بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 23 أغسطس 2014

رجالات لم ينساهم التاريخ المغربي

الأب جيكو pére jigo
مركزتيفاوت الإعلامي
هو محمد بن الحسن التونسي العفاني، من مواليد 1900 ببلدة "إيسافن" القريبة من مدينة تارودانت، إستفاد في مرحلة دراسته من ذكائه المتميز، و لما حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1918، رحل إلى فرنسا، حيث تلقى تكوينا بنكيا بين سنوات 1918-1922، أهله ليصبح إطارا بمؤسسة بنكية .
كان ممارسا رياضيا، مارس لعبة كرة القدم في صفوف عدة أندية، لعل أبرزها "اليوسا" النادي الذي أحرز لقب العصبة المغربية لكرة القدم سنتي 1927 و 1929.
حيث لعب في موقع جناح أيمن في الفريق البيضاوي حتى نهاية العشرينات، حيث ترك انطباع لاعب عادي بلا مميزات كبيرة. مما جعله يترك عالم الكرة كلاعب و رحل لإنجلترا من أجل التكوين في مجال التدريب ، و بعد عودته سنة 1935 درب بعض فرق أحياء الدار البيضاء و حقق نجاحا كبيرا .بالتوازي مع التدريب كان صحفيا في جريدة "البيضاوي الصغير" و تابع مهنته كرجل بنكي .. في هده الفترة بدأ الداهية يلقى شهرة حيث كان من الأوائل الدين تحدتو عن المباريات و طريقة اللعب و الخطط...
الأب جيكو و الوداد:
إن أول من استفاد من حنكة و عبقرية الأب جيكو هو فريق الوداد تسييرا و تدريبا، حيث وجد فيه الفريق الرجل الكفء و المهيأ و المتفرغ و المحامي المتطوع. فهو مدرب تشكيلات الوداد الأولى، و هو العقل المدبر لمسيرة الوداد الرياضية في بدايتها، و الساهر على رسم مستقبل الفريق عن طريق اختيار لاعبين من الفرق الشابة، و العناية بهم ليكونوا أعمدة المستقبل، و كان في تدريبه للوداد لا يتنازل عن سلطته كمدرب، فهو الوحيد الذي يعرف تشكيلة الفريق قبل المقابلة، كما كان إذا حدد تشكيلة الفريق لأي مواجهة لا يخضع أو يساوم إطلاقا و لو حول لاعب واحد من لائحة الـ11 لاعبا التي اختارها و حددها، و لا شك أن هذه الصرامة منحته صفة مدرب عن جدارة و استحقاق.

و سبب الخلاف مع مسؤولي الوداد ظل لغزا، فقد ظل الجميع مؤمنا باستحالة الفراق بين الأب وأبنائه، بين مدرب وهب خمسة عشر سنة من حياته للوداد وبين فلذات كبده من اللاعبين والمسيرين.
رحل الأب جيكو عن الوداد وتزامن الرحيل مع فقدانه لوالده، فعاش الرجل ما يشبه الاعتكاف بعيدا عن ميادين الكرة.
أصبح الأب جيكو أمام هذا الخطب كمن وقع بين السندان والمطرقة لشدة الصدمة وهول المصاب، وبقي شارد الذهن فمرض من جراء هذه الطعنة كاد أن يؤدي بحياته لولا الألطاف الربانية، صمم على الانتقام ممن خانه، إذ اعتبر الإقالة طعنة من الخلف، سأله أحدهم عن سر الاختلاف فقال إن الوداد زوجته لكنه «غادي يجيب عليها الضرة»، مضيفا «الضربة التي لا تقتلني تقويني»، وابتهل إلى السماء قائلا «رباه احميني من أصدقائي أما أعدائي فأنا قادر بهم».
بعد شفائه، بدأ البحث عن فريق ينافس الوداد، توجهت نواياه صوب شباب المحمدية الذي مكث معه سنة واحدة، قبل أن يجد نفسه داخل الرجاء كمنارة يهتدي إليها بناة الفريق الذي يقتسم مع الوداد هواء المدينة.
الأب جيكو و الرجاء:
على عكس ما يضن الجميع فالداهية ليس من وراء تأسيس الرجاء فقد إلتحق بالرجاء 7 سنوات بعد تأسيسه ولكنه طبع لعب الرجاء و أدخل عليه اللمسة اللاتينية فأصبح الرجاء معروف باللعب الفرجوي الجميل و اصبح يضم احسن اللاعبين مداعبة للكرة في البلاد..بينما أعطى الوداد الطابع الأوروبي..
بعد انتقاله للرجاء تبعه العديد من المسؤولين و اللاعبين للضفة الأخرى و غيروا الأحمر بالأخضر.
قضى 13 سنة في كنف الخضراء ولكنه لم يحصل على نفس الألقاب التي حصل عليها مع الوداد و لكنه ترك إرتا كبيرا و هو اللعب الرجاوي الفرجوي الدي لا زال حاضرا إلى الوقت الحالي, ونجح في مبتغاه و هو خلق فريق يقاسم الوداد حب جماهير البيضاء.
تقاعد الأب جيكو سنة 1968 سنتان بعد دلك و بالضبط في 30 من غشت 1970 رحل الأسطورة في صمت معزولا و فقيرا بعد ان وهب ماله و حياته للوداد و الرجاء..
رحمة الله عليه

عن صفحة taroudant cite