مركزتيفاوت الإعلامي
بودريس درهمان
استفتاء منطقة اسكتلاندا كتحول من بين التحولات التي عرفتها المنطقة هذا اليوم من الثامن عشر شتنبر هو استفتاء قائم على مبادئ تنظيمية في تحديد القاعدة الانتخابية التي لها الحق في التصويت على السؤال الذي يطرحه الاستفتاء و هذه المبادئ التنظيمية في حالة تطبيقها على قضية الصحراء فان جبهة البوليساريو ستنمحي نهائيا من الوجود
كل التحولات الدولية تسير في تثبيت حقوق الشعوب الاصيلة و الشعب المغربي شعب اصيل متعدد و متنوع و حقوقه في وحدته الوطنية يضمنها له القانون الدولي و لولا وديان رؤوس الاموال التي صرفتها الجمهورية الجزائرية للحيلولة دون تجسيد هذه الحقوق و تمتينها لانهت المملكة المغربية قصة وحدتها الترابية التي تناولها الجميع
الاستفتاء الذي يخص تحديد من ستؤول اليه المسئولية مستقبلا في تحمل مهام السيادة على منطقة سكوتلاندا الاوروبية هي ضربة موجعة لانصار جبهة البوليساريو و ذلك للمبادئ الحقوقية التي تم الاعتماد عليها في تنظيم هذا الاستفتاء. فاذا كان السؤال المطروح في عملية الاستفتاء للإجابة عليه بنعم او لا سيجعل انصار جبهة البوليزاريو الحاملين للفكر الانفصالي ينشرحون حد الثمالة فان القاعدة الانتخابية التي تم الاعتماد عليها في هذا الاستفتاء سوف لن ترجح بتاتا مواقفهم و خياراتهم و ذلك لاعتماد هذا الاستفتاء على قاعدة حقوقية دولية تحترم حق الارض اكثر مما تعتمد على حق الدم.
السؤال الذي سيجيب عنه السكوتلانديون هو "هل اسكتلندا يجب ان تكون دولة مستقلة ؟" و القاعدة الانتخابية التي تم تحديدها هي مشكلة من المزدادين بسكتلاندة و القاطنين بها المسجلين في القوائم الانتخابية قبل الثاني من شتنبر الحالي مع العلم ان الاستفتاء سيجرى يومه الثامن عشر من شتنبر.
جبهة البوايساريو تعتمد على حق الدم و لا تعترف بتاتا بحق الارض و في حالة اعترافها بحق الارض لجميع القاطنين و المزدادين في منطقة الصحراء ستخسر الاستفتاء و ستعرف نهايتها الحتمية
اعتماد نفس القاعدة الانتخابية التي اعتمدها استفتاء اسكتلاندا، سيضع حدا نهائيا لجبهة البوليزاريو لأنها تقيم تعاضدها الجبهوي و تصورها العقائدي السياسي على حق الدم فقط و لا تعترف بتاتا بحق الارض و الغريب في الامر رغم اعتمادها على هذا الحق فقط تطالب بإجراء استفتاء لتقرير مصير الارض التي يحيا عليها فسيفساء من البشر.
حق الارض هو الحق الذي رجحه المشرع السكوتلاندي الذي سهر حقوقيا على صياغة سؤال الاستفتاء و سهر كذلك على تحديد القاعدة الانتخابية المشاركة في هذا الاستفتاء. و حتى السكوتلانديون المتوفرون على مبدا حق الدم الذين يقطنون خارج اسكتلاندا و المحددين في مليون و ربع مليون من البشر ليس لهم الحق في المشاركة في هذا الاستفتاء لأنه استفتاء يرجح حق الارض على حق الدم، لان الارض لمن يحرثها.
على ضوء هذا الاستفتاء الحضاري الرائع، و كأن واقع الامر يقول بان كل الدياسبورا الصحراوية في اوروبا و امريكا و كل المحتجزين في مخيمات تندوف لن يكون لهم الحق في المشاركة في الاستفتاء الذي تطالب به جبهة البوليساريو.
قيم الاستفتاء السكوتلاندي هي قيم بمثابة شعاع نور سيضيء كل المناطق المعتمة في قضية الصحراء التي سهرت الجمهورية الجزائرية و سهرت معها اطراف دولية اخرى على نسج كل معطياتها و حيثياتها.
الفكر العنصري الذي يقوم على الاصل الموهوم الذي زرعته الجمهورية الجزائرية و جبهة البوليزاريو في المنطقة خول لنفسه الحق في الارض دون السكان الاصليين من الامازيغ و دون باقي الفيسفساء العرقية المختلفة التي استوطنت المنطقة منذ سنين هذا الفكر العنصري سيعرف نهايته الحتمية مع اعتماد قيم استفتاء اسكتلاندا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق