الدكتور زهير لهنا |
عواصم.....................
قال طبيب مغربي تطوع للعمل في مستشفيات غزة إن وضع تلك المستشفيات أفضل من أوضاع مستشفيات في المغرب. وقال الدكتور زهير لهنا الذي كان يروي مشاهداته أمس بعد عودته من غزة في لقاء نظمه "مجلس رابطة الجالية الفلسطينية بالمغرب" في "المركب الثقافي أكدال" "على الرغم من أنني ربما أبدو قاسيا في حديثي، أقول لكم بصدق إن مستشفيات غزة أفضل بكثير من مستشفياتنا، ولا مجال للمقارنة بين طريقة عمل الأطر الطبية في غزة والمغرب" وتابع قائلا "على الزغم من ضعف الإمكانيات في غزة فإن الموارد البشرية تعمل بجد وإخلاص، ومستشفى الشفاء وسط القطاع يُعد مدينة طبية".
وقال الدكتور لهنا إن حجم الدمار والمعاناة التي حلت بغزة جراء العدوان يؤكد أن هذه الهجمة لم تكن عادية، ولا يمكن وصفها إلا لمن عايش تلك اللحظات، وأضاف الطبيب المغربي أنه ذُهل من الصمود الأسطوري الذي أبداه الفلسطينيون بالقطاع، مشيرا إلى أن "أهل غزة ليسوا كلهم حماس لكنهم كلهم مقاومة، وإيمانهم هو الذي جعلهم ينتصرون" حسب اعتقاده.
وأعتبر زهير لهنا أن دخوله الى غزة أثناء العدوان كان "من نعم الله عليه". وسرد مشاهد مؤثرة عايشها أثناء وجوده هناك، وقال إن أول حالة شاهدها بمستشفى الشفاء بعد وصوله للقطاع كانت لطفل تمزق الى نصفين جراء قصف الطيران الإسرائيلي لمنزل أسرته، معتبراً أن تلك الواقعة كانت صعبة للغاية مما جعله يبكي ليلة بكاملها. ونوه الدكتور زهير لهنا بما اعتبره عملاً جباراً وكبيراً تقوم به الأطر الطبية على الرغم من ظروف الاشتغال الصعبة الناتجة عن الحصار.
وقال زهير لهنا الذي يعمل بأحد مستشفيات باريس، إنه لم ير أي متسول في غزة خلال 51 يوماً من وجوده بالقطاع، على الرغم من أن عدداً كبيراً من أبناء غزة أصبحوا معوزين وفقراء بعد فقدانهم منازلهم وممتلكاتهم، وأضاف أن كل من فقد ممتلكاته يذهب الى المساجد فيجد الملابس والحاجيات الضرورية، وأردف قائلاً " هناك مساجد تاريخية في غزة بكى سكان غزة على تدميرها أكثر من بكائهم على فقدان أبنائهم".
"ورغم الآلام والمعاناة، وعلى الرغم من أن هناك 65 عائلة أبيدت بكاملها ولم يبق منها أي فرد، فإنني ذُهلتُ من المعنويات المرتفعة للفلسطينيين" على حد قوله . وتابع قائلاً "أقف عاجزا عن الكلام حين أجد امرأة تحمد الله لأنه ترك لها أربعة أبناء بعدما استشهد ثلاث آخرون، ورجل عجوز يحمد الله لأنه بقيت له رِجل بعدما فقد الأخرى".
وعرض المحاضر مجموعة من الصور الموثقة لشهادته، كانت من بينها صورة الطفلة "رؤى" التي تمزق جسدها بعد سقوط صاروخ علي بيتها، واستطاع الطبيب معالجتها إلى أن شُفيت رغم أن حالتها كانت ميؤوس منها، وقال في معرض تعليقه على هذه الواقعة "هذه من نعم الله علينا ومن كرامات وبركات غزة" وأشار الدكتور زهير لهنا الى أن أهل غزة يكنون كل التقدير للمغاربة مشيراً الى إنه لاحظ ذلك بوضوح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق