصل فيجب أن تتضمن في القانون حتى ينسجم مع روح العصر".. وأضاف ضمن ذات التصريح: "فوجئنا من رفض الأغلبية لهذا المقترح"، واصفا ذلك بأنه تكريس للعبودية بوثائق إدارية على اعتبار أن الادارة ستكون مجبرة على المناداة على بعض المواطنين بمولاي وسيدي ولالة وهذا أمر تمييزي بين المغاربة.

خيرات سجل خلال تقديمه للمقترح أنه "إذا كان لا أحد يجادل في رفض الأسماء المخلة بالأخلاق أو النظام العام، فإنه لم يعد مقبولا في السياق الإصلاحي الجديد بالمغرب حرمان المغاربة من إطلاق أسماء على مواليدهم لكونها أمازيغية على سبيل المثال"، معتبرا التنصيص على عدم قانونية رفض تسجيل أسماء أمازيغية يدخل في سياق المصالحات التي يحققها المغرب، وهي مصالحة مع مكون أساسي وعضوي وتاريخي في الهوية المغربية المركبة والغنية بتنوعها.

إلى ذلك اعتبر نفس المتحدث أن الملك رفع عنه القداسة طواعية في الدستور، معتبرا التصويت لا يتماشى مع الإرادة العليا للمملكة، قبل أن يخاطب وزير الداخلية "بهذا الرفض تعيدون المغرب لزمن العبودية في الوقت الذي نعيش فيه دستور جديد وحداثي.

وفي تبريره للتصويت بالرفض على المقترح، اعتبر عزبز كرماط منسق شعبة الداخلية بفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن ذلك لسبب بسيط هو أن هناك تقاليد وعادات مغربية موجودة ولا تعطي أي امتياز لصاحبها قانونيا وإداريا.. واعتبر كرماط، في تصريح لهسبريس، "أن منع بعض الأسماء الأمازيغية جاء لتعارضها مع التعاليم الإسلامية"، مؤكدا "أن التحفظ على بعض الأسماء التي تحمل أسماء لبعض آلهة الأصنام والأوثان وذات الحمولات العقائدية".

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

لاحول قوة إلا لالله انظر ما يقول كرماط يكرس التمييز والعنصرية الصنمية بين البشر اليس الاوهام كدالك ان تعبد التقالد التي تمقوتها جميع الاديان والقوانين الدولية وترفض ما تدعيه اصنام الست انت بنفسك وفكركم هدا صنما بعينه