
مركزتيفاوت الإعلامي
أخطر وأسود وأصعب يوم مر في حياتي ،كان ذلك في أحد الأيام من سنة 2003 حينها عمر ولدي زيد سنتين ونصف تقريبا ،كنت وحدي في الجديدة راكبا القطار صوب الدارالبيضاء ،إذ أسمع رنين الهاتف ،فأجبت فسمعت (ألو عمي زيد طالعة ليه الحرارة كيموت ألكشاكش خرجين ليه من فمو أو راه داوه لصبيطار)وأُغلِق الخط ،وقفت من مكاني وصبرت نفسي وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ،كان هاتفي فارغا من المكالمات ،فبدأت أمشي وأرجع في الممر ،وطلبت من أحد الأشخاص هاتفه ،وتكلمت مع أحد الأصدقاء قلت له إذهب إلى المستشفى وقف على حالة ابني وإن تطلب الأمر نقله إلى إحدى المصحات فقم بما يتطلب فأنا (حاصل في اتران )وأجبني فور وصولك ،وجلست (مصمرا)أنتظر جوابه ،كانت الدقائق ساعات طوال أثقل الزمان عندي تحركه ،وبعد مرور زمن لا أعرف تقديره للحالة النفسية التي كنت عليها ،فقال لي متخافش راه بخير وسأتكلم معك لاحقا ،لم أقتنع بكلامه وهو صديقي وأعرف نبرة كلامه جيدا ،اشتد بي الخوف الشديد وأصبحت في حالة لا يمكنني وصفها بالكلمات ،وبعد أن اختلت ساعتي البيولوجية عن تقدير الوقت ،رن الهاتف مرة أخرى وأجاب وكان صادقا هذه المرة في ما يقول وقد حسيت بذلك (على اسلامتك زيد نزلات ليه الحرارة او دابة راه بخير دارو ليه الأكسجين )،وقالوا لي لاحقا بأن الطبيب قال :صافي مات .تنفست ملئ صدري ،لكن بدأت الشكوك تخامرني من جديد ،وقف القطار في محطة الوازيز ولأختصر المسافة والوقت جئت قرب الطريق القريبة من مرجان بوسكورة والغريب أن الطاكسي لم يمر نهائيا فأكملت راجلا (ألهت)،فوصلت وتوقف لي أحد الأصدقاء(Peugeot 405).وبعد وصولي بشق الأنفس وجدته ممددا في وسط رحاب الدار وحمدت الله أن قلبه لازال ينبض بالحياة .(س.ع.الغربي).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق