
مركزتيفاوت الإعلامي
اجغوغ محمد باحث وسياسي
وجهة نظر:المغرب يتمتع بثقافة امازيغية قوية تنصره على كل ثقافة عنف ودم وتطرف
ادا استحضرنا التاريخ الإسلامي وقرئناه قراءة موضوعية نجد فيه جانبا ممتلئاً بالتطاحنات والمواجهات الدامية ويمكن أن ندكر للقراء المواجهات الدامية التي كانت بعد وفاة صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان ابن عفان وبداية تأسيس الدولة الأموية ، يمكن أن نستحضر بقوة المواجهات الدامية بين الأمويين والعباسيين وما لحق بالامويين من تعديب ودبح وتسجين وما لحق بانصار العباسيين من تقتيل وتعديب وخاصة بعد ان استقام أمر دولة العباسيين. ....لقد كانت شمال افريقيا ملجئا وقبلة لما تبقى من بني الأمية من بطش أصحاب الدولة الجديدة حيث تمكنوا من جديد من بناء دولتهم بالأندلس ، يمكن كدلك ان نستحضر ما وقع في الأندلس بين ملوك الطوائف ، في التاريخ الحديث كدلك قامت دولة الأتراك ووصل مدها إلى دولة الجزائر بينما بقى المغرب سدا مانعا أمام كل انعكاسات المشرق.
عموما يبدوا حاليا المشرق وخاصة بلاد الشام أو ما يعرف حاليا بالعراق وسوريا من زمن بعيد منطقة قابلة لإنتاج العنف وثقافة التقتيل والدبح والترحيل ، تاريخيا هناك انسجاما قويا لمبررات التطاحن والتقتيل في هده المنطقة من المعمور وغالبا ما نجد في أصلها الاختلاف الديني والمذهبي وكدا لمن الخلافة .أما ادا نظرنا اليوم لما يجري في العراق وسوريا أو بلاد الشام فلن نجد ما يبهرنا وما يلفت انظارنا فالدعوة إلى تأسيس الدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام أو داعيش يجد مبرراته في نفس الأصول التي كانت مسبقا أصول مبررات التطاحن بين العباسيين والأمويين وكدا الدبح والتقتيل الدي بنيت عليه الدولة الأموية. ........اعتقد ان المغرب كان دائما بعيد جد عن جميع المكروهات التي كانت بلاد الشام والعراق مسرحا لها وخاصة بعد بزوغ التنافسية حول من يستحق الخلافة ويكمن سبب تجنب المغرب لكل هده التطاحنات المذهبية في قوة ومتانة ثقافته الامازيغية التي يعتبر فيها مبدأ التسامح والعلمانية والحرية منبعا للعيش المتسامح والسلم والتعايش. ...
انه تحليل يمكننا أن نستنتج به أن مهما كانت طبيعة الثقافة التي تدعوا لها داعيش ومهما كانت فلسفتها المبنية على الدبح والتقتيل فإن تقافة الشعب المغربي قوية بامتياز ، لقد كانت من زمن بعيد سدا أمام جميع الثقافات المبنية على الدم والتي كان المشرق منبعا لها وكان المغرب ملجئا أمنا لجميع الهاربين من بطش هده الثقافات الدموية واكيد جدا أننا سنبقى دولة دو ثقافة قوية تنصرنا وتبعدنا من كل تطرف وعنف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق